السودان ينفي مقتل 300 جندي بدارفور

أكدت حركة تحرير السودان اليوم أنها قتلت أكثر من ثلاثمائة من الجنود السودانيين شمالي غربي مدينة كُتُم.

وقال قائد الحركة ماني أركوي مناوي التي تقاتل الحكومة في منطقة دارفور بغربي السودان, إن حركته فَقدت خمسة وعشرين من مقاتليها.

وأضاف مناوي أن حركته أسقطت طائرة مروحية وغنِمت خمساً وعشرين مركبة عسكرية.

وقد نفى الناطق باسم الجيش السوداني الفريق محمد بشير سليمان تلك التصريحات. وقال في اتصال مع الجزيرة، إن قواته ألحقت بمن أسماهم خارجين عن القانون خسائر كبيرة في العتاد والقوة البشرية.

وعلى صلة بالسياق أكد المبعوث الأميركي للسلام في السودان جون دانفورث أن الحرب في جنوب السودان لا يمكن أن يُسمح لها بأن تستمر إلى ما لا نهاية.

وأشار عقب مباحثاته مع المسؤولين السودانيين إلى أن تطبيع العلاقات مع الخرطوم سيكون رهناً بتوقيعها اتفاق السلام. من جانبها جددت الخرطوم رفضها لوثيقة إيغاد بشأن السلام في السودان.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد التقى دانفورث. وجاء هذا اللقاء في إطار المساعي الرامية لإنقاذ الجهود لإنهاء إحدى أطول الحروب الأهلية في القارة الأفريقية.

ووصف الوسيط الأميركي لقاءه بالبشير في تصريح للصحفيين بأنه مشجع جدا وإيجابي تجاه تحقيق السلام ووضع حد للحرب الأهلية في السودان.

وأبلغ دانفورث الصحفيين أنه تلقى تأكيدات من الحكومة السودانية بأنها ملتزمة بالعملية السلمية، وقال إن السلام في السودان ممكن وسوف تواصل الولايات المتحدة جهودها لتحقيق هذا الهدف، وحذر من أنه في حال انهيار عملية السلام فإن البلاد ستدخل في أسوأ مأساة إنسانية.

وقال دانفورث إن الحرب في السودان لا يمكن أن تدوم إلى الأبد، وأوضح أنه سلم المسؤولين السودانيين "رسالة عاجلة تتعلق بضرورة التوصل إلى اتفاق" سلام مشيرا إلى أنه سيسلم رسالة مماثلة لقائد "الجيش الشعبي لتحرير السودان" جون قرنق الذي سيلتقيه في نيروبي.

ويأتي اللقاء بعد أن توقفت محادثات السلام بين حكومة الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان في نيروبي السبت الماضي، حيث رفض وفد الحكومة السودانية مناقشة المقترحات المقدمة من إيغاد لحل عدد من القضايا المختلف عليها بشأن توزيع السلطة وتقاسمها بين الشمال والجنوب والترتيبات الأمنية وتشكيل القوات المسلحة ومدى تطبيق الشريعة الإسلامية.

وقال البشير إن مقترحات الوسطاء تهدف إلى تقسيم البلاد ومنع تطبيق الشريعة الإسلامية، ودعا إلى مقترحات سلام جديدة.

يشار إلى أن حكومة الخرطوم طلبت من جامعة الدول العربية ومصر التدخل لدى حركة التمرد وهيئة إيغاد لسحب اقتراحاتهم التي أدت إلى تعثر المفاوضات.

وتدعو مقترحات إيغاد التي قبلتها الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى إعطاء صلاحيات واسعة لنائب الرئيس الذي سيتم اختياره من الحركة، كما تدعو إلى قيام جيشين أحدهما تابع لشمال السودان والآخر للجنوب، وتقترح أيضا اقتطاع أجزاء من العاصمة السودانية تستثنى من تطبيق الشريعة الإسلامية فيها.

وكانت الحكومة السودانية ومتمردو الجنوب قد توصلا في العام الماضي إلى اتفاق مبدئي خلال محادثاتهما بكينيا يتضمن فترة انتقالية لمدة ست سنوات يعقبها إجراء استفتاء في جنوب السودان بشأن تقرير المصير.

يذكر أن التمرد الذي بدأته الجبهة الشعبية لتحرير السودان بزعامة قرنق منذ عشرين عاما أسفر عن مقتل قرابة المليونين.

المصدر : الجزيرة + وكالات