مقتل ثمانية عراقييين بالفلوجة وأربعة أميركيين غربي بغداد

أحد ضحايا قصف مسجد الحسن في الفلوجة

أفاد مراسل الجزيرة في محافظة الأنبار العراقية، بأن ثمانية أشخاص قتلوا وجرح ستة آخرون بانفجار في مسجد الحسن شرقي الفلوجة. ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا طائرة أميركية تطلق صاروخا نحو المسجد الذي كان إمامه في تلك اللحظات يلقي درسا على بعض الطلبة.

وقال المراسل إنه لم يعرف بعد الحصيلة النهائية لعدد الضحايا إذ لا يزال سكان الفلوجة الذين هرعوا إلى المسجد لدى سماعهم صوت الانفجار الضخم يبحثون تحت الأنقاض عن ضحايا أو ناجين.

وأوضح المراسل أن إمام المسجد ينتمي إلى الطريقة النقشبندية -وهي طريقة صوفية- "وليس له علاقة بالسياسة"، وتوقع المراسل أن يثير هذا الهجوم ردود فعل غاضبة في أوساط سكان مدينة الفلوجة "المتحفزين أصلا لأعمال المقاومة التي يعتبرونها جهادا".

عملية أميركية لجمع الأسلحة من مشتبه بانتمائهم لحزب البعث أمس (الفرنسية)

من جهة ثانية أعلن الجيش الأميركي أن أربعة من جنوده قتلوا عندما تعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بقذائف صاروخية قرب مطار العاصمة بغداد.

وقال شهود إن مسلحين عراقيين استهدفوا الدورية المؤلفة من ست سيارات مصفحة وأطلقوا صوبها صواريخ مضادة للدروع فأحدثوا إصابات مباشرة في عدة سيارات من الرتل الأميركي.

وكان جنديان أميركيان قد لقيا مصرعهما في هجوم مماثل وقع أمس الاثنين بالقرب من المنطقة ذاتها ليرتفع عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين وفقا لأرقام واشنطن إلى 61 شخصا منذ نهاية الحرب على العراق.

واستمرت الهجمات العراقية رغم العمليات التي تشنها القوات الأميركية ضد من تسميهم فلول النظام السابق ومسؤولي حزب البعث والحرس الجمهوري وفدائيي صدام الذين تحملهم المسؤولية عن الهجمات.

تصريحات رمسفيلد
وفي أحدث رد فعل على تطورات الأوضاع في العراق قلل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مجددا من أهمية الهجمات التي تتعرض لها قواته في العراق بصورة شبه يومية، ورفض ما ذهب إليه البعض من أن هذه القوات تواجه حرب عصابات أو أنها سقطت في مستنقع.

دونالد رمسفيلد أثناء مؤتمر صحفي في البنتاغون (رويترز)

وقال رمسفيلد إن المشكلات في العراق تسببها خمس فئات هي فلول حكومة الرئيس المخلوع صدام حسين وعشرات الآلاف ممن وصفهم بالمجرمين العراقيين الذين أطلق سراحهم من السجون قبل الحرب، واللصوص والأجانب الذين دخلوا العراق والأشخاص الذين يخضعون لنفوذ إيران.

واعتبر الوزير الذي كان يتحدث للصحفيين في واشنطن أن هذه الفئات لا تشكل أي شيء يشبه حرب عصابات أو مقاومة منظمة، وقال إن فلول نظام البعث وفرق الموت الموالية لصدام ذابت بين السكان وتحولت إلى ما وصفها بشبكة إرهابية.

ويرى مراقبون أن هجمات المقاومة العراقية الأخيرة جاءت ردا على تصريحات سابقة للوزير الأميركي قال فيها إن ما يجري في العراق لا يمكن وصفه بالمقاومة. وأوقعت الهجمات الأخيرة عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية منذ الإعلان في مطلع مايو/ أيار الماضي عن انتهاء العمليات العسكرية في العراق.

مجلس بغداد
على صعيد آخر أعلنت القوات الأميركية والبريطانية أن المجلس البلدي لمدينة بغداد سيعقد الأسبوع المقبل اجتماعه الأول منذ احتلال العراق في أبريل/ نيسان الماضي.

وقد اختير الأعضاء الـ 35 لهذا المجلس المؤقت من بين 221 عضوا يمثلون المجالس البلدية للدوائر التسع في بغداد. وأوضحت قوات الاحتلال في بيان أن "الهدف من هذه المجالس هو أن تكون صوت المقيمين في بغداد".

وقال الحاكم الأميركي المؤقت لبغداد أندرو موريسون "نرغب في أن تتطور هذه المجالس لتصبح هيئات دائمة، والاتجاه الذي ستسلكه هذه المجالس رهن بالعراقيين وليس رهنا بالقوات الأميركية والبريطانية".

وقد أشرفت القوات الأميركية على إقامة هذه المجالس البلدية المؤقتة في مدن شمال وجنوب العراق حيث أثارت أحيانا عملية تشكيلها اعتراضات السكان المحليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات