شهيد بجنين عقب قمة غير حاسمة لعباس وشارون

أطفال فلسطين يطالبون بإطلاق سراح آبائهم الأسرى في سجون الاحتلال (الفرنسية)

استشهد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في شرق مدينة جنين بالضفة الغربية الليلة الماضية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن تبادلا لإطلاق النيران سبق قتل الشاب في اشتباك وقع قرب مستوطنة "كاديم" اليهودية.

وادعت قوات الاحتلال أن الشهيد قتل لدى تفجيره قنبلة أثناء مرور دورية إسرائيلية، نافية أن يكون مقتله نتيجة إطلاق النار عليه. وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن الدورية تعرضت كذلك لإطلاق نار من بنادق آلية، لكن أفرادها لم يردوا على مصدر إطلاق النار.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن الشهيد رامي حبيزي ينتمي إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، لكن الحركة لم تعلن ذلك بعد.

لقاء عباس بشارون لم يسعفه في تحسين صورته أمام شعبه (الفرنسية)
قمة غير حاسمة
وجاء مقتل الفلسطيني بعد ساعات على عقد رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون قمة غير حاسمة تسبق بأيام رحلتيهما المنفصلتين إلى البيت الأبيض.

فلم ينتج عن اجتماع دام ساعتين أمس الأحد -وهو الرابع الذي يعقد في القدس بين الرجلين- أي نتائج ملموسة في أي من القضايا التي طرحها الجانب الفلسطيني.

وأعرب الجانبان عن خيبة أملهما، فالفلسطينيون كانوا يأملون أن يصدر عن إسرائيل تعهد واضح بإطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين من المعتقلات في حين طالب الإسرائيليين حكومة عباس باتخاذ خطوات صارمة ضد فصائل المقاومة.

ورغم اعتراف إسرائيل بانخفاض عمليات المقاومة بشكل كبير منذ إعلان الفصائل الفلسطينية المسلحة هدنة يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي، فإن رعنان غيسين أحد معاوني شارون قال إن من المبكر جدا اتخاذ خطوات إيجابية مثل إزالة حواجز الطرق ورفع الحصار الذي شل حياة الفلسطينيين.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن شارون وعد بالنظر في المطالب الفلسطينية بإطلاق سراح المزيد من الأسرى وبمزيد من الانسحابات من المدن وإزالة حواجز الطرق في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات إن اللقاء كان مخيبا للآمال بعدما قررت إسرائيل إرجاء تقديم أي مبادرات حسن نية قبل زيارة عباس وشارون إلى واشنطن للاجتماع بالرئيس الأميركي جورج بوش أواخر الشهر الجاري. ومن المتوقع أن يجتمع بوش مع عباس يوم 25 يوليو/ تموز في حين يجتمع مع شارون بعد ذلك بأربعة أيام.

وقدم الفلسطينيون في الاجتماع ورقة رسمية تضمنت مجموعة من المطالب منها فك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات والإفراج عن الأسرى، والانسحاب من المدن وإزالة الأطواق الداخلية، ووقف بناء الجدار العازل وتفكيك البؤر الاستيطانية.

واتفق خلال الاجتماع على أن يلتقي وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق برئيس جهاز الأمن العام (شاباك) آفي ديختر للاتفاق على بلورة لائحة أسماء الأسرى المنوي الإفراج عنهم. وتقرر عقد الاجتماع بعد غد الأربعاء، على أن يتم البت النهائي في هذا الملف مع عودة عباس وشارون من واشنطن.

ملثمون فلسطينيون في استعراض للقوة بالضفة (الفرنسية)
وفي مؤشر على احتمال تغيير إسرائيل موقفها من معتقلي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، أعرب الوزير الإسرائيلي جدعون عيزرا عن اعتقاده بأنه من الممكن الإفراج عن بعض أعضاء حماس والجهاد ممن لم يكن لهم دور مباشر في عمليات فدائية.

وأكد وزير الدولة للشؤون الأمنية محمد دحلان أن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين يتصدر أولويات أجندة المفاوضات، وقال إن الإسرائيليين يتحدثون عن الإفراج عن 400 أسير في حين أنه بالإمكان إخلاء سبيل ثلاثة آلاف أسير فلسطيني ليس لهم علاقة بالمسائل الأمنية.

كما تقرر أن يلتقي دحلان بوزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لبحث إزالة الحواجز العسكرية بين المدن الفلسطينية وداخلها، علاوة على انسحاب قوات الاحتلال من مدن أخرى في الضفة الغربية.

وفيما يبدو أنه توجه من الحكومة الفلسطينية لتحقيق المطالب الإسرائيلية باتخاذ إجراءات ضد فصائل المقاومة، أعاد الرئيس ياسر عرفات أمس نشر المرسوم الرئاسي الذي أصدره عام 1998 وينص على تكريس الوحدة الوطنية ومنع التحريض.

ويتحدث المرسوم الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه عن احترام التعددية السياسية والاتفاقات التي توقعها منظمة التحرير الفلسطينية مع الدول الأخرى. ويؤكد المرسوم أنه ستتم معاقبة أي شخص يخالف بنود المرسوم وفقا لأحكام القانون.

المصدر : الجزيرة + وكالات