الكنيست يقر قانونا لا يعد الأراضي الفلسطينية محتلة

الكنيست يصدق على قرار يعد الأراضي الفلسطينية أراضي غير محتلة (أرشيف - رويترز)

صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قرار لا يعتبر الضفة الغربية وغزة أراضي محتلة تاريخيا أو وفقا لأي اتفاقات وقعتها إسرائيل. وصوت لصالح القرار الذي طرحه حزب ليكود اليميني 26 عضوا وعارضه ثمانية.

ولا يعتبر القرار ملزما لحكومة أرييل شارون لكنه يعبر عن موقف الائتلاف الحاكم. ودعا القرار الحكومة للتمسك بما اعتبرها خطوطا حمراء في المفاوضات مثل إبقاء سيادة إسرائيل على القدس, والاحتفاظ بمناطق أمنية في الضفة الغربية ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إضافة إلى تفكيك البنى التحتية لما وصفه بالإرهاب.

وحذر العضو العربي بالكنيست طلب الصانع في مقابلة مع الجزيرة من القرار، واصفا إياه بأنه يتنافى ومنطق السلام والقانون الدولي كما يتعارض مع خارطة الطريق للسلام مع الفلسطينيين. وقال إن القرار يكشف الوجه الحقيقي لشارون.

في هذه الأثناء عثرت قوات الاحتلال على سائق السيارة الأجرة الإسرائيلي الذي تم اختطافه يوم الجمعة الماضي في بلدة بيتونيا غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية على يد فلسطيني لم تعرف هويته. وقال بيان إسرائيلي إن الخاطفين وعددهم خمسة اعتقلوا.

ونقل الجيش الإسرائيلي السائق ألياهو غوريل إلى مستشفى هداسا بالقدس الغربية لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة. وجاء اختطاف غوريل في محاولة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

عرفات بجانب سليمان سيغادران مقر اجتماعهما في رام الله (الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أيضا سبعة فلسطينيين في أنحاء عدة من الضفة الغربية. وأوضح أن قوات الاحتلال داهمت بلدة طوباس جنوب شرق جنين واعتقلت ثلاثة فلسطينيين بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، بينما اعتقلت أربعة آخرين بمنطقة نابلس بتهمة الانتماء إلى حركة حماس.

عرفات وسليمان
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية شدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على التزام السلطة الفلسطينية بتنفيذ خارطة الطريق، وثمن في ختام اجتماع ضمه ورئيس الوزراء محمود عباس مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الدور الذي تلعبه القاهرة للتوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال عرفات للصحفيين إن الزيارات المتكررة للواء عمر سليمان أثمرت توقيع هدنة مع الفصائل الفلسطينية. ولم يدل سليمان بأي تصريح للصحفيين بعد الاجتماع الذي شارك فيه أيضا رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع ووزير المالية سلام فياض وعضو المجلس التشريعي صائب عريقات.

وقال عريقات إن المشاورات تركزت حول ثلاث قضايا رئيسية هي: تثبيت الهدنة، والأسرى، وضرورة إيجاد آليات إلزامية وجداول زمنية محددة لتنفيذ خارطة الطريق والانسحاب إلى حدود ما قبل 28 سبتمبر/ أيلول 2000 تاريخ انطلاق الانتفاضة.

حماس والهدنة

الرنتيسي: الهدنة لن تصمد
من جانبه اتهم القيادي البارز في حركة حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي إسرائيل بخروقات كبيرة في الهدنة التي رأى أنها لن تصمد. وهدد في مقابلة مع الجزيرة بأن حماس ستراجع موقفها من تعليق العمليات العسكرية إذا ما استمر العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وحذر من استمرار الاعتقالات في الخليل ونابلس.

من جهتها حذرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من أن صبرها قد ينفد إذا ما استمرت "الخروقات" الإسرائيلية للهدنة.

وقالت في بيان حمل توقيع أحد قادتها الميدانيين في غزة إن سرايا القدس "قد تجعل نفسها في حل من قرار وقف العمليات بالفعل وتستأنف العمل المقاوم" إذا استمرت "الخروقات الصهيونية سواء عبر توقيف المواطنين على الحواجز واعتقالهم وعدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وعلى رأسهم أسرى حركتي حماس والجهاد الإسلامي".

المصدر : الجزيرة + وكالات