إسرائيل تواصل الاغتيالات والسلطة بانتظار هدنة المقاومة

فلسطينيون أثناء تشييع طفلة استشهدت في غارة إسرائيلية قبل عشرة أيام استشهد فيها أيضا ياسر طه العضو البارز في كتائب القسام ( الفرنسية)

اغتالت قوة خاصة من قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس عبد الله القواسمي أبرز قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية مساء السبت.

واستشهد القواسمي (35 عاما) الذي يعد المطلوب الأول لسلطات الاحتلال بالضفة الغربية، عند مسجد الأنصار بالخليل عندما كان يهم بالخروج منه عقب أدائه صلاة العشاء حيث بادرت القوة الإسرائيلية الخاصة إلى إطلاق النار عليه.

وقال مراسل الجزيرة في الخليل إن جثمان القواسمي بقي ملقى على الأرض عدة ساعات قبل أن يتم نقله إلى جهة مجهولة. وقد طوقت قوات الاحتلال محيط المسجد وحاصرت المصلين داخله ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة، كما فرضت حظر التجول على عدد من المناطق المحيطة بموقع العملية في المدينة.

وتتهم إسرائيل القواسمي –وهو أحد مبعدي مرج الزهور عام 1992- بأنه كان وراء جميع العمليات التي نفذتها كتائب عز الدين القسام خلال العام الماضي سواء في الخليل أو في القدس وحيفا بينها العملية الفدائية التي وقعت يوم 11 يونيو/ حزيران الجاري داخل حافلة للركاب وسط القدس الغربية التي خلفت 16 قتيلا إسرائيليا.

وكانت الحكومة الإسرائيلية تعهدت بمواصلة عمليات الاغتيال ضد قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية رغم تفاؤل بوشك قبول فصائل المقاومة بما فيها حماس بوقف عملياتها ضد إسرائيل، في إطار الحوار بين حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس والجماعات الفلسطينية المقاومة.

ويرى مراقبون أن عملية اغتيال القواسمي التي تزامنت مع الإعلان عن قرب التوصل إلى اتفاق الفصائل الفلسطينية على هدنة، قد يؤدي إلى مزيد من التمسك بخيار المقاومة من تلك الفصائل وحماس خاصة.

محمود عباس أثناء اجتماع حكومته في غزة (الفرنسية)
مرحلة حاسمة
وفي السياق أبلغت مصادر رسمية فلسطينية مراسل الجزيرة في فلسطين أمس أن الحوار بين الحكومة والفصائل الفلسطينية بلغ مرحلة الحسم. وقال مسؤولون فلسطينيون إن قرارا محتملا بشأن ما إذا كانت فصائل المقاومة المسلحة ستوقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل أم لا سيتخذ في اليومين المقبلين.

وتعهدت الحكومة الفلسطينية بعدم السماح بانقسام الصف الفلسطيني. وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إنه جرت في الأيام الماضية مناقشة جميع المسائل "وانتهى الحوار الوطني الداخلي، ونحن الآن بانتظار رد الفصائل على اقتراحاتنا"، مشيرا إلى أن الاتجاه العام يتسم بالإيجابية.

وعرضت السلطة الفلسطينية على فصائل المقاومة وقفا لإطلاق النار مع إسرائيل للمضي قدما بتنفيذ خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة. وأوضحت حركة حماس أبرز فصائل المقاومة أنها على استعداد فوري لوقف عملياتها الفدائية شرط أن يوقف الاحتلال اعتداءاته على الفلسطينيين. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إن جهود الهدنة لن تثمر ما لم توقف إسرائيل توغلاتها وترفع حصارها عن المناطق الفلسطينية.

من ناحية أخرى قال وزير الإعلام الفلسطيني عقب اجتماع للحكومة الفلسطينية بغزة السبت إن قوات الأمن مستعدة لتسلم الأمن في أجزاء بشمال قطاع غزة وبيت لحم إذا ما انسحبت إسرائيل منها. وقال إننا مستعدون لنشر قواتنا الأمنية وتسلم مسؤولياتنا في أي مكان تنسحب منه قوات الاحتلال.

وقبل اجتماع الحكومة الفلسطينية قال مصدر بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الحكومة وافقت على منح الفلسطينيين ثلاثة أسابيع لإعادة تنظيم قوات الأمن لقمع نشطاء المقاومة، وإن القوات الإسرائيلية ستنسحب في هذه الفترة من جزء كبير من الأراضي المحتلة دون أن توقف عمليات الاغتيال.

المصدر : الجزيرة + وكالات