هجمات صاروخية ضد قوات الاحتلال بالعراق

قوات أسترالية تقوم بدورية في الجادرية إحدى ضواحي بغداد (الفرنسية)

ــــــــــــــــــــ
قتلى وجرحى في صفوف جنود الاحتلال إثر هجمات متلاحقة للمقاومة في أماكن متفرقة، والقوات الأميركية تكثف إجراءاتها بمنطقة الرمادي بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تضرم النيران في المناطق العشبية والأشجار الكثيفة في المدن العراقية لمحاصرة رجال المقاومة، وتحول دون تمكين رجال الإطفاء من إخمادها
ــــــــــــــــــــ
مشاورات أميركية بريطانية عراقية بشأن صلاحيات مجلس الحكم الانتقالي في العراق، وسط توقعات بأن يتم إعلانه خلال أيام ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد نقلا عن شهود عيان أن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في صفوف قوات الاحتلال الأميركي في هجوم بالقذائف الصاروخية استهدف الليلة الماضية مقر القوات الأميركية في منطقة القلعة بمدينة سامراء شمالي بغداد.

كما أفاد المراسل أن دورية عسكرية أميركية تعرضت لهجوم بقذائف الهاون شمال مدينة بعقوبة. وفي الرمادي أكد متحدث عسكري أن مقر قيادة القوات الأميركية في الأنبار تعرض لقذيفتين، وأن انفجارات كبيرة سمعت في الجزء الشمالي من المدينة.

وكثفت قوات الاحتلال إجراءاتها الأمنية بمنطقة الرمادي غداة الهجوم، وقال ناطق باسم هذه القوات إن دبابة أميركية أطلقت النار للمرة الأولى منذ نهاية الحرب خلال اشتباكات مع مسلحين في الرمادي.

انفجار في مدينة الرمادي أمس
وفي الفلوجة الواقعة على بعد 50 كلم غربي بغداد قالت وكالة أنباء غربية إن دورية أميركية تعرضت لهجوم بقذائف آر بي جي في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة. وأعقب الهجوم تبادل كثيف لإطلاق النار بين المهاجمين وعناصر الدورية.

وبفعل حدة المقاومة في هذه المدينة التي تعد إحدى أكثر مناطق العراق سخونة، خرجت قوات الاحتلال منها وانتشرت خارج أحيائها تاركة مهام الأمن للشرطة العراقية التي طالبت برحيل هذه القوات عن المدينة كي لا تكون عرضة للمقاومة.

وفي وجه هذه المقاومة المتصاعدة أشعلت قوات الاحتلال الأميركي النار في المناطق العشبية وبدأت بإزالة الأشجار الكثيفة في المدن العراقية لمنع اختباء رجال المقاومة فيها وشن مزيد من الهجمات عليها. وقال رجال إطفاء إن هذه القوات منعتهم من إطفاء الحرائق التي اشتعلت على جانبي الطريق المؤدي إلى مطار بغداد بطول خمسة كيلومترات.

المجلس الانتقالي
وفي موضوع متصل يواصل مسؤولون من الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة وسياسيون عراقيون اتصالاتهم بشأن تشكيل مجلس الحكم الانتقالي العراقي. وتتمحور المرحلة الأخيرة من هذه المباحثات على صلاحيات المجلس، وسط توقعات بأن يتم إعلانه خلال أيام.

وقال أحد المشاركين في الاجتماعات إن المجلس سيضم شخصيات بارزة كالزعيمين الكرديين مسعود البرزاني وجلال طالباني, ونصير الجادرجي وعدنان الباجه جه من السنة، ومن الشيعة أحمد الجلبي وعبد العزيز الحكيم وإياد علاوي وإبراهيم جعفري.

الحكيم يطالب بأن يعمل المجلس الانتقالي على إنهاء الاحتلال (الفرنسية)
وستتواصل المفاوضات اليوم السبت حول الأسماء المتبقية التي يتشكل منها المجلس الذي يضم زهاء 25 شخصا، 13 منهم من الشيعة وخمسة أكراد وخمسة من السنة وتركماني واحد ومسيحي واحد.

ومن المقرر أن يجري مبعوث الأمم المتحدة للعراق سرجيو فييرا دي ميلو في السعودية اليوم السبت مباحثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله حول المجلس المنتظر. وسيجري مباحثات مشابهة في عواصم أخرى لاحقا.

وقال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم في خطبة الجمعة أمس بمسجد الإمام علي في النجف إن المجلس المنتظر يجب أن يعمل على إنهاء احتلال العراق، ودعا إلى كتابة دستور عراقي دائم يحظى بتأييد الشعب.

وبينما استبعد الحكيم صدور فتاوى لإعلان الحرب ضد الاحتلال الأنغلوأميركي في الوقت الراهن، حذر من أن أعداد العراقيين الغاضبين من هذا الاحتلال تتزايد باطراد. وقال إنه إذا فقد الناس صبرهم فسيحدث اضطراب شعبي.

وطالب زعيم منظمة العمل الإسلامي العراقية وأحد أقطاب الشيعة هادي المدرسي بحفظ حقوق الشيعة في أي ترتيب لمستقبل العراق باعتبارهم يمثلون الأكثرية على حد وصفه. وقال لدى عودته إلى العراق بعد نحو 35 سنة في المنفى، إن العدالة لا تتحقق بحفظ حقوق الأقليات فقط وإنما بإعطاء الأكثرية ما تستحقه من حقوق سياسية.

سيارة للشرطة الإيطالية في الناصرية جنوب بغداد (الفرنسية)
قوات دولية
وفي مدريد وافقت الحكومة على إرسال 1300 جندي إسباني إلى العراق الشهر المقبل رغم تحذيرات المعارضة ووسائل الإعلام. ويقضي قرار الحكومة بمكوث الجند المقرر انتشارهم في المنطقة الجنوبية الوسطى لفترة أولية مدتها ستة أشهر.

أما في برلين فقد أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن بلاده أبلغت الولايات المتحدة بوضوح أنها لا تعتقد أنه "من الممكن إرسال جنود ألمان إلى العراق". لكنه أضاف أنه قد يدرس طلبا من هذا القبيل إذا ما جاء من الأمم المتحدة.

وأعلنت باريس من قبل موقفا مماثلا رافضة دعوة واشنطن لإرسال قوات إلى العراق حيث لا يكاد يمر يوم دون سقوط قتلى أميركيين. وتتضارب الأرقام بشأن عدد القتلى لكنهم يتراوحون بين 30 و70 جنديا منذ إعلان انتهاء المعارك الرئيسية.

إيطاليا التي أيدت الحرب على العراق وقررت إرسال ثلاثة آلاف جندي قالت إنها تساند إرسال قوات حلف الناتو إلى هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات