مقتل جنديين أميركيين ونقل جثتي عدي وقصي لبغداد

لقي جندي أميركي مصرعه وأصيب ستة آخرون بجروح صباح اليوم قرب الموصل شمال العراق. وقال متحدث عسكري أميركي إن الحادث نجم عن انفجار لغم أو عبوة ناسفة عند مرور قافلة أميركية في المنطقة. كما أعلن متحدث آخر أن جنديا أميركيا قتل اليوم في انفجار قنبلة غرب بغداد قرب مدينة الرمادي.

من جهة أخرى أصيب عدد من المواطنين العراقيين بجروح بنيران القوات الأميركية في بلدة الخالدية قرب الفلوجة, وقال شهود عيان إن القوات الأميركية أطلقت النار بشكل عشوائي على المواطنين بعدما تعرضت قافلة عسكرية أميركية لكمين لدى مرورها في البلدة. وأفاد مواطنون بأن مروحية أميركية نقلت عددا من الجرحى وربما القتلى.

في غضون ذلك أعلن متحدث عسكري أميركي اليوم أن جثتي نجلي الرئيس العراقي السابق صدام حسين نقلتا إلى القاعدة الأميركية في مطار بغداد الدولي. وكان عدي وقصي قتلا أمس في هجوم أميركي على منزل في الموصل شمالي العراق.


وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز في تصريح صحفي ببغداد إن عدي وقصي كانا بين أربعة أشخاص قتلوا خلال معركة شرسة. وأوضح أن العملية جرت بناء على معلومات أدلى بها مصدر عراقي في مقر القوات الأميركية في الموصل, مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية ستكافئ مصدر المعلومة.

وقال مسؤولون أميركيون إن السلطات الأميركية سوف تجري اختبارات الحمض النووي (دي إن أي) على عينات أخذت في وقت سابق من عائلة صدام للتأكد بصورة قاطعة من أن الجثتين لقصي وعدي بعد أن تم التعرف عليهما مبدئيا بالمعاينة البصرية وبمساعدة شخص كان يعرف الشقيقين.

ارتياح أميركي
ورحب الرئيس الأميركي بمقتل نجلي صدام معتبرا أن العملية تشكل نصرا كبيرا، كما أفردت شبكات التلفزة الأميركية مساحات واسعة لتغطية الخبر. كما عبر الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر عن ارتياحه للخبر معتبرا أنه سيساهم في الاستقرار بالعراق، وقال "هذا خبر جيد للشعب العراقي ولقواتنا".

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال زيارة لهونغ كونغ اليوم الأربعاء أن مقتل عدي وقصي لهو إيذان بيوم عظيم لعراق جديد. وفي لندن رحب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بمقتل عدي وقصي صدام حسين. وقال سترو في بيان أصدرته وزارة الخارجية في لندن "عدي وقصي صدام حسين شاركا والدهما مسؤولية معاناة الشعب العراقي على مدى سنوات عديدة".

في سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن عدة أنحاء من العاصمة العراقية شهدت إطلاق نار كثيفا الليلة الماضية دام أكثر من عشرين دقيقة. ورجح مراسل الجزيرة أن تكون أسلحة ثقيلة قد استعملت، قائلا إن الهدف من إطلاق النار المتتابع ربما كان احتفالا بنبأ مقتل عدي وقصي.


خيبة أمل
في هذه الأثناء أعرب وفد مجلس الحكم الانتقالي في العراق -الذي شارك أمس في جلسة مجلس الأمن الدولي التي خصصت لمناقشة الوضع في العراق- عن خيبة أمله لأنه لم يسمح له بشغل المقعد المخصص لبغداد في المنظمة الدولية.

وقال أحمد الجلبي العضو بالوفد الذي يضم ثلاث شخصيات في ختام أول مناقشة علنية لمجلس الأمن بشأن العراق منذ اندلاع الحرب قبل أربعة أشهر إنه يعتقد أن ما سبب خيبة الأمل هو "تحفظات بعض جيراننا".

وقد دعي عدنان الباجه جي وأحمد الجلبي وعقيلة الهاشمي الأعضاء في الوفد إلى مخاطبة مجلس الأمن بصفتهم الفردية وليس بصفتهم مندوبين عن العراق.

وتجنب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خلال حديثه أمام مجلس الأمن الإشارة إلى أي اعتراف بمجلس الحكم الانتقالي الذي عينه الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر.

لكنه دعا إلى إنهاء الاحتلال الأميركي والبريطاني في العراق، وتشكيل حكومة تمثل الشعب العراقي وتحظى باعتراف المجتمع الدولي. إلا أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق سيرجيو دي ميلو قال إن الوقت مازال مبكرا على وضع الدستور العراقي.

وقد بدأ مجلس الحكم الانتقالي تحركات دبلوماسية للبحث في السبل الكفيلة بتعزيز دوره في مستقبل العراق وتوضيح المواقف المتعلقة بطبيعة عمله خلال الفترة الانتقالية.

وأكد عضو مجلس الحكم الانتقالي صلاح الدين بهاء الدين في تصريحات صحفية نشرت اليوم أن وفودا من المجلس ستقوم بهذا الصدد قريبا بزيارات إلى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والدول المجاورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة