حماس والجهاد تهددان بإلغاء الهدنة

ملثمون من كتائب شهداء الأقصى يشاركون في تظاهرة بنابلس (الفرنسية)

حذرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي اليوم الأحد من قيام السلطة الفلسطينية بنزع سلاح الفصائل, مؤكدتين أن محاولة مصادرة سلاح "المقاومة" من شأنه أن يدفع بالحركتين إلى إلغاء الهدنة.

وقالت الحركتان في بيان مشترك "إذ نعلن استنكارنا لأي محاولة لنزع سلاح المقاومة فإننا نحذر من تداعيات هكذا خطوة على الأرض وما قد يترتب عليها من تصعيد واحتكاك مضر بالوضع الفلسطيني الداخلي وبالوحدة الوطنية لشعبنا".

وأضاف البيان أن من شأن هذه الخطوة أن تدفع للتفكير الجاد في العودة عن مبادرتنا بتعليق العمليات العسكرية التي كانت مشروطة بشروط واضحة على الأطراف المعنية أن تلتزم بها.

ودافع وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في حديث للجزيرة أمس عن حملة جمع السلاح في قطاع غزة معتبرا أن فوضى السلاح يجب أن تتوقف بما يخدم وحدة السلطة. لكن عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس انتقد الحملة قائلا إن هذا السلاح شرعي لأنه يستخدم ضد الاحتلال. وقال في لقاء مع الجزيرة إن الحملة مطلب أميركي صهيوني يخدم الاحتلال، وحذر من أن الجماهير لن تسكت على ما يجري.

وساطة فلسطينية

لجنة للتقريب بين عباس وعرفات
في الوقت نفسه اجتمع أعضاء اللجنة الثلاثية، وهم رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع وعضو المجلس صائب عريقات ووزير الإعلام نبيل عمرو مع الرئيس ياسر عرفات، في محاولة لإنهاء الأزمة في العلاقة بينه وبين رئيس الوزراء محمود عباس.

ولم يلتق عرفات وعباس منذ الاجتماع العاصف في السابع من الشهر الحالي عندما قدم عباس استقالته من اللجنة التنفيذية لحركة فتح. وتوقع مسؤول فلسطيني ألا يعارض عباس محاولة عرفات الإشراف على المحادثات مع إسرائيل بواسطة لجنة تمثل اللجنة المركزية لحركة فتح, قائلا إن "أبو مازن لن يتخلى مع ذلك عن أي من صلاحياته".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قد تعرض للانتقاد خلال هذا الاجتماع لأنه أبدى ليونة كبيرة حيال إسرائيل، خاصة حيال مسألة الإفراج عن أكثر من 6000 معتقل يطالب الفلسطينيون بإطلاق سراحهم.

محادثات لإيفانوف

إيغور إيفانوف
وفي رام الله التقى عرفات وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الذي يقوم بجولة له في المنطقة.

ويأتي لقاء إيفانوف وعرفات في حين جددت إسرائيل حملتها على الرئيس الفلسطيني متهمة إياه بعرقلة مساعي رئيس وزرائه.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية الجمعة أن هذه الجولة تهدف إلى تعزيز دور روسيا في البحث عن حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وحث الولايات المتحدة على الإسراع بتشكيل حكومة في بغداد.

ونقل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في وقت سابق اتهامه للدول الأوروبية بإعاقة السلام في الشرق الأوسط، بدعمها الرئيس الفلسطيني. جاء ذلك قبيل الزيارة التي يقوم بها شارون لأوروبا والتي استهلها ببريطانيا.

اعتصام لمناصرة الأسرى

فلسطينيات يحملن صور ذويهن المعتقلين في السجون الإسرائيلية خلال تظاهرة بالخليل أمس (رويترز)
من ناحية أخرى نظم أعضاء جمعية أنصار السجين ونشطاء السلام اعتصاما أمام سجن الرملة المركزي احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعاني منها الأسرى الفلسطينيون والعرب في السجون الإسرائيلية.

وطالب المعتصمون باحترام حقوق الأسرى والسماح لذويهم بزيارتهم داخل السجن.

كما نظم آلاف الفلسطينيين في مدينة نابلس بالضفة الغربية تظاهرة شارك فيها أعضاء ملثمون من كتائب شهداء الأقصى للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

في السياق نفسه اقتحم لاجئون فلسطينيون مركزا يعنى بالدراسات المسحية وقاموا برشق مديره خليل الشقاقي بالبيض احتجاجا على استطلاع للرأي أجراه المركز وذكر أنه أظهر أن معظم اللاجئين مستعدون للتنازل عن حق العودة إلى منازلهم وأرضهم التي تركوها أو أجبروا على الهرب منها عندما قامت إسرائيل عام 1948 مقابل تعويض مادي.

فقد اعتدى عشرات اللاجئين من مخيمي الأمعري وقلندية على المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية حين كان الشقاقي يستعد لإعلان نتائج استطلاع الرأي عن اللاجئين الفلسطينيين.

ووزع اللاجئون الغاضبون بيانا صحفيا صادرا عن مؤسسات وفعاليات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الأراضي الفلسطينية والشتات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقال البيان "إن حقنا في العودة هو مقدس وغير قابل للتصرف أو التنازل عنه، إن مثل هذه الدراسات المأجورة المشكوك في تمويلها وأدائها العملي لا تعكس سوى مواقف سياسية تحاول طمس قضية اللاجئين والتآمر عليها".

المصدر : الجزيرة + وكالات