هجوم على مركز معلومات القوات الأميركية بالعراق

جنود أميركيون يوقفون رتلا من العربات العسكرية في حين يتقدم فريق للكشف عن المتفجرات على أحد الطرق السريعة في بغداد (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في العراق إن مركز المعلومات التابع للقوات الأميركية في فندق الوصل بمدينة الموصل تعرض فجر اليوم لهجوم بقذائف صاروخية.

وأضاف المراسل نقلا عن شهود عيان أن صاروخين سقطا الليلة الماضية على مقر القوات الأميركية في معهد المعلمين السابق بالمدينة مما أحدث إصابات مباشرة في المبنى. وقد أغلقت القوات الأميركية الطرق المؤدية إلى موقع الهجوم وقامت بحملة دهم وتفتيش في المنطقة.

في غضون ذلك قال متحدث عسكري أميركي إن جنديا أميركيا قتل بالرصاص في بغداد. وأضاف أن الجندي هوجم بنيران أسلحة خفيفة وقذائف صاروخية في وقت مبكر اليوم وهو يحرس بنكا في حي المنصور. وكان الجيش قال في وقت سابق إن الهجوم وقع يوم الجمعة.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان سابق أن جنديا آخر قتل أمس عندما مرت آلية كان على متنها فوق لغم قرب الفلوجة غرب بغداد موضحا أن الشحنة الناسفة تم توجيهها عن بعد.

كما ذكر مراسل الجزيرة في الرمادي أن سيارة ملغومة انفجرت قرب مدينة هيت غربي العراق. وأوضح أن الانفجار الذي وقع على الطريق العام لهيت يعتقد أنه كان لسيارة ملغومة حاولت القيام بعملية فدائية ضد رتل من الآليات العسكرية الأميركية على الطريق لكنها انفجرت قبل وصول الرتل.

تظاهرة عراقية
من جهة أخرى تظاهر مئات العراقيين اليوم أمام مقر القوات الأميركية في ساحة الفردوس وسط بغداد. وطالب المتظاهرون بالإفراج عن الصحفي العراقي مهدي عبد المهدي رئيس مؤسسة النبأ الثقافية الذي اعتقلته القوات الأميركية قبل أيام من داخل المؤسسة في محافظة ديالى.

وأكد المتظاهرون أن مهدي لا يمثل أي قوة معارضة وأنه لا علاقة له بالعمليات التي تنفذها المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأميركي. يذكر أن عبد المهدي كان من معارضي النظام العراقي السابق ضمن صفوف حزب الدعوة الإسلامي.

عراقيون يقدمون طلبات الانضمام للجيش (الفرنسية)
في الوقت نفسه قدم عدد من العراقيين إلى القوات الأميركية طلبات الانضمام للجيش العراقي الجديد.

ومن المقرر أن تبدأ القوات الأميركية تدريب المتطوعين اعتبارا من الشهر المقبل.

ترحيب أميركي
في هذه الأثناء أعلنت الولايات المتحدة ترحيبها بأي مقترحات تمنح الأمم المتحدة دوراً أكبر في العراق, ولا سيما فيما يتعلق بتشجيع حكومات أخرى على الإسهام في حفظ السلام وإعادة إعمار العراق. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن تُجري الآن مشاورات بهذا الشأن مع عدد من الدول.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد أقرت مساء أمس الخطوط العريضة لدراسة أميركية مستقلة توصي بالتزام أكبر من جانب الولايات المتحدة بتعزيز أمن العراق وضمان إعادة إعماره في أسرع وقت ممكن. وأوصت الدراسة بمشاركة أكبر من جانب العراقيين وتعزيز دور الأمم المتحدة في إطار "تحالف أوسع" وضخ مزيد من الأموال في العراق المدمر.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء في تقرير لها اليوم أنه مع مقتل جنود أميركيين أسبوعيا في العراق تبحث الولايات المتحدة العودة إلى الأمم المتحدة لمحاولة إقناع الدول الأعضاء بإرسال جنود أو المساهمة في التكاليف التي تقدر بنحو أربعة مليارات دولار شهريا.

ومن جهته أكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان استعداد بلاده للمساعدة في عملية إعادة الإعمار في العراق ودعم جهود حفظ السلام هناك، لكنه ربط ذلك -في تصريحات بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي- بالإقرار بدور محوري للأمم المتحدة في العراق.

ومن المقرر أن يرفع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الثلاثاء المقبل إلى مجلس الأمن تقريراً يدعو فيه إلى وضع برنامج زمني محدد الخطوات يقود إلى إنهاء الاحتلال العسكري للعراق وإعادة السيادة عليه إلى مواطنيه.

المصدر : الجزيرة + وكالات