زعيم شيعي يهون من خلافات محتملة مع السنة بالعراق

عراقيون يلصقون صورة لزعيم شيعي بعد إزالة صورة لصدام حسين بالبصرة (أرشيف-رويترز)
قال عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أكرم الحكيم إنه لم يرد إلى علمه وقوع صدامات بين الشيعة والسنة في البصرة جنوبي العراق، ولكنه أكد أن حدوث أزمات بين الجهتين هو أمر متوقع بسبب سياسات النظام العراقي السابق "في التفضيل بين الطائفتين".

وقال الحكيم في اتصال مع الجزيرة نت إن دائرة الأوقاف العراقية قامت في عهد صدام حسين على أسس "تخدم" السنة، وإنه بعد زوال النظام تم تعيين مسؤول شيعي لرئاسة الدائرة في البصرة. ولم يستبعد في هذه الحالة أن تحدث "صدامات إدارية على الأقل" بين السنة والشيعة.

وأضاف أنه شهد بنفسه قيام بعض الشيعة باسترداد مساجد في بغداد كان النظام السابق انتزعها منهم بعد اكتمال بنائها ومنحها للسنة. لكن المسؤول الشيعي استبعد في الوقت ذاته أن تتطور هذه الخلافات إلى مصادمات بين الطائفتين، معتبرا أن التوترات بينهما كانت بسبب سياسات نظام صدام حسين.

وكان مدير دائرة الأوقاف في البصرة حقي إسماعيل قال في اتصال مع الجزيرة نت أمس الأربعاء إن مجموعة تابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالمدينة شنوا هجوما مسلحا على مبنى الدائرة، "واستولوا على الوثائق الوقفية التابعة للسنة وطردوا جميع العاملين بالدائرة بعد أن هددوهم بالقتل".

وأضاف إسماعيل أن المهاجمين كانوا نحو 40 شخصا بينهم حامد الأسدي مرشح إدارة الدائرة، وأنهم قدموا طلبا موقعا من ممثل مكتب الصدر بالمدينة علي الأسدي يطالبون فيه بتسليم الدائرة ويتهمونها بأنها استولت على الأوقاف الشيعية طيلة السنوات الماضية، وأن "الوقت قد حان لاستعادتها بالقوة".

وقال إن رجال الصدر أخلوا الدائرة من جميع السجلات التي تثبت أن هذه الدائرة سنية وأن الممتلكات التي تديرها تعود إلى السنة بالمدينة، مضيفا أن العاملين في الدائرة أبلغوا الشرطة العراقية والتقوا مع ممثل القائد البريطاني وأجروا اتصالات بعلي الأسدي في محاولة لحل النزاع لكن دون جدوى.

وحذر إسماعيل من وقوع فتنة بالمدينة مؤكدا أن الكثير من شيوخ السنة وقادتهم قرروا استعادة الدائرة بالقوة خلال الساعات القادمة إذا لم ينسحب الرجال التابعون لجماعة الصدر منها ويعيدوا الوثائق التي استولوا عليها.

المصدر : الجزيرة