48 ساعة حاسمة في مسيرة المقاومة الفلسطينية

أفراد في الشرطة الفلسطينية أثناء تدريبات في بيت لحم (الفرنسية)

قال مسؤولون فلسطينيون إن قرارا محتملا بشأن ما إذا كانت فصائل المقاومة المسلحة ستوقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل أم لا سيتخذ في اليومين المقبلين.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إنه جرت في الأيام الماضية مناقشة جميع المسائل "وانتهى الحوار الوطني الداخلي، ونحن الآن بانتظار رد الفصائل على اقتراحاتنا"، مشيرا إلى أن الاتجاه العام يتسم بالإيجابية.

وأضاف أن السلطة عرضت على الفصائل تشكيل قيادة وطنية موحدة. وترفض التنظيمات المسلحة الفلسطينية وقف العمل العسكري ما دامت الحكومة الإسرائيلية مستمرة باستهداف عناصر فلسطينية وقتل المدنيين أو إلحاق الضرر بهم.

وعرضت السلطة الفلسطينية على فصائل المقاومة وقفا لإطلاق النار مع إسرائيل للمضي قدما بتنفيذ خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.

وأوضحت حركة حماس أبرز فصائل المقاومة أنها على استعداد فوري لوقف عملياتها الفدائية شرط أن يوقف الاحتلال اعتداءاته على الفلسطينيين. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إن جهود الهدنة لن تثمر ما لم توقف إسرائيل توغلاتها وترفع حصارها عن المناطق الفلسطينية.

وفي المقابل قال عمرو عقب اجتماع للحكومة الفلسطينية بغزة اليوم إن قوات الأمن مستعدة لتسلم الأمن في أجزاء بشمال قطاع غزة وبيت لحم إذا ما انسحبت إسرائيل منها. وقال إننا مستعدون لنشر قواتنا الأمنية وتسلم مسؤولياتنا في أي مكان تنسحب منه قوات الاحتلال.

وقبل اجتماع الحكومة الفلسطينية قال مصدر بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الحكومة وافقت على منح الفلسطينيين ثلاثة أسابيع لإعادة تنظيم قوات الأمن لقمع نشطاء المقاومة، وإن القوات الإسرائيلية ستنسحب في هذه الفترة من جزء كبير من الأراضي المحتلة دون أن توقف عمليات الاغتيال.

رفض إسرائيلي للهدنة

عباس يترأس اجتماعا لحكومته في غزة (الفرنسية)
غير أن هذا النهج التصالحي لعباس قوبل برفض إسرائيل التي استمدت دعما من الولايات المتحدة التي وصفت -على لسان وزير خارجيتها كولن باول- حركة حماس بأنها "عدو السلام". وطالب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عباس باتخاذ ما سماه "قرارا إستراتيجيا" بالقضاء على فصائل المقاومة المسلحة مثل حركة حماس.

وشدد شالوم في تصريح للإذاعة الإسرائيلية على أن الهدنة التي يتفاوض عباس بشأنها مع فصائل المقاومة الفلسطينية للتوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار لن تكون كافية دون نزع أسلحة هذه الحركات.

وقال إن وقف إطلاق النار "يشكل قنبلة موقوتة وهو حل لن يكون مقبولا على المدى الطويل". وأضاف أنه "لا يمكن أن يكون هناك وضع يقرر المسلحون الفلسطينيون فيه متى تصبح هذه القنبلة قنبلة حقيقية من الذخيرة الحية".

واصطف باول إلى جانب إسرائيل في مطالبتها بأن أي هدنة يجب أن تؤدي في نهاية الأمر إلى جمع الأسلحة، وأنحى باللائمة على حركة حماس ووصفها بأنها عدو للسلام وقال إنه يتعين على عباس اتخاذ خطوات حاسمة ضد حماس. وعلى ما يبدو أن هنالك عدم اتفاق على المدة التي يحتاجها عباس للقضاء على المجموعات المسلحة.

وكان باول قد حث أمس عباس أثناء زيارته لإسرائيل والضفة على ألا ينتظر أن تقرر الفصائل المسلحة الهدنة، ودعاه إلى البدء بتطبيق خارطة الطريق فورا وبتسلم مسؤولية الأمن في شمال قطاع غزة وبيت لحم.

المصدر : الجزيرة + وكالات