سليمان يجتمع بالفلسطينيين والأقصى تتبنى عملية تل أبيب

عرفات وعباس يجتمعان بمدير المخابرات المصري عمر سليمان في رام الله (الفرنسية)

أجرى مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في مدينة رام الله بالضفة الغربية التي وصلها ظهر اليوم محادثات مشتركة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس مجلس وزرائه محمود عباس.

وتناولت المحادثات مسألة تثبيت الهدنة مع إسرائيل وسبل تنفيذ خارطة الطريق كاملة دون تجزيء وضرورة اضطلاع السلطة الفلسطينية بمسؤولياتها ومهامها. كما نقل سليمان للمسؤولين الفلسطينيين رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن سليمان شرح جهود القاهرة لوضع خطة شاملة لتنفيذ خارطة الطريق بما في ذلك وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس كمرحلة أولى قبل التوصل لحل نهائي.

مصالحة
وتأتي زيارة المسؤول المصري بعد ساعات من تسوية عرفات وعباس خلافاتهما في لقاء بينهما في رام الله الليلة الماضية بحضور لجنة وساطة ثلاثية تضم رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع وعضو المجلس صائب عريقات ووزير الإعلام نبيل عمرو إضافة إلى أكرم هنية مستشار عرفات ورئيس تحرير صحيفة الأيام اليومية.

وفي إطار هذه المصالحة تم الاتفاق على الاحتكام للقانون الأساسي للمجلس التشريعي والذي يحدد صلاحيات كل من عرفات وعباس، كما جرى الاتفاق على إبقاء مجلس الأمن القومي واللجنة العليا للمفاوضات على وضعهما دون تغيير على أن يكون هناك تنسيق تام بين الرجلين في كل ما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل وفي شؤون الأمن.

غير أن لقاء المصالحة لم يسفر على ما يبدو عن سحب عباس استقالته من عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح التي قدمها الثلاثاء الماضي عقب الانتقادات القاسية التي تعرض لها من قبل أنصار عرفات.

ويقول مراسل الجزيرة في رام الله إن تسوية خلاف عرفات وعباس ليست سوى تنفيس لاحتقان شل علاقة الرجلين لنحو أسبوع. وأضاف أن هذه التسوية لا تعني أن الأزمة بينهما قد انتهت بل هي قابلة للتجدد في أي وقت.

وأوضح المراسل أن إحجام رئيس المخابرات العامة المصرية عن التدخل في الأزمة ورفضه زيارة الأراضي الفلسطينية ريثما يحل الخلاف بين الزعيمين هو الذي حث الطرفين على التعجيل في حل الخلافات بينهما.

مسؤولية

مسلحون من كتائب شهداء الأقصى في أحد شوارع نابلس (الفرنسية)
أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم الذي أدى إلى مقتل إسرائيلي طعنا وجرح اثنين آخرين في تل أبيب فجر اليوم، وذلك في أول هجوم للمقاومة الفلسطينية داخل الخط الأخضر منذ إعلان الهدنة يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي.

وجاء في بيان لكتائب الأقصى صدر في بيروت أن أحد أفرادها نفذ الهجوم، وتعهد البيان بشن المزيد "من العمليات الاستشهادية إلى أن يرحل الاحتلال من أرضنا".

من جانبه قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن السلطة الفلسطينية ستواصل جهودها لمنع وقوع مثل هذه الهجمات ووضع نهاية لها، وأضاف أن الهدنة مستمرة.

بيد أن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر سارع إلى تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية الفشل في منع وقوع مثل هذه الهجمات. وقال إن الفلسطينيين لا يفعلون ما فيه الكفاية لنزع أسلحة المقاتلين الفلسطينيين ووقف الهجمات.

وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين بدعوى أنهم مطلوبون، وذلك أثناء مداهمات شنتها الليلة الماضية في عدد من مدن الضفة الغربية وقراها. وقالت إن المعتقلين الستة ناشطون في حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) وفتح.

من جانب آخر أصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية 31 حكما بالسجن مدى الحياة إضافة إلى حكم بالسجن 50 عاما على سعيد الطوباسي (20 عاما) الناشط بالجهاد الإسلامي بعدما أدانته بالضلوع في عمليتين ضد الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات