انفجار يهز موقع قيادة الاحتلال بالفلوجة

جندي أميركي يقتاد عراقيا أصيب في إطلاق نار تخلل اجتماعا لجمعية الصناعيين ببغداد (الفرنسية)

أفاد شهود عيان أن انفجارا ضخما سمع في موقع مقر قيادة القوات الأميركية بمدينة الفلوجة غربي بغداد وأن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من الموقع.

وذكر الشهود لمراسل الجزيرة أن القوات الأميركية أطلقت قنابل مضيئة في سماء المنطقة. يذكر أن مقر القيادة الأميركية في المدينة تعرض في مثل هذا الوقت من ليلة أمس لهجوم.

وفي السياق نفسه أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن مركزا للقوات الأميركية في منطقة العامرية بالعاصمة العراقية تعرض لقصف بقذيفتين صاروخيتين، وردت القوات الأميركية بإطلاق نار عشوائي. ولم تعرف حتى الآن الخسائر الناجمة عن القصف.

واعترفت وزارة الدفاع الأميركية في آخر حصيلة وزعتها أمس أن الحرب على العراق أدت إلى 212 قتيلا بين الجنود الأميركيين منهم 143 في المعارك.

ومن أصل هذا المجموع, قتل 74 جنديا منذ الأول من مايو/ أيار عندما أعلن الرئيس جورج بوش انتهاء الأعمال العسكرية في العراق. وأوضحت المتحدثة باسم البنتاغون الكولونيل سينتيا كولن إن 29 جنديا من هؤلاء الـ74, قتلوا في معارك, و45 في أوضاع خارج المعارك منذ الأول من مايو/ أيار.

وعلى سبيل المقارنة, خلال حرب الخليج الأولى (1991), قتل 147 جنديا أميركيا في المعارك و235 خارج المعارك, كما تفيد الأرقام الرسمية لوزارة الدفاع.

ولا تقدم وزارة الدفاع الأرقام المتعلقة بالجنود الذين قتلوا عن طريق الخطأ بنيران صديقة, أي نيران القوات الأميركية.

في هذه الأثناء أعلن تنظيم مسلح جديد ما سماه بشرى الضربات العسكرية لقوات الاحتلال الأميركي للعراق.

وقال التنظيم الذي أطلق على نفسه اسم "المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية" إن جناحها العسكري المسمى" كتائب ثورة العشرين" نفذ عدة عمليات عسكرية ردا على إعلان القوات الغازية نفسها كقوة احتلال للعراق, واستمرارها في حملات الدهم والتفتيش والإذلال المتعمد لشعب العراق.

وأضافت المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية في البيان رقم واحد الذي أرسلت نسخة منه إلى الجزيرة أنها تبرأ إلى الله من أي صفة أو نسبة تربطها بالرئيس العراقي السابق, وأنها ماضية في طريق الجهاد والاستشهاد حتى تحرير الأرض.

بريمر أثناء تفقد أحد مستشفيات النجف (الفرنسية)

بريمر والدستور
من جانبه أكد الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر أن صياغة الدستور العراقي يجب أن تكون عملية عراقية محضة تؤدي إلى قيام عراق تعمل فيه مختلف المجموعات العرقية معا بتناغم.

وقال بريمر في تصريحات للصحفيين أثناء زيارة قام بها لمدينة النجف لمقابلة محافظها الجديد إن مهمة مجلس الحكم الذي سيعلن عنه قريبا هي تحديد طبيعة الإجراءات التي ستسمح بوضع هذا الدستور.

وأضاف أن الرئيس الأميركي جورج بوش له رؤية بشأن عراق موحد بحكومة منتخبة ديمقراطيا ممثلة لكل طوائف الشعب العراقي، موضحا أن ذلك يعني الشيعة والسنة والأكراد والعرب وزعماء القبائل وسكان المدينة والمزارعين على حد سواء.
وأشار إلى أنه سيتم إنفاق نحو 15 مليون دولار على تحسين إمدادا النجف من المياه النظيفة ومعالجة مياه المجاري.

وتأتي زيارة بريمر إلى النجف بعد أيام من إصدار المرجع الشيعي العراقي البارز آية الله علي السيستاني فتوى تحرم التدخل الأميركي في كتابة الدستور العراقي.

اعتقال مسؤولين عراقيين
وفي سياق آخر أعلنت القيادة الوسطى الأميركية اعتقال اثنين من المسؤولين العراقيين الواردة أسماؤهم في قائمة المطلوبين.

وأوضحت القيادة في بيان أنها اعتقلت أمس محمود ذياب الأحمد وهو وزير الداخلية السابق في نظام صدام حسين ورقم 29 في القائمة التي تشمل 55 مسؤولا عراقيا. ولم يذكر البيان مكان احتجازه.

وفي عملية منفصلة سلم مزبان خضر هادي نفسه في العاصمة العراقية بغداد، ومزبان هو عضو في حزب البعث وعضو مجلس قيادة الثورة ورقم 23 في القائمة. وارتفع بذلك عدد المحتجزين من المسؤولين العراقيين السابقين إلى 34 طبقا لبيانات القيادة المركزية الأميركية.

وفي سياق متصل أعلن الجيش الأميركي أنه اعتقل السفير العراقي السابق في جمهورية التشيك أحمد خليل إبراهيم سمير العاني المتهم بأن له صلة بالاستخبارات العراقية وأنه التقى محمد عطا زعيم مجموعة خاطفي الطائرات التي نفذت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، قبل أشهر من الهجمات. وأوضح أنه معتقل الآن في مكان سري بالعراق.

كما أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بولاية شيكاغو الأميركية اعتقال عراقي متهم بالتجسس لصالح نظام صدام حسين المخلوع.

وجاء في الوثائق القضائية أنه يشتبه بأن خالد عبد اللطيف الدميسي (60 سنة) زود عناصر استخبارات عراقيين ببطاقات صحفية وأنه نقل لأجهزة الاستخبارات العراقية معلومات حول أشخاص ومنظمات معارضة للحكومة العراقية السابقة في
الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات