عـاجـل: عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق الليبية: قوات حفتر تقصف مطار معيتيقة بصواريخ غراد

الاحتلال ينسحب من داخل الفلوجة

جندي أميركي في دورية ببغداد يحاور طفلا عراقيا (الفرنسية)

أنهت القوات الأميركية وجودها في مركز مدينة الفلوجة، وقامت بإخلاء مركز الشرطة الذي كانت تتخذ منه مقرا لها، كما أخلت مقر القائمقامية وأوقفت دورياتها داخل المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة نقلا عن مصادر في الشرطة العراقية قولها إن القوات الأميركية قررت الاكتفاء بالوجود خارج المدينة وعلى حدودها. وذلك بعد سلسلة من الهجمات تعرضت لها القوات الأميركية في الفلوجة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أفاد فيه شهود عيان من الفلوجة بأن هجومين بمدافع الهاون استهدفا الليلة الماضية القوات الأميركية المتمركزة في قصر سابق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بمدينة الرمادي غرب بغداد.

وتكثفت الهجمات المسلحة أخيرا ضد الجنود الأميركيين وسط العراق. وخلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة أعلنت القوات الأميركية مقتل ثلاثة جنود في العراق, اثنان في هجومين بالمحمودية (جنوب بغداد) وتكريت (شمال العاصمة بغداد).

واعترف القائد السابق للقيادة الأميركية الوسطى الجنرال تومي فرانكس أمس في الكونغرس بأن القوات الأميركية في العراق تتعرض يوميا لهجمات تصل إلى 25 هجوما في اليوم.

وقال فرانكس أمام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس "إن ما بين 10 و25 حادثا يقع يوميا". وأضاف "كنت آمل أن نشهد الانهيار التام لأي مقاومة وألا تحصل ردود فعل معادية, لكني لم أكن أتصور أن هذه الهزة الأمنية يمكن أن تصبح حقيقة".

وزعم فرانكس أن عناصر إيرانية تنشط في العراق "وتحاول التأثير على مجرى الأحداث". وقال "نرى رجال دين مدعومين من إيران يشاركون في الحوار السياسي في إطار الطائفة الشيعية". وأضاف "نرى أجهزة الاستخبارات الإيرانية تنشط في جنوب" العراق.

الشرطة في الفلوجة تظاهرت مطالبة بانسحاب الاحتلال (رويترز)
أميركا تشكل مليشيا
ومن جهة أخرى أعلن مسؤول عسكري أميركي كبير أمس أن قوات التحالف الأميركي البريطاني تعتزم تشكيل قوة مليشيا عراقية بهدف المساعدة في فرض الأمن بالبلاد.

وقال الجنرال ريكاردو سانشيز خلال مؤتمر صحفي إن اللجوء إلى عناصر من العشائر أمر مطروح أيضا كما هي الحال في الشمال حيث يتمتع هؤلاء بالقدرة على حماية البنى التحتية. وأضاف الجنرال الأميركي أن "محادثات تجري حاليا لتشكيل مثل هذه القوة".

وينوي التحالف أيضا اختيار جنود من أصل 450 ألف عسكري كانوا في عداد جيش صدام حسين لتشكيل جهاز لحماية المواقع الأثرية وحرس وطني للحدود وشرطة لحماية أنابيب النفط من أجل حماية مصادر الطاقة العراقية.

ومن جهة أخرى طالب المؤتمر التأسيسي للمجلس الوطني لعشائر العراق القوات الأميركية والبريطانية بتحديد فترة زمنية لبقائها على أرض العراق.

ودعا البيان الختامي للمؤتمر الذي حضره ممثلون عن جميع العشائر العراقية، إلى إسقاط التعويضات والديون الخارجية على العراق باعتبارها عقبة كبيرة أمام إعادة إعمار البلاد.

ميلو يحذر الجوار
إلى ذلك قام سيرجيو دي ميلو المبعوث الخاص للأمم المتحدة في العراق بزيارة لمحافظة بابل والتقى محافظها وقياداتها الدينية. و
في مدينة الحلة طلب ميلو من الدول المجاورة للعراق عدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد.

وقال خلال لقاء مع عالم الدين الشيعي الشيخ فايد قزويني إنه سيطلب أثناء اجتماع مجلس الأمن الدولي في 22 يوليو/ تموز من كل الدول المجاورة للعراق ترك العراقيين يهتمون بشؤون بلدهم.

وأوضح المسؤول الدولي أنه سيتوجه في نهاية الأسبوع إلى السعودية وإيران وسوريا للحديث عن ذلك. وبعد اجتماع مجلس الأمن سيقوم بزيارة إلى تركيا والأردن والكويت.

والشيخ قزويني المعروف بأفكاره الليبرالية وبأنه من أنصار وجود التحالف الأميركي البريطاني في العراق, طلب من دي ميلو إجراء مراقبة صارمة للحدود.

وقال "إذا تركتم الوضع كما هو عليه اليوم فلن يكون هناك استقرار في البلد". وأعرب عن أمله في انتشار قوة دولية على طول الحدود, لكن دي ميلو أجابه بأن مثل هذا القرار يعود لمجلس الأمن الدولي.

اعتقال زعيم كردي
وعلى صعيد آخر قال مصدر في الجماعة الإسلامية بكردستان العراق لمراسل الجزيرة إن القوات الأميركية اعتقلت أمير الجماعة الشيخ علي بابير و14 من أعضاء الجماعة بينهم قياديون.

وقال المصدر إن وفد الجماعة كان في طريقه إلى لقاء مندوبين عن القوات الأميركية والبريطانية استجابة لدعوة منهم، غير أن الموكب فوجئ قرب دوكان بكمين نصبته القوات الأميركية حيث قامت باعتقال أعضاء الوفد.

وذكر المصدر أن قياديي الجماعة كانوا قد عقدوا لقاءات سابقة مع مندوبين عن القوات الأميركية التي منحت تصاريح لحراس الشيخ بابير لحمل السلاح.

المصدر : الجزيرة + وكالات