عـاجـل: حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان يعلن عدم دعمه أي شخص لرئاسة الحكومة الإسرائيلية

الاحتلال يعتقل 226 عراقيا ويفقد جنديا

جنود أميركيون ينتشرون في مكان الهجوم على قافلتهم ببغداد (الفرنسية)

قالت قوات الاحتلال الأميركي إنها اعتقلت أكثر من 200 عراقي وصادرت كمية من الأسلحة في أحدث حملة واسعة أطلقتها مساء السبت لإجهاض أي عمليات محتملة للمقاومة ضد الجنود الأميركيين.

وقال بيان للجيش الأميركي إن عملية "الأفعى المتسلقة" أدت في اليوم الثاني لاعتقال 226 شخصا ومصادرة 800 قذيفة هاون وأسلحة هجومية وقاذفات آر بي جي.

وفي تطور آخر قتل عراقيان أحدهما طفل وجرح ثلاثة آخرون بينهم امرأة بعد أن فتحت قوات الاحتلال الأميركي النار على سيارة تقل مدنيين في مدينة بعقوبة بمحافظة ديالي شمال شرق بغداد.

ووقع الحادث بعد أن فتح الجنود الأميركيون النار على سيارة كانت تقل عائلة في طريقها إلى أحد المستشفيات في بعقوبة فجر اليوم، وأدى الحادث إلى مقتل خال الأولاد وأحد الأطفال وجرح آخرين فضلا عن إصابة الأم برصاصة في ذراعها.

وأضاف مراسل للجزيرة في العراق أن القوات الأميركية احتجزت ثلاثة أطفال جرحى كانوا في السيارة في مطار الفارس بالمدينة.

في هذه الأثناء نظم آلاف من الشيوعيين في العراق مسيرة في ساحة الفردوس في وسط بغداد، احتفاء بذكرى الإطاحة بالنظام الملكي في 14 يوليو/ تموز 1958.

ويعارض أعضاء الحزب الشيوعي -وهو أقدم حزب سياسي في العراق- الاحتلال الأميركي للعراق، ويسعى الحزب للعودة إلى الحياة السياسية بعد سنوات من الاضطهاد في العهدين الملكي والبعثي، ويحاول الشيوعيون الحفاظ على علاقات عمل مع مجلس الحكم الانتقالي الجديد رغم عدم دعوتهم للانضمام إليه.

هجمات

سحب الشاحنة العسكرية بعد تعرضها للهجوم
وتصاعدت عمليات المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأميركي، وفي أحدث هجوم مسلح قال الجيش الأميركي إن جنديا أميركيا قتل وأصيب ستة آخرون في هجوم بالصواريخ وسط العاصمة بغداد صباح اليوم.

وقد تعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية في حي المنصور.

وفي هجوم منفصل قال شهود عيان إن جنديا أميركيا واحدا على الأقل أصيب بجروح بالغة بعد أن أصابت قذيفة صاروخية سيارة عسكرية كانت تسير على طريق يؤدي إلى مطار بغداد صباح اليوم.

واليوم أيضا قال الجيش الأميركي إن أحد جنود المارينز في جنوبي العراق قتل في حادث غير معاد وهو تعبير يقصد به أنه لم يقتل جراء أعمال المقاومة.

سلاح عثر عليه في مخبأ بالمنصور بعد الهجوم (رويترز)
وفي قضاء المقدادية بمحافظة ديالي أبلغ شهود عيان مراسلا للجزيرة بأن إمام أحد المساجد نفذ عملية فدائية ضد القوات الأميركية مساء الأحد أدت إلى مقتل وجرح عدد من الجنود الأميركيين إضافة إلى مقتله.

وجاءت أحدث الهجمات على قوات الاحتلال الأميركي بعد يوم من مقتل عراقيين اثنين بهجمات مسلحة في بغداد. ولقي أحدهما حتفه في انفجار قرب مركز شرطة بينما قتل الآخر وهو شرطي حين أطلقت النيران على دوريته بينما كانت تحاول مساعدة قوات أميركية تعرضت لإطلاق نيران عند نقطة تفتيش.

وفي رسالة مسجلة أذيعت الليلة الماضية تبنت خلية مجهولة قالت إنها تابعة لتنظيم القاعدة مسؤولية الهجمات على الجنود الأميركيين في العراق وليس الموالين للنظام العراقي السابق، وتوعدت بعمليات جديدة. ولم تعرف هوية الشخص المتحدث في الشريط، الذي ادعى أنه من فرع لتنظيم القاعدة في مدينة الفلوجة غرب بغداد.

مجلس الحكم الانتقالي

أعضاء مجلس الحكم العراقي في أول اجتماع لهم (الفرنسية)
ويتزامن هذا التصعيد في العمليات مع اختتام مجلس الحكم الانتقالي في العراق -الذي أعلن عن تشكيله أمس- ثاني جلساته اليوم لاختيار رئيس للمجلس في جلسة مغلقة دون أن يسفر عن انتخاب رئيس له.

وقال أعضاء في المجلس المكون من 25 عضوا أمس إن من أبرز أولوياتهم بسطَ الأمن والاستقرار وإنعاش الاقتصاد العراقي في ظل نظام فدرالي.

وأكد الأعضاء في مؤتمر صحفي عقب اجتماعهم الأول أمس ضرورة السعي لإكمال مهمات المرحلة الانتقالية من خلال صياغة دستور جديد للبلاد وتشكيل حكومة فاعلة تهيئ الأجواء لإجراء انتخابات عامة.

وقرر المجلس في أول خطوة اعتبار يوم التاسع من أبريل/ نيسان وهو يوم سقوط بغداد، عيدا وطنيا للعراق، كما قرر إلغاء جميع الأعياد والعطلات الرسمية المرتبطة بالنظام العراقي وحزب البعث السابقين.

وأكد عضو المجلس عدنان الباجه جي في تصريح للجزيرة أن مصير البلاد لن يقرره المجلس بل سيقرره الدستور الذي سيضعه عراقيون وسيطرح للاستفتاء. وقال إن الأمم المتحدة هي التي كرست الاحتلال الأميركي البريطاني للعراق بإصدار مجلس الأمن قرارا بهذا الخصوص.

المصدر : الجزيرة + وكالات