عـاجـل: مراسل الجزيرة: المحكمة الإدارية في تونس ترفض الطعون الستة المقدمة بشأن الدور الأول من الانتخابات الرئاسية

وولفويتز بالعراق واكتشاف مقبرة جماعية قرب الموصل

الخبراء يعاينون المقبرة الجديدة في منطقة الحضر جنوبي الموصل

أعلنت القوات الأميركية في العراق أنها اكتشفت مقبرة جماعية أخرى، ويعتقد أن المقبرة الجديدة التي عثر عليها بالقرب من مدينة الموصل شمالي البلاد تحتوي على جثث نحو 400 شخص يرجح أن يكونوا من الأكراد.

وذكر بيان للجيش الأميركي أن رفات نحو 25 جثة تعود لنساء وأطفال توجد على جماجمها آثار لطلقات نارية تم العثور عليها في واد بمدينة الحضر الواقعة على بعد 300 كيلومتر شمال بغداد. وأوضح البيان أن سكانا محليين يقدرون أن ما بين 200 و 400 جثة يمكن أن تكون مدفونة هناك ومعظمها من النساء والأطفال.

ومنذ أن أطاحت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة بالرئيس صدام حسين في أبريل/نيسان الماضي تم اكتشاف مقابر جماعية في النجف والبصرة وبابل وأجزاء أخرى من العراق. وتقول منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان إن لديها معلومات عن حالات اختفاء لنحو 17 ألف شخص في العراق على مدى الـ 20 عاما الماضية، في حين تقول الأمم المتحدة إنها تحقق في اختفاء 300 ألف عراقي على الأقل.

دعوة للجهاد

جنديان أميركيان في حالة استعداد في بغداد (الفرنسية)
في هذه الأثناء حث شريط صوتي مسجل أذيع في الذكرى الـ 35 لتولي حزب البعث الحكم في العراق –وينسب إلى الرئيس السابق صدام حسين- على الجهاد المقدس ضد الاحتلال الأميركي.

وقال صدام حسين في الشريط الذي أذيع في قناة الجزيرة وقناة فضائية أخرى إن الشعب العراقي سيقاوم خطط الاحتلال مطالبا العراقيين بإفشال مخططات من وصفهم بالأعداء عن طريق الجهاد الذي وصفه بأنه الحل الوحيد.

وانتقد مجلس الحكم الانتقالي المعين في العراق، وقال إن مجلسا جاء برغبة الأجنبي لن يخدم إلا المحتل ولن يخدم الشعب. واتهم الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالكذب على العالم بشأن امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل لتسويغ حربهما على العراق.

ورفعت قوات الاحتلال الأميركية التدابير الأمنية ودرجة استعدادها اليوم، تحسبا لهجمات قد يشنها أنصار صدام حسين في ذكرى تسلم حزب البعث الحكم.

وللمرة الأولى منذ 35 عاما يتجاهل العراقيون الذكرى السنوية للانقلاب الذي قام به حزب البعث ومهد الطريق لتولي صدام حسين السلطة. وألغى مجلس الحكم الجديد في العراق العطلة العامة في 17 يوليو/تموز التي كانت تقام فيها احتفالات ضخمة.

ويقول مراسل للجزيرة في بغداد إن الوضع يسوده هدوء غير عادي، وربما جاء مخالفا لما أشيع في الأيام السابقة عن احتمال أن يشهد اليوم تكثيفا في العمليات المسلحة.

وفي المقابل أعلن الجيش الأميركي أنه صادر كمية كبيرة من المتفجرات والأسلحة واعتقل 30 شخصا في عمليات دهم قام بها في الساعات الـ 24 الماضية.

جولة وولفويتز

بول وولفويتز (الفرنسية)
وفي محاولة من الإدارة الأميركية لامتصاص حدة الانتقادات بدأ الرجل الثاني في قيادة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رحلة إلى العراق، وسط قلق بشأن سير عمليات إعادة البناء وتصاعد المقاومة ضد الوجود العسكري الأميركي في العراق.

وقد أجرى نائب وزير الدفاع بول وولفويتز تقييما لعملية إعادة إعمار العراق وسط قلق الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة بشأن سير العملية والهجمات المستمرة ضد القوات الأميركية.

والتقى وولفويتز الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر والقائد الأعلى للقوات الأميركية في العراق الفريق ريكاردو سانشيز. وقبيل وصوله إلى بغداد أبلغ وولفويتز الصحفيين المسافرين معه بأن أولى أولوياته هو الالتقاء بـ160 ألف جندي أميركي وتقديم الشكر لهم على نجاحهم وتضحياتهم، وكذلك الاطلاع عن قرب على عمليات إعادة البناء ليس في بغداد وحدها وإنما في أي مكان بالعراق.

جاء ذلك بعد يوم من اعتراف قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جون أبي زيد بأن القوات الأميركية تخوض الآن حرب عصابات في العراق، وقال إنها يجب أن تكيف تكتيكاتها لسحق المقاومة المنظمة المتزايدة.

وردا على المساعي الأميركية لتدويل الاحتلال في العراق، دعا وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إلى إصدار مجلس الأمن الدولي قرارات لإرساء دعائم الاستقرار في العراق لا سيما إرسال قوات حفظ سلام دولية.

وفي تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس الروسية كرر مساعد وزير الخارجية يوري فيدوتوف التأكيد على أن موسكو لن ترسل أي قوات إلى العراق إلا بعد صدور قرار من مجلس الأمن الدولي. وهو الموقف الذي تؤيده كل من فرنسا وألمانيا والهند بعد أن ربطت مساهمتها العسكرية في العراق بصدور قرار من الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات