هجوم بالقنابل على قافلة أميركية في بعقوبة

تعرض قافلة عسكرية أميركية للهجوم بالقنابل شمالي بغداد

أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن قافلة عسكرية أميركية تعرضت لهجوم بالقنابل اليدوية في مركز مدينة بعقوبة على بعد نحو 90 كلم شمال شرقي بغداد. وقال شهود عيان إن الهجوم أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح، لكن لم يعرف على وجه التحديد عدد المصابين.

وفي وقت سابق قال شهود إن جنديا أميركيا أصيب بالرصاص في رأسه عندما كان في متجر لبيع أقراص فيديو مدمجة على مفترق طرقات رئيسي قرب مسجد الإمام الكاظم في حي الكاظمية بشمال غربي بغداد. ولم يتضح مدى خطورة إصابة الجندي.

وفي محافظة ديالى شمال شرقي بغداد أبلغ شهود عيان مراسل الجزيرة، أن مسلحا عراقيا ألقى قنبلة يدوية على مجموعة من الجنود الأميركيين في المحافظة، وقام الجنود بإطلاق النار عليه فأصيب بجروح وأجريت له عملية جراحية في أحد المستشفيات تحت حراسة مشددة، ولكن مجموعة من العراقيين قامت باختطافه.

إنقاذ جندي أميركي بعد الهجوم
وفي السياق أيضا أعلن الجيش الأميركي أن عنصرا من الجيش الأول لقوات المارينز قتل في العراق في "ظروف لا علاقة لها بالمعركة". وأضاف الجيش أن عنصر المارينز توفي الخميس وأن تحقيقا يجري حول ظروف هذه الوفاة دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

كما أعلن ناطق عسكري أميركي أن القوات الأميركية اعتقلت ثلاثة عراقيين يعتقد أن لهم صلةً بخطف جنديين أميركيين في بلدة بلد شمالي بغداد، ويجري الآن استجوابهم. وجاء الاعتقال في سياق حملة برية وجوية تشنها القوات الأميركية للبحث عن زميليهم اللذين اختفيا منذ الأربعاء الماضي.

تطورات سياسية
وعلى الصعيد السياسي أعلن رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم أنه يعارض استخدام العنف ضد ما سماه التحالف الحاكم الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق. وقال الحكيم الذي كان يتحدث في خطبة الجمعة في مسجد بالكوفة إنه يفضل اتباع الوسائل السلمية للوصول إلى نهاية للاحتلال.

وأضاف أن العمليات العسكرية ضد القوات الأميركية جاءت ردا على "أفعال غير مسؤولة" اقترفتها هذه القوات ضد الشعب العراقي. ولكنه شدد على وجود أنصار للرئيس العراقي السابق صدام حسين "يقومون بكل ما بوسعهم لزعزعة الاستقرار عبر مهاجمة مبان مدنية وبنى تحتية في محاولة لإقناع السكان بأن الوضع كان أفضل خلال حقبة النظام السابق".

واعتبر الحكيم في مقابلة مع الجزيرة أن كل مقاومة للاحتلال غير شرعية ما لم يتوفر لها شرطان هما القدرة على المقاومة والتكافؤ في القوى وتحقيق المصلحة العامة للمسلمين. ورأى أن فرص الحوار لم تستنفد بعد لتخليص العراق من الاحتلال.

باقر الحكيم في إحدى خطبه في النجف الأشرف (الفرنسية)

من جانبه أعلن التحالف الملكي الديمقراطي بزعامة الأمير رعد بن زيد أنه يريد تشكيل حكومة ظل لإدارة شؤون البلاد، معتبرا أن الأميركيين عاجزون عن ذلك. وفي أول مؤتمر يعقده التحالف في العراق قال الأمين العام للتحالف نبيل الجنابي إن هذه الحكومة "ستكلف تسوية الأمور العاجلة في البلاد في أسرع وقت ممكن بالتنسيق مع إدارة بريمر" الحاكم الأميركي في العراق.

وأضاف الجنابي، وهو ممثل الأمير رعد الذي ما زال خارج العراق، أنه في حال لم يكن التحالف قادرا على تلبية مطالب الشعب العراقي الشرعية "فإن التحالف الملكي الديمقراطي يملك الإمكانيات الضرورية لتشكيل حكومة ظل لضمان الأمن والاستقرار" في البلاد.

وانتقد الجنابي أداء قوات الاحتلال في إدارة شؤون العراق منذ سقوط نظام صدام حسين، واتهم من جهة أخرى الولايات المتحدة بأنها "مسؤولة عن التباطؤ في احترام الالتزامات والوعود التي قطعتها على الشعب العراقي".

ويذكر أن الأمير رعد بن زيد (67 سنة) هو نجل الأمير زيد الذي كان يعيش في العراق إلى جانب أخيه الملك فيصل الأول (أول ملوك العراق)، وفر من العراق بعد وقوع ثورة الرابع عشر من يوليو/ تموز 1958.

من جهة أخرى أعلن ناطق باسم البنتاغون أن مجموعة من الخبراء الأميركيين الذين لا ينتمون إلى الإدارة الأميركية غادرت الولايات المتحدة الجمعة متوجهة إلى العراق، وكلفت تقييم وضع ما بعد الحرب ثم تقديمه إلى وزير الدفاع دونالد رمسفيلد والمسؤول عن الإدارة الأميركية في العراق بول بريمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات