حماس والجهاد تحثان عباس على إلغاء زيارة واشنطن

نشطاء من كتائب الأقصى خلال مسيرة مناهضة للاحتلال بنابلس (الفرنسية)

طالبت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بإلغاء زيارته المقررة إلى واشنطن بسبب استمرار الاحتلال. وقال القيادي البارز في حماس عبد العزيز الرنتيسي إنه كان من الأولى أن لا يقوم عباس بهذه الزيارة في ظل استمرار الاحتلال وفرض الحصار على الرئيس ياسر عرفات.

وفيما توقع الرنتيسي أن تطلب الإدارة الأميركية من عباس جمع سلاح الفصائل وتفكيكها, شدد على عدم إمكانية حل الفصائل، وقال إن الاحتلال نفسه لم يستطع ذلك خلال وجوده في الضفة والقطاع. وأعرب القيادي البارز في الجهاد الإسلامي محمد الهندي عن اعتقاده بأنه لن يكون لزيارة واشنطن أي مردود إيجابي.

وقال الهندي إن عباس سيستمع إلى المطالب التي أعلنتها الإدارة الأميركية بتفكيك الفصائل وجمع سلاحها معتبرا أن أميركا تنفذ سياسة اليمين المتطرف في إسرائيل. لكنه استبعد أن تخضع الحكومة الفلسطينية لتلك المطالب لاسيما في ظل وجود اتفاق فلسطيني داخلي يعتبر ذلك خطا أحمر.

محمود عباس (الفرنسية)

واعتبر الهندي المساعدات المالية التي قد تقدمها الولايات المتحدة للحكومة الفلسطينية بمثابة الرشوة بهدف وقف الانتفاضة.

وفي هذا السياق اعتبر الرئيس الفلسطيني زيارة رئيس وزرائه إلى واشنطن ستكون حاسمة بشأن مدى جدية الدور الأميركي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ خارطة الطريق.

وقال أحمد عبد الرحمن مستشار الرئيس الفلسطيني إنه يتعين وضع آلية ملزمة لتنفيذ الخطة حتى لايكون مصيرها الفشل. وأضاف عبد الرحمن أن ملف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين ورفع الحصار والإغلاق ووقف الاستيطان ستكون على رأس أولويات مباحثات عباس مع المسؤولين الأميركيين.

ومن المنتظر أن يلتقي عباس قبيل مغادرته إلى واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لمواصلة المباحثات حول ملف الأسرى والمعتقلين والانسحابات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية التي أعيد احتلالها. ورجحت مصادر إسرائيلية أن يوافق شارون في هذا اللقاء على السماح بعودة نحو ثلاثين فلسطينيا ممن تحصنوا في كنيسة المهد العام الماضي إلى الضفة الغربية بعد أن أبعدوا إلى قطاع غزة.

كتائب الأقصى تهدد
على صعيد آخر هددت كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بإنهاء الهدنة إذا واصلت قوات الاحتلال دهم المنازل ومطاردة واعتقال قادة الحركة وكوادرها. وقالت الحركة في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء مواصلة إسرائيل هذه الأعمال.

مدرعة إسرائيلية خلال دورية عسكرية في ضواحي مدينة نابلس (الفرنسية)

وطالبت الكتائب برفع الحصار عن عرفات وإطلاق سراح الأسرى والانسحاب الكامل إلى حدود الخامس من يونيو/ حزيران 1967 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين حسب قرارات الشرعية الدولية.

وقد واصلت قوات الاحتلال حملات الدهم والاعتقال في مدن الضفة الغربية. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن أكثر من عشرين آلية عسكرية تابعة لقوات الاحتلال حاصرت مخيم جنين فجر اليوم واعتقلت مواطنا. كما اعترفت قوات الاحتلال باعتقال عدد من المواطنين الفلسطينيين في رام الله ونابلس والخليل.

وكانت المراسلة أكدت أن قوات إسرائيلية احتلت لفترة قصيرة عددا من البنايات العالية المحيطة بمقر الرئيس الفلسطيني بمدينة رام الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات