عـاجـل: لافروف: الخبراء العسكريون الروس والأتراك مجتمعون بموسكو ونأمل التوصل إلى تصور لتخفيض التوتر بسوريا

خمسة شهداء جدد والكل بانتظار رد المقاومة

فلسطينيون بانتظار عبور حاجز حوار جنوبي نابلس (الفرنسية)

قالت السلطة الفلسطينية إن حوارها مع فصائل المقاومة قد انتهى، وأنها بانتظار رد تلك الفصائل على مطالبها بوقف الهجمات ضد إسرائيل، في هذه الأثناء واصلت إسرائيل اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين فقتلت أربعة منهم في بيت حانون، كما توغلت في مناطق حول خان يونس وهدمت منزلا قالت إن مقاومين فلسطينيين استخدموه لإطلاق النار على قواتها.

وتطالب السلطة الفصائل الفلسطينية بوقف تام لعملياتها العسكرية لإنجاح خطة السلام المعروفة بخارطة الطريق. وقال مراسل للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن الحوار بين الفصائل يتمحور حول ما إذا كان الوقف سيشمل الأراضي المحتلة عام 1967 أيضا أم أنه سيقتصر على الأراضي الواقعة داخل الخط الأخضر.

وأضاف أن الفصائل تبحث إقامة قيادة موحدة تضم جميع الفصائل، غير أن خلافات حول طريقة إدارة هذه الجبهة مازالت تعترض إعلانها.

واستبقت إسرائيل إعلان موقف الفصائل لتؤكد عبر إذاعتها العامة أنها قد ترفض أي هدنة مشروطة من جانب الفصائل الفلسطينية، وتطالب الفصائل الفلسطينية بوقف متبادل للهجمات وهي تصر على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم قبل أن توقف هجماتها داخل إسرائيل.

خمسة شهداء

جثمان شهيد من شهداء بيت حانون (رويترز)
وبينما تتواصل جهود إقناع الفصائل الفلسطينية بوقف نشاطها، استشهد خمسة فلسطينيين بينهم أربعة قتلوا بقذيفة دبابة قرب بيت حانون بقطاع غزة، وزعمت قوات الاحتلال إن الشبان وهم نشطاء في كتائب شهداء الأقصى قتلوا عندما حاولوا زرع قنبلة في طريق دوريات إسرائيلية، بينما أكد شهود عيان أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة باتجاه الشبان مما أدى لاستشهادهم.

وفي حادث آخر استشهدت امرأة فلسطينية في السابعة والعشرين من عمرها عندما أطلق عليها جنود الاحتلال النار قرب مستوطنة موراغ وسط القطاع.

وقالت مصادر إسرائيلية إن القوات في تلك المنطقة "أطلقت النار على شخص مريب يحمل حقيبة كبيرة شوهد يقترب من السياج المحيط بالمستوطنة". ولم تعلن إسرائيل عما كانت تحويه تلك الحقيبة.

شبان يتحلقون حول بقع دم الشهيد القواسمي (الفرنسية)
ويأتي استشهاد الفلسطينيين الخمسة بعد أقل من 48 ساعة على اغتيال عبد الله القواسمي المسؤول العسكري في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخليل، وكانت وحدة اغتيالات إسرائيلية أطلقت النار على القواسمي بعد خروجه من مسجد الأنصار وسط المدينة فأردته قتيلا.

وفي سياق المواجهات الميدانية أصيب جندي إسرائيلي بجروح في تبادل لإطلاق نار مع مقاتلين فلسطينيين قرب خان يونس جنوبي قطاع غزة، وحسب بيان عسكري إسرائيلي فإن الاشتباك وقع عندما حاولت القوات الإسرائيلية التوغل لهدم منزل تزعم إسرائيل أنه استخدم مرارا من قبل مقاومين فلسطينيين أطلقوا منه صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية.

وأعلنت إسرائيل أن صاروخا من طراز قسام ألحق أضرارا بمنزل في مستوطنة سديروت في صحراء النقب.

اجتماعات أمنية
في هذه الأثناء أعلن منسق أنشطة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية عاموس جلعاد اليوم عن خطط لعقد اجتماع أمني بين ضباط الاستخبارات الإسرائيلية ومسؤولين في السلطة الفلسطينية، وقال جلعاد للإذاعة الإسرائيلية إنه سيلتقي "قريبا" الوزير الفلسطيني المكلف شؤون الأمن محمد دحلان.

وشدد على ضرورة أن تشارك السلطة في الحرب على الفصائل الفلسطينية كجزء من الاتفاق لإعادة سيطرة السلطة على مناطق في قطاع غزة. وقال "يهمنا نحن (الإسرائيليين) أن تتعهد السلطة الفلسطينية بتحمل المسؤولية في القطاعات التي نحن مستعدون للانسحاب منها ومكافحة الإرهاب طبقا لتصريحات (رئيس الوزراء الفلسطيني) محمود عباس في قمة العقبة" في الرابع من يونيو/ حزيران الحالي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أعلن في اجتماع حكومته الأسبوعي أن الحكومة طالبت السلطة الفلسطينية "بالتصرف بشكل أكثر جدية ضد المنظمات الإرهابية والإرهابيين وبنيتهم الأساسية"، مشددا في حديثه أنه ما لم تقم السلطة بهذا الدور فإن قواته ستواصل هجماتها بحجة "توفير الأمن" للإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات