ثلاث هجمات تربك القوات الأميركية في بغداد

جندي أميركي في حالة تأهب بأحد شوارع بغداد (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة وشهود عيان إن هجوما بالقنابل اليدوية دمر سيارة دبلوماسية كانت تقف على مقربة من قصر المؤتمرات المجاور لمكان انعقاد مجلس الحكم الانتقالي الذي عقد ثاني اجتماع له صباح اليوم.

وقال متحدث عسكري أميركي إن الانفجار وقع عصر اليوم، ولم يتضح على الفور سبب الانفجار كما لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.

ووقع الانفجار في موقف للسيارات خارج بوابة المقر العام لقوات الاحتلال الأنغلوأميركي في وسط بغداد. وقد عززت القوات الأميركية إجراءات الأمن على الفور وطوقت المنطقة.

جنود أميركيون ينتشرون في مكان الهجوم على قافلتهم ببغداد (الفرنسية)
وفي وقت سابق اليوم قال جيش الاحتلال الأميركي إن جنديا قتل وأصيب ستة آخرون في هجوم صاروخي وسط العاصمة بغداد صباح اليوم. وقد تعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية في حي المنصور.

وفي هجوم منفصل قال شهود عيان إن جنديا أميركيا واحدا على الأقل أصيب بجروح بالغة بعدما أصابت قذيفة صاروخية سيارة عسكرية كانت تسير على طريق يؤدي إلى مطار بغداد صباح اليوم.

واليوم أيضا قال الجيش الأميركي إن أحد جنود المارينز في جنوبي العراق قتل في حادث غير معادٍ، وهو تعبير يقصد به أنه لم يقتل بسبب أعمال المقاومة.

وفي السياق اعتقلت قوات الاحتلال الأميركي أكثر من 200 عراقي وصادرت كمية من الأسلحة، في أحدث حملة واسعة أطلقتها مساء السبت لإجهاض أي عمليات محتملة للمقاومة ضد الجنود الأميركيين. وقال بيان للجيش الأميركي إن عملية "الأفعى المتسلقة" أدت في اليوم الثاني إلى اعتقال 226 شخصا ومصادرة 800 قذيفة هاون وأسلحة هجومية وقاذفات آر بي جي.

وفي تطور آخر قتل عراقيان أحدهما طفل وجرح ثلاثة آخرون بينهم امرأة بعد أن فتحت قوات الاحتلال الأميركي النار على سيارة تقل مدنيين في مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد.

ووقع الحادث بعد أن فتح جنود الاحتلال النار على سيارة كانت تقل عائلة في طريقها إلى أحد المستشفيات فجر اليوم، وأدى الحادث إلى مقتل خال الأولاد وأحد الأطفال وجرح آخرين فضلا عن إصابة الأم برصاصة في ذراعها.

صيف ساخن

جندي أميركي يشد وثاق أحد العراقيين المعتقلين (الفرنسية)
وجاءت الهجمات بعد ساعات على إطلاق وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد تحذيرا من احتمال تعرض القوات الأميركية في العراق لمزيد من الهجمات هذا الشهر الذي قال إنه سيكون صيفا ساخنا.

وقال رمسفيلد في مقابلة مع محطة إن بي سي إن الهجمات المتوقعة ستتزامن مع إحياء بعض المناسبات التي اعتاد النظام السابق للرئيس صدام حسين الاحتفال بها "ولهذا نتوقع زيادة عدد الهجمات خلال هذا الشهر".

وأضاف أنه يدور نقاش داخل أروقة الإدارة الأميركية حاليا بشأن ما إذا كانت هذه المقاومة ضد القوات الأميركية منظمة في أنحاء العراق، ولكنه قال "من الواضح أنها تسير بشكل منسق في الأقاليم والمناطق والمدن في الشمال خاصة".

مجلس الحكم الانتقالي
ويتزامن هذا التصعيد في العمليات مع اختتام مجلس الحكم الانتقالي في العراق -الذي أعلن عن تشكيله أمس- ثاني جلساته اليوم لاختيار رئيس للمجلس في جلسة مغلقة، دون أن يسفر عن انتخاب رئيس له.

وأصدر المجلس بيانا قال فيه إن وفدا منه سيتوجه إلى الأمم المتحدة ليؤكد على دور المجلس باعتباره سلطة رسمية للعراقيين خلال الفترة الانتقالية. وشكل المجلس ثلاث لجان لرسم صيغة تنظم العمل التجاري للأسابيع القادمة ومعالجة المسائل التنظيمية.

وأفاد مصدر من داخل المجلس لمراسلة الجزيرة في بغداد بأن المجتمعين لم يناقشوا مسألة اختيار الرئيس وشكل الرئاسة، إذ إنها ستناقش بعد وضع النظام الداخلي للمجلس. كما أفاد المصدر بأن النقاشات دارت حول إقامة مشاريع خدماتية إضافة إلى وضع الجيش العراقي والجنود المسرحين.

وقال إن القوى الأمنية بما فيها الشرطة سيتم تدريبها تحت إشراف المجلس وبتمويل من منظمة العون الأميركية. وأضاف المصدر أنه ستتم صياغة بيان سياسي لتوضيح النقاط التي أعلنت في بيان الجلسة الافتتاحية.

المصدر : الجزيرة + وكالات