مصرع أربعة أميركيين ومجلس الأمن يبحث الوضع العراقي

جنديان أميركيان أثناء دورية لهما في بغداد (الفرنسية)

أفاد شهود عيان للجزيرة أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا وأصيب رابع في عمليات مسلحة وقعت في حي الفلاح بمدينة الموصل.

وأضاف شهود العيان أن اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين عراقيين اندلعت عقب اعتقال قوات الاحتلال نواف الزيدان أحد شيوخ العشائر في المدينة ونجله وهما من شيوخ قبيلة شمر إضافة إلى زوجته. وأفاد الشهود أن عددا من المنازل في حي الفلاح تعرض لقصف أميركي جوي.

وقال مراسل الجزيرة في الموصل إن أعمدة الدخان مازالت تتصاعد من منزل الزيدان الذي احترق كاملا جراء القصف الأميركي وتحول إلى أطلال، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة ونشرت أعدادا كبيرة من القوات وما يزيد عن 50مدرعة.

وفي حادث آخر أعلنت مصادر عسكرية أميركية عن مقتل جندي أميركي وجرح آخر في كمين نصب لدورية عسكرية أميركية على الطريق بين بلد والرمادي إلى الغرب من بغداد استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة وقذائف مضادة للدبابات آر بي جي.

أعضاء مجلس الحكم الانتقالي (أرشيف-الفرنسية)
مجلس الحكم
في هذه الأثناء يواصل مجلس الحكم الانتقالي في العراق اليوم البحث في تشكيل الوزارات العراقية الجديدة بعد سلسلة قرارات اتخذها أمس أبرزها تشكيل لجنة للتشاور مع قوات الاحتلال الأميركي البريطاني بشأن عمليات المداهمة والاعتقال التي تجريها هذه القوات ضد عدد من الأحزاب وفشل المجلس خلال جلسة مطولة أمس في انتخاب رئيس له.

من جانبه قال عضو مجلس الحكم محمد بحر العلوم أن المجلس سيعمل على تشكيل الحكومة فور الانتهاء من إعداد النظام الداخلي ومنهج العمل والبيان السياسي.

تقرير أنان
في نيويورك يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة علنية لاستعراض الوضع في العراق بعد أربعة أشهر من اندلاع الحرب واحتلال قوات التحالف الأميركي البريطاني هذا البلد.
ويفترض أن لا يتم تبني أي قرار أو نص أو إعلان خلال الجلسة التي تمت الدعوة إليها رسميا للاستماع إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

كوفي أنان
ويؤكد أنان في تقريره الذي يقع في 22 صفحة على أن "هناك ضرورة ملحة لوضع تسلسل واضح ومحدد لمجريات الأمور يؤدي إلى انتهاء الاحتلال العسكري" وحث أنان الولايات المتحدة على إعادة الأمن للعراقيين، ويحذر من أن الديمقراطية لا يمكن أن تفرض من الخارج.

ويحضر الجلسة وفد من مجلس الحكم الانتقالي في العراق مكون من ثلاثة أعضاء وبموجب الإجراءات التي تم إقرارها الأسبوع الماضي فإن الأعضاء سيتحدثون كأشخاص "يتمتعون بصلاحيات" وليس كأعضاء في مجلس الحكم الانتقالي وليس بالطبع كممثلين للعراق.

وبناء على هذه الترتيبات سيتمكن مجلس الأمن من أن يتجنب مسألة الاعتراف بالمجلس الانتقالي وشرعيته كممثل للشعب العراقي. وقد أعلن مصدر في المؤتمر الوطني العراقي اليوم أن وفد مجلس الحكم الموجود في نيويورك سيطالب باستعادة مقعد العراق في الأمم المتحدة الشاغر منذ سقوط الحكم السابق في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

وأكد المصدر أن الوفد سيسعى إلى تعزيز وترسيخ دور مجلس الحكم بوصفه السلطة العراقية الشرعية أثناء الفترة الانتقالية. وكانت خلافات نشبت بين أعضاء الوفد المكون من عدنان الباجه جي وأحمد الجلبي وعقيلة الهاشمي بشأن من يحق له التحدث أمام مجلس الأمن الدولي.

في سياق متصل أكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف اليوم قبيل اجتماع مجلس الأمن أن روسيا ترغب بأن يصدر المجلس قرارا جديدا حول العراق يمنح الأمم المتحدة دورا أكثر فعالية لكي يستند المجتمع الدولي إلى الأساس القانوني اللازم في القضية العراقية.

ووصف إيفانوف جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم بشأن العراق بالمهمة لأن الوضع السياسي والاقتصادي والإنساني والأمني في العراق مستمر في التردي بوتيرة متسارعة على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات