الخرطوم تستعين بالعرب للسلام مع المتمردين

عمرو موسى (يسار) خلال لقائه غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني في الخرطوم (أرشيف-الفرنسية)
طلبت الحكومة السودانية من جامعة الدول العربية ومصر التدخل لدى المتمردين الجنوبيين والهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (إيغاد) لسحب اقتراحاتهم التي أدت إلى تعثر مفاوضات السلام في كينيا السبت الماضي.

وقال رياك قاي رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية ونائب رئيس حزب المؤتمر الحاكم في العاصمة الخرطوم إنه قدم هذا الطلب أثناء لقائه بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة اليوم.

وأضاف قاي في تصريح صحفي عقب لقائه موسى أن الاقتراحات التي قدمها الجيش الشعبي لتحرير السودان وإيغاد "غير جادة وتؤدي إلى تكريس إنشاء دولتين وتفتت وحدة السودان قبل بدء الفترة الانتقالية التي نص عليها بروتوكول مشاكوس".

ونفى وجود دلائل على تدخل خارجي في صياغة المقترحات الأخيرة خاصة من جانب الولايات المتحدة، غير أنه قال إن الوسطاء في عملية السلام -خاصة بعض دول الجوار- معروفون بدورهم العدائي لوحدة السودان واستقراره.

وأشار المسؤول السوداني إلى أن الخرطوم رفضت اقتراحات إيغاد لكونها تعطي الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق السلطة المطلقة في الجنوب "وتهمش دور المجموعات الأخرى في المنطقة".

كما رفضت الخرطوم هذه الاقتراحات أيضا لأنها تمنح نائب الرئيس حق النقض (الفيتو) على قرارات رئيس الجمهورية وتسمح بإنشاء جيشين (جنوبي وشمالي) مع وزارتي دفاع.

وينص بروتوكول ماشاكوس الموقع في صيف 2002 على منح الجنوب في إطار اتفاق سلام, حكما ذاتيا لفترة انتقالية من ست سنوات يليها إجراء استفتاء بشأن تقرير المصير. والاقتراحات التي قدمتها إيغاد تتناول تقاسم السلطة والثروات وكذلك الاتفاقات المتعلقة بالأمن خلال فترة الحكم الذاتي.

المصدر : الجزيرة + وكالات