وفد مجلس الحكم يطالب بمقعد العراق وأنان ينتقد الاحتلال

F_The United Nations Security Council listens as Sergio Vieira de Mello (seated at upper end of round table), the Special Representative of the Secretary-General in Iraq, addresses the meeting on Iraq, 22 July, 2003. Adnan Pachachi, a member of the governing council of Iraq, also addressed the meeting. AFP PHOTO Henny Ray ABRAMS

أعرب وفد مجلس الحكم الانتقالي في العراق الذي خاطب اليوم الثلاثاء مجلس الأمن الدولي عن "أمله" في السماح له في شغل مقعد العراق, حسب ما أعلن اليوم أحد أعضائه.

وقال أحمد الجلبي الذي أدلى بتصريح صحفي مع اثنين من زملائه في نهاية المناقشة العامة الأولى في مجلس الأمن بشأن العراق "أعربنا عن الأمل في أن نشغل مقعد العراق في الأمم المتحدة". وأضاف رئيس المؤتمر الوطني العراقي "اعتقد أني فهمت أنه لم تتم الموافقة على ذلك بسبب تحفظات بعض جيراننا". وقال إنهم ينتظرون اليوم الذي سيعتبر مجلس الأمن أعضاء مجلس الحكم مندوبي العراق في الأمم المتحدة.

وقد دعي عدنان الباجه جي وأحمد الجلبي وعقيلة الهاشمي الأعضاء في الوفد إلى مخاطبة مجلس الأمن بصفتهم الفردية وليس بصفتهم مندوبين عن العراق.


undefinedوقد شارك الباجه جي في الاجتماع، وألقى كلمة باسم مجلس الحكم الانتقالي أمام أعضاء مجلس الأمن. ومع أن الأمم المتحدة أوضحت أن دعوة الوفد العراقي برئاسة الباجه جي تمت على أساس شخصي ولا تعني اعترافا بمجلس الحكم الانتقالي، فإن هذا الأخير أعلن أن "الشعب العراقي يعتبر مشاركة الوفد في هذه الجلسة اعترافا بسيادة العراق".

وقال الباجه جي إن هدف المجلس هو خفض مدة المرحلة الانتقالية قبل إجراء انتخابات وتشكيل حكومة منتخبة. وقامت امرأة بمقاطعة كلمة الباجه جي داخل قاعة مجلس الأمن في حادث نادر من نوعه وصرخت قبل أن يقوم عناصر الأمن بإخراجها "إنه استعمار ومجلس الحكم الانتقالي لا يمثل سوى المحتلين".

في غضون ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى إنهاء الاحتلال الأميركي والبريطاني في العراق، وتشكيل حكومة تمثل الشعب العراقي وتحظى باعتراف المجتمع الدولي.

وقال أنان في جلسة مجلس الأمن التي خصصت لبحث الوضع في العراق لأول مرة منذ احتلاله في أبريل/نيسان الماضي إنه من المهم أن يكون أمام الشعب العراقي جدول زمني واضح يفضي إلى عودة السيادة كاملة إليه.

وأوضح الأمين العام أن تشكيل مجلس الحكم الانتقالي يجب أن تليه عملية دستورية يتولاها العراقيون بأنفسهم. وتجنب أنان خلال حديثه الإشارة إلى أي اعتراف بمجلس الحكم الانتقالي الذي عينه الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر.


undefinedمن ناحية أخرى اقترحت فرنسا أن تعتمد الأمم المتحدة قرارا جديدا بشأن العراق يدعو إلى إقامة "شراكة دولية حقيقية".

وقال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جان مارك دو لا سابليار إن القرار 1483 أتاح توحيد مجلس الأمن ولكنه لا يزال إطارا محدودا وغير كاف. وأضاف السفير أن بلاده لا تزال مقتنعة بأن من مصلحة الجميع إقامة شراكة دولية حقيقية، والتوصل إلى مقاربة شاملة للمسائل الأمنية والسياسية والاقتصادية تضع الأمم المتحدة في صلب عملية إعمار العراق.

لكن الولايات المتحدة أعلنت في الجلسة نفسها أن القرار 1483 كاف ويقدم الإطار اللازم للدول التي ترغب في المشاركة في إعمار العراق أو المحافظة على الأمن فيه. ويحدد القرار 1483 الذي اعتمد في 22 مايو/أيار الماضي دور الأمم المتحدة في
العراق تحت الاحتلال الأميركي البريطاني ولكنه يقصره على القطاع الإنساني والمشورة السياسية.

وقد ترأس الجلسة وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو التي تتولى بلادها الرئاسة الدولية لمجلس الأمن الدولي.

المصدر : وكالات