الاتحاد الأوروبي يدعو إلى عدم الانشغال بعرفات

فرانكو فراتيني (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن من أولويات الرئاسة الإيطالية للاتحاد الأوربي تعزيز موقف رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس، وأن يكون لأوروبا دور أكبر في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال فراتيني عقب لقائه في روما مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم إن الانشغال بدور الرئيس عرفات أو اللقاءات معه يجب ألا تطغى على تعزيز وضع عباس. وعكست تصريحات الوزير موقف الحكومة الإيطالية التي عمدت في الآونة الأخيرة إلى تهميش عرفات نتيجة ضغوط إسرائيلية.

وتجنب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الشهر الماضي لقاء الرئيس الفلسطيني خلال زيارته لإسرائيل على الرغم من رفض الاتحاد الأوروبي دعوات عزل عرفات والتأكيد على أهمية دوره في عملية السلام.

وجاء ذلك بعد أن طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من المسؤولين الأجانب مقاطعة عرفات لاتهامه بدعم الفصائل الفلسطينية المسلحة، وأعلن في ضوء ذلك رفضه استقبال أي مسؤول أجنبي يلتقي بعرفات.

جانب من اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني (الفرنسية)

وفي هذا السياق أعلن مجلس الوزراء الفلسطيني رفضه للتهديدات الإسرائيلية بقتل الرئيس ياسر عرفات أو نفيه بزعم عرقلته لمساعي السلام في المنطقة.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في مؤتمر صحفي عقب انتهاء اجتماع المجلس برئاسة محمود عباس في وقت متأخر أمس "رفض مجلس الوزراء رفضا قاطعا ما تفوه به شارون واعتبر ذلك استفزازا يلحق ضررا فادحا بخارطة الطريق".

وأضاف أن مرجعية عباس هي عرفات والمجلس التشريعي وليس إسرائيل، مؤكدا أن مجلس الوزراء لا يسمح "بالتدخل الإسرائيلي الذي يهدف إلى إحداث بلبلة داخلية".

وكانت مصادر دبلوماسية إسرائيلية قالت أمس السبت إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد تعمد إلى ترحيل عرفات أو اعتقاله بزعم عرقلته لجهود عباس لتنفيذ خطة خارطة الطريق على حد تعبيرها.

اختفاء إسرائيلي
وميدانيا شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوات فلسطينية منذ مساء أمس في البحث عن سائق سيارة أجرة إسرائيلي مفقود منذ الجمعة الماضية.

وتتركز عمليات البحث عن السائق المقيم في رامات غان شمال تل أبيب على منطقة رام الله بالضفة الغربية. وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن أجهزة الأمن الإسرائيلية تميل إلى فرضية اختطاف سائق السيارة على يد فلسطينيين.

متظاهرون في بيت لحم يطالبون بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين (رويترز)

ونقلت الإذاعة عن مسؤولين في أجهزة الأمن الإسرائيلية قولهم إن منفذي ما يمكن أن يكون عملية خطف ربما يرغبون في الضغط لإطلاق سراح معتقلين فلسطينيين.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت الأسبوع الماضي قرارها المبدئي بالإفراج عن حوالي 350 معتقلا فلسطينيا من ضمن آلاف الأسرى مستبعدة من هذا القرار منفذي العمليات وأعضاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ويشكل ملف الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية أحد أكثر الملفات تعقيدا أمام تطبيق خارطة الطريق. وقد تهدد السياسة الإسرائيلية في ما يتعلق بإطلاق سراح الأسرى بنسف الهدنة التي أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية مع إسرائيل.

وشهدت مدن الضفة الغربية وقطاع غزة أمس مسيرات حاشدة شارك فيها مئات الفلسطينيين للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. وفي بلدة رفح جنوب قطاع غزة نظم 45 من أطفال السجناء الفلسطينيين إضرابا عن الطعام لحمل رئيس الوزراء الفلسطيني بالسعي لإطلاق سراح آبائهم.

المصدر : وكالات