خسائر جديدة بصفوف الأميركيين وبريمر يتوقع المزيد

دورية لقوات الاحتلال الأميركي قرب مدينة بلد شمال بغداد أول أمس (الفرنسية)

احترقت آليتان عسكريتان أميركيتان في هجوم بالقذائف على قافلة عسكرية أميركية فجر اليوم الأحد عند قرية سعدة قرب مدينة القائم بغرب العراق، وذلك في وقت قال فيه الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إن قوات الاحتلال ستتكبد مزيدا من الخسائر حتى يتم القضاء على المقاومة التي قال إنها تابعة للرئيس المخلوع صدام حسين.

وقال مراسل الجزيرة بالعراق نقلا عن شهود عيان إن القوات الأميركية ردت بإطلاق النار باتجاه مساكن القرية فدمرت بيتا وقتلت أحد المواطنين. وفي بغداد قتل مدني عراقي وأصيب جنديان من الشرطة العسكرية الأميركية بجروح صباح اليوم إثر انفجار استهدف سيارات عسكرية أميركية.

وذكر متحدث عسكري أميركي أن سيارتين تضررتا في حادث بغداد دون أن يعطي أي تفاصيل عن إصابات الجنود، كما لم يحدد الجهة التي نفذت الهجوم أو الأسلحة التي استخدمت فيه.

وسبق هذين الهجومين هجوم آخر في مدينة الفلوجة غرب بغداد حيث قال شهود عيان إن نقطة تفتيش لقوات الاحتلال تعرضت لهجوم بالقاذفات في وقت متأخر من مساء أمس، وتسببت بإحراق دبابة أميركية بعد إصابتها بقذيفة.

وجاء حادث الفلوجة في أقل من 24 ساعة من وقوع هجوم مماثل مساء الجمعة بقذائف آر بي جي على آلية أميركية عند المدخل الغربي للمدينة، مما أدى إلى احتراق العربة كليا.

من ناحية أخرى شيعت في بغداد جثث 17 من المتطوعين العرب الذين تدفقوا على بغداد للقتال ضد القوات الأميركية. ووردت معلومات تفيد بأن القوات الأميركية لا تزال تتحفظ على نحو ألفي جثة لهؤلاء المتطوعين.

بريمر: الأيام القادمة حبلى بالمزيد (الفرنسية)
خسائر متزايدة
وفي هذا السياق قال الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إن القوات الأميركية والبريطانية ستتكبد مزيدا من الخسائر البشرية إلى أن يتم القضاء على من يشنون هذه الهجمات الذين قال إنهم من أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين.

وأضاف بريمر في مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن ثمة فرصة كبيرة للقبض على صدام حسين وإن قواته عازمة على اعتقاله أو قتله وقتل مؤيديه لفرض الأمن والنظام.

واتهم بريمر من أسماهم فلول حزب البعث العراقي ومليشيات صدام ومتشددين من دول مجاورة بشن الهجمات التي تستهدف قوات الاحتلال الأنغلوأميركي في العراق قائلا "إنهم لا يعملون فيما يبدو تحت أي قيادة مركزية".

وقال مسؤول عسكري أميركي في العراق رفض الكشف عن اسمه إن قوات الاحتلال تعمل لاستعادة السيطرة على حدود البلاد بحجة منع تسلل من أسماهم مقاتلين أجانب إلى الأراضي العراقية والقيام بعمليات ضد جنودها.

وعلى الصعيد السياسي تكهن بريمر بتشكيل مجلس سياسي من العراقيين في غضون ثلاثة أو أربعة أسابيع كخطوة أولى نحو تشكيل حكومة ذاتية. وأجرى بريمر محادثات مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني بمدينة السليمانية وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني في مدينة صلاح الدين عن مشاركة الأكراد في المجلس السياسي العراقي المزمع تشكيله في الأسابيع المقبلة.

وفي إطار خطوات توحيد الأجهزة الحكومية الكردية قالت مراسلة الجزيرة في السليمانية نقلا عن مصادر كردية إن الحزبين الكرديين الرئيسيين اتفقا على أن يتولى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني رئاسة الحكومة في حين يتولى الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني رئاسة البرلمان.

جنديان بريطانيان يستمعان لشكاوى عراقية في مدينة البصرة أول أمس (الفرنسية)
تظاهرات تنديد
وفي البصرة منع مئات من الجنود العراقيين السابقين القوات البريطانية من الخروج صباح اليوم من مقرها العام بالمدينة تعبيرا عن غضبهم لعدم حصولهم على رواتبهم كما وعدت سلطات الاحتلال.

وأقام الجنود العراقيون أسلاكا شائكة وأحجارا ضخمة أمام المدخل الرئيسي للقصر الرئاسي السابق على شط العرب. وألقى الجنود الغاضبون الحجارة على سيارتي إسعاف حاولتا الخروج مما اضطرهما إلى العودة أدراجهما في حين تمركزت مدرعة أمام الباب الرئيسي.

وفي مدينة الفلوجة تجمهر عشرات المواطنين العراقيين عند نقطة تفتيش أميركية ورددوا هتافات تتهم الجنود الأميركيين بالسرقة وذلك بعد أن أخذ أحد الجنود مبلغ 600 دولار من سيارة مواطن عراقي أثناء تفتيشها.

وتعالى هتاف المواطنين بعبارة "علي بابا علي بابا" عندما كان الجندي يسحب النقود من جيبه ليعيدها إلى صاحبها بأمر من قائده. وقال العراقيون إن المشهد يمثل نموذجا لما يتعرضون له يوميا على يد الجنود الذين ينتزعون منهم أموالهم ومقتنياتهم عنوة ويحتفظون بها في عمليات التفتيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات