مصرع جندي أميركي بهجوم جديد ببغداد


جنود أميركيون أثناء مهمة للبحث عن زميلين لهما فقدا الأربعاء الماضي في بلد شمال بغداد (رويترز)

لقي جندي أميركي مصرعه وأصيب أربعة آخرون في هجوم وقع الليلة الماضية شمالي شرقي بغداد.

وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي إن مترجما أصيب أيضا في الهجوم الذي تعرض له فوج يتبع الفرقة الأولى المدرعة في حي الصدر ببغداد.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد ملحوظ للهجمات التي تستهدف قوات الاحتلال الأنغلوأميركية في اليومين الماضيين.

فقد لقي ثلاثة جنود أميركيين مصرعهم أمس في منطقة المشتل بالعاصمة العراقية بعد إصابة سيارتهم العسكرية بقذيفة آر بي جي.

كما قتل عنصر من الجيش الأول لقوات المارينز في العراق في ظروف غامضة. وأوضح الجيش الأميركي أن عنصر المارينز توفي وأن تحقيقا يجرى بشأن ظروف هذه الوفاة دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وفي النجف استهدف هجوم آخر عربة عسكرية قرب المدينة. وقال شهود عيان إن جميع أفراد الطاقم الذين كانوا في العربة لقوا مصارعهم في الهجوم الذي يعد الأول من نوعه في هذه المدينة ذات الغالبية الشيعية.

وفي حادث آخر أصيب جندي أميركي بالرصاص في رأسه عندما كان في متجر لبيع أقراص فيديو مدمجة على مفترق طرقات رئيسي قرب مسجد الإمام الكاظم في حي الكاظمية شمالي غربي بغداد. ولم يتضح مدى خطورة إصابة الجندي.

وفي مدينة بعقوبة الواقعة على بعد 60 كلم شمال بغداد، تعرضت قافلة عسكرية لهجوم بالقنابل أسفر عن إصابة مواطنَين عراقيين.

كما تعرضت نقطة تفتيش أميركية عند المدخل الغربي لمدينة الفلوجة لهجوم مساء أمس بقذائف آر بي جي. وذكر شهود عيان أن مدرعات وآليات عسكرية أميركية انتشرت في المنطقة المجاورة لمكان الهجوم، وقامت بعمليات تمشيط بحثا عن المهاجمين.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن تصاعد الهجمات يدل على اتساع نطاق المقاومة بسبب استياء العراقيين من قوات الاحتلال لتأخرها في إنشاء مؤسسات الإدارة العراقية وعدم تمكنها من توفير الخدمات الأساسية للمواطنين مثل الماء والكهرباء فضلا عن ممارساتها الاستفزازية بحقهم مثل اصطحاب الكلاب داخل البيوت والمساجد والاعتقالات العشوائية.

توعد أميركي

دونالد رمسفيلد يتحدث أمام الكونغرس(رويترز- أرشيف)
وقد اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من وصفهم ببقايا البعثيين وفدائيي صدام بأنهم وراء الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية في العراق.

وقال رمسفيلد للصحفيين في الكونغرس قبل اجتماع مغلق مع أعضاء مجلس الشيوخ إن الولايات المتحدة وحلفاءها يأخذون كل الخطوات الممكنة للقضاء عليهم. وأوضح أنه مع تزايد أفراد قوة الشرطة العراقية المدربين سيمكن التعامل مع كثير من هذه الحالات، لكنه أكد أن الأمر قد يستغرق وقتا.

من جهته طلب وزير الخارجية الأميركي كولن باول من الأميركيين التحلي بالصبر مع ارتفاع عدد الضحايا في الصفوف الأميركية في العراق.

وأوضح باول في مقابلة مع إحدى المحطات الإذاعية الأميركية أنه "مع انتهاء المعارك الرئيسية، توقعت بلاده هذا النوع من المشاكل من فلول فدائيي صدام وأعضاء من حزب البعث وأنصار سابقين لصدام حسين وآخرين يسعون إلى زرع البلبلة ويجب أن نعالج ذلك".

وأعرب باول عن أمله في ألا تسفر حصيلة الضحايا التي تشهد ارتفاعا متواصلا عن ضغوط متزايدة لسحب القوات الأميركية بشكل مبكر من العراق.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس أن 60 عسكريا أميركيا قتلوا في العراق منذ أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في الأول من مايو/ أيار الماضي.

وفي هذا السياق أعلن ناطق باسم البنتاغون أن مجموعة من الخبراء الأميركيين الذين لا ينتمون إلى الإدارة الأميركية غادرت الولايات المتحدة الجمعة متوجهة إلى العراق، وكلفت تقييم وضع ما بعد الحرب ثم تقديمه إلى وزير الدفاع دونالد رمسفيلد والمسؤول عن الإدارة الأميركية في العراق بول بريمر.

تصريحات الحكيم

محمد باقر الحكيم(رويترز)
من جهته قال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم إن العمليات العسكرية ضد القوات الأميركية جاءت ردا على ما وصفها بأفعال غير مسؤولة اقترفتها قوات الاحتلال ضد الشعب العراقي.

وأكد الحكيم الذي كان يتحدث في خطبة الجمعة أنه يعارض استخدام العنف ضد ما سماه التحالف الحاكم الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، وقال إنه يفضل اتباع الوسائل السلمية للوصول إلى نهاية للاحتلال.

واعتبر الحكيم في مقابلة مع الجزيرة أن كل مقاومة للاحتلال غير شرعية ما لم يتوفر لها شرطان هما القدرة على المقاومة والتكافؤ في القوى وتحقيق المصلحة العامة للمسلمين. ورأى أن فرص الحوار لم تستنفد بعد لتخليص العراق من الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات