قوات الاحتلال تفرض حظر التجول وسط الخليل

جنود الاحتلال في أحد مواقعهم بمدينة الخليل (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضت حظر التجول على وسط مدينة الخليل مشيرا إلى أنها دأبت على هذا الإجراء في كل يوم سبت لإتاحة المجال للمستوطنين للتحرك بحرية وسهولة.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال مددت إغلاق جامعتي الخليل والبوليتكنيك في المدينة لمدة شهر إضافي, وكانت قد أغلقت الجامعتين لمدة ستة أشهر انتهت يوم أمس. وذكرت مصادر فلسطينية أن مجموعات من الطلبة اقتحمت الحرم الجامعي رغم قرار تمديد الإغلاق.

وأشار المراسل إلى تظاهرة من أهالي المعتقلين في السجون الإسرائيلية يترأسها محافظ الخليل توجهت إلى مقر الصليب الأحمر للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى.

جمع السلاح

نبيل عمرو
في غضون ذلك أبلغ وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو الجزيرة أن حملة جمع السلاح في قطاع غزة مطلب شعبي وتأتي ضمن عملية حفظ النظام. وأضاف أن فوضى السلاح يجب أن تتوقف بما يخدم وحدة السلطة.

وانتقد عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس ما تقوم به السلطة من جمع للسلاح في قطاع غزة, وقال إن هذا السلاح شرعي لأنه يستخدم ضد الاحتلال.

وقال الرنتيسي في لقاء مع الجزيرة إن هذه الحملة مطلب أميركي صهيوني يصب في خدمة الاحتلال، وحذر من أن الجماهير لا يمكن أن تسكت على ما يجري.

وقد بدأت الشرطة الفلسطينية ووحدات من الأمن العام في وقت سابق أمس حملة تفتيش لمصادرة الأسلحة غير المرخصة التي يحملها الفلسطينيون في قطاع غزة. وانتشر ما يربو على 600 من عناصر الأمن الفلسطيني في مختلف أنحاء قطاع غزة لتفتيش السيارات بحثاً عن الأسلحة، في حين قامت دوريات أمنية بحراسة المناطق المحيطة بالمستوطنات مثل غوش قطيف ونيفي دوكاليم.

واعتقلت الشرطة الفلسطينية حتى الآن 20 شخصاً في قطاع غزة قالت إنه كانت بحوزتهم أسلحة.

الأسرى

فلسطينيات يحملن صور أبنائهن الأسرى أثناء تظاهرة في مخيم جباليا (فرنسية)
على الصعيد السياسي قال وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الأمنية محمد دحلان اليوم السبت إن المطلوب من إسرائيل في هذه المرحلة هو إطلاق سراح جميع الأسرى الذين لم تفرج عنهم أثناء تنفيذ اتفاقية أوسلو.

ونفى دحلان أيضا تلقي اقتراح مصري بنقل المعتقلين الفلسطينيين إلى سجون فلسطينية تحت حراسة دولية.

وشدد على ضرورة حصول "تغيير جوهري" في الموقف الإسرائيلي بشأن قضية الأسرى الفلسطينيين وتوقع أن ينتهي الانسحاب الإسرائيلي من باقي المناطق الفلسطينية في غضون شهر ونصف.

وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن الجانب الفلسطيني "رفض المعايير الإسرائيلية حول الأسرى", موضحا أن اجتماعه مساء الخميس مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز "كان فيه تغيير طفيف (في الموقف) ولا أقول إنه مشجع لأنه يجب أن يكون هناك تغير جوهري".

وأعلن أحد قادة حركة حماس أمس الجمعة أن الحركة ستلجأ إلى اختطاف جنود إسرائيليين إذا لم تطلق إسرائيل سراح آلاف السجناء الفلسطينيين كما هو متفق عليه في الهدنة التي وافقت عليها فصائل المقاومة لمدة ثلاثة أشهر.

وطالب نزار ريان -وهو أحد قادة حماس- في تظاهرة نظمها ثلاثة آلاف شخص في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة لإطلاق سراح المعتقلين، بالضغط من أجل الإفراج عن الأسرى الذين يقدر عددهم بنحو ثمانية آلاف شخص. وجرت مظاهرة مماثلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

ولم تفرج إسرائيل عن أكثر من 400 أسير فلسطيني اعتقلوا قبل اتفاقية السلام بين الطرفين عام 1993 التي بموجبها حصل الفلسطينيون على حكم ذاتي لجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وكان مصدر أمني فلسطيني قال أمس الجمعة إن الجيش الإسرائيلي هدم منزلا لفلسطيني في رفح وأطلق النار تجاه مناطق فلسطينية في رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة.

وأضاف المصدر أن "قوات الاحتلال قامت بنصب برج مراقبة من الخرسان المسلح بارتفاع ستة أمتار قرب مستوطنة موراغ في منطقة شمال رفح".

واعتبر ناطق باسم مديرية الأمن العام في قطاع غزة في بيان أن "هذه الاعتداءات جزء من الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة".

تطويق خلاف

محمود الزهار
من ناحية أخرى أكد مصدر أمني فلسطيني رسمي اليوم السبت أن جهودا محلية تبذل لتطويق الأحداث التي حصلت في غزة مساء الخميس وأصيب فيها أحد عناصر حركة حماس المسلحين. وادعى أن الحركة اعتدت على مقرين للأمن الوقائي والشرطة في غزة.

وأوضح المصدر ذاته "أن اجتماعا عقد مساء الجمعة بين ممثلين عن حركتي فتح وحماس حيث حملت فتح حماس مسؤولية كافة الأعمال والإخلال بالنظام في غزة وطلبوا منهم تحويل الملف إلى القضاء للتعامل معه حتى يأخذ القانون مجراه، ووعدت حماس بالرد على ذلك".

ومثل فتح كل من أحمد حلس أمين سر الحركة بقطاع غزة ورشيد أبو شباك مدير الأمن الوقائي في قطاع غزة وسمير المشهراوي مفتش الشرطة فيما مثل حماس كل من المسؤولين محمود الزهار وإسماعيل هنية.

وعقدت لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية (13 فصيلا بينها حماس والجهاد وفتح والجبهتان الشعبية والديمقراطية) اجتماعا مساء الجمعة لبحث الأحداث والعمل لإنهائها.

وكان الرنتيسي قد قال أمس إن "محمد السمري أصيب مساء الخميس برصاصة أطلقها عناصر الأمن الفلسطيني وحالته صعبة". والسمري من أعضاء كتائب القسام الجناح العسكري لحماس ومطلوب من قبل إسرائيل. وطالب الرنتيسي الذي دان الحادث بمحاكمة مطلقي النار على السمري.

المصدر : الجزيرة + وكالات