مقتل ثلاثة جنود أميركيين وجرح رابع في هجمات عراقية

موقع عسكري أميركي في الفلوجة

قالت القوات الأميركية إن ثلاثة جنود قتلوا وجرح رابع في هجمات ليلية منفصلة بالعراق حسب بيان أميركي لم يورد مزيد من التفاصيل. لكن شهود عيان أبلغوا مراسل الجزيرة في بغداد أن جنديا أميركيا قتل وأصيب آخرون ليلة أمس إثر هجوم بقذائف آر بي جي على دورية عسكرية أميركية على طريق بعقوبة شمال شرق العاصمة العراقية.

وأضاف الشهود أن الهجوم أسفر عن تحطم عربتين عسكريتين وأن القوات الأميركية سارعت إلى إزالة آثار الحادث.

من جهة ثانية أطلق مقاتلون عراقيون قذائف هاون وقذائف صاروخية على قوات الاحتلال الأميركي الليلة الماضية في خمس مناطق إلا أنه لم ترد على الفور تقارير بشأن الخسائر.

دورية عسكرية أميركية في الفلوجة (أرشيف-الفرنسية)

وأوضح متحدث عسكري أميركي أن ثلاث هجمات بقذائف الهاون وقعت في الرمادي. كما أطلقت قذائف صاروخية على الفرقة الرابعة مشاة الأميركية في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وأضاف المتحدث أن قذيفة هاون أطلقت على قاعدة أميركية للإمداد والتموين قرب بلد.

ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان عراقيين أن انفجارا ضخما سمع في موقع مقر قيادة القوات الأميركية بمدينة الفلوجة غرب بغداد وأن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من الموقع الذي تعرض لهجوم مماثل مساء الثلاثاء.

كما أفاد المراسل بأن مركزا للقوات الأميركية في منطقة العامرية بالعاصمة العراقية تعرض لهجوم بقذيفتين صاروخيتين، وردت القوات الأميركية بإطلاق نار عشوائي. ولم تعرف حتى الآن الخسائر الناجمة عن القصف.

من جهة ثانية أعلن متحدث عسكري أميركي وفاة جندي أميركي متأثرا بجروح أصيب بها في "حادث غير مرتبط بمعارك", في بلد التي تبعد حوالي 75 كلم شمال بغداد. وقال المتحدث إن الجندي توفي في الساعات الـ 24 الأخيرة, دون أن يذكر أي تفاصيل. وكان المتحدث أعلن أمس عن حالة وفاة مماثلة.

تنظيم جديد
في هذه الأثناء أعلن تنظيم مسلح جديد ما سماه بشرى الضربات العسكرية لقوات الاحتلال الأميركي للعراق.


المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية تعلن في بيان عدم صلتها بصدام حسين وتتعهد بالمقاومة حتى تحرير الأرض
وقال التنظيم الذي أطلق على نفسه اسم "المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية" إن جناحها العسكري المسمى" كتائب ثورة العشرين" نفذ عدة عمليات عسكرية ردا على إعلان القوات الغازية نفسها قوة احتلال للعراق, وعلى استمرارها في حملات الدهم والتفتيش "والإذلال المتعمد لشعب العراق".

وأضافت المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية في البيان رقم واحد الذي أرسلت نسخة منه إلى الجزيرة أنها تبرأ إلى الله من أي صفة أو نسبة تربطها بالرئيس العراقي السابق, وأنها ماضية في طريق الجهاد والاستشهاد حتى تحرير الأرض.

من جهة ثانية قامت القوات الأميركية بتجميع كميات من الألغام الأرضية والصواريخ وقذائف مدفعية وجدتها قرب مدينة الفلوجة إلى الغرب من بغداد. وكانت هذه الكميات من الأسلحة قد تركت في مخابئها قرب المدينة, وفي مخابئ أخرى في الصحراء بعد أن تخلى عنها الجيش العراقي في أعقاب سقوط نظام الحكم في بغداد.

على صعيد آخر قال اللواء بول إيتن, المسؤول في القوات الأميركية عن التدريب والتجنيد, إن عمليات التجنيد العامة في العراق ستبدأ في التاسع عشر من الشهر الجاري. وأضاف أن أول قوة طوارئ عراقية مكونة من ألف جندي سيتم اختيارها عند بدء عمليات التجنيد لتكوين أول كتيبة خفيفة للمشاة لتكون طليعة الجيش العراقي الجديد.

وأشار إيتن إلى أن عمليات التجنيد ستشمل الرجال بين سن الثامنة عشرة والأربعين عاماً ممن ليسوا من ضمن الرتب الأربع العليا في حزب البعث وقوات الأمن والحمايات الخاصة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

بريمر في النجف

بريمر يزور مستشفى عسكريا بالفلوجة (الفرنسية)

وعلى الصعيد السياسي أكد الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر أن صياغة الدستور العراقي يجب أن تكون عملية عراقية محضة تؤدي إلى قيام عراق تعمل فيه مختلف المجموعات العرقية معا بتناغم.

وقال بريمر في تصريحات للصحفيين أثناء زيارة قام بها إلى مدينة النجف لمقابلة محافظها الجديد إن مهمة مجلس الحكم الذي سيعلن عنه قريبا هي تحديد طبيعة الإجراءات التي ستسمح بوضع هذا الدستور.

وأضاف أن الرئيس الأميركي جورج بوش له رؤية بشأن عراق موحد بحكومة منتخبة ديمقراطيا ممثلة لكل طوائف الشعب العراقي، موضحا أن ذلك يعني الشيعة والسنة والأكراد والعرب وزعماء القبائل وسكان المدن والمزارعين على حد سواء.

وتأتي زيارة بريمر إلى النجف بعد أيام من إصدار المرجع الشيعي العراقي البارز آية الله علي السيستاني فتوى تحرم التدخل الأميركي في كتابة الدستور العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات