الفصائل الفلسطينية تفشل في تكوين قيادة موحدة

عدد من ممثلي الفصائل والسلطة الفلسطينية في حوار جانبي على هامش المحادثات بين الجانبين في غزة أمس (الفرنسية)

أنهى ممثلون عن القوى الوطنية الفلسطينية اجتماعا في مقر المجلس التشريعي بغزة دون التوصل إلى نتائج. وكان الاجتماع يهدف إلى التوصل لتشكيل قيادة موحدة تحافظ على العلاقات الفلسطينية الداخلية ومسألة شروط الهدنة المشروطة والحوار.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي لمراسل الجزيرة في غزة إن هذا اللقاء يعتبر "اجتماعا تأسيسيا" وقدمت فيه أوراق تطرح رؤى الفصائل المختلفة بشأن الوضع الفلسطيني الراهن و"لم يكن من المنتظر أن يسفر عن نتائج فورية".

من جهة أخرى قال وزير الشؤون الحكومية الفلسطيني ياسر عبد ربه إن الاجتماع الأمني الذي عقد مساء أمس بين الفلسطينيين والإسرائيليين بحضور المبعوث الأميركي جون وولف لم يفض إلى شيء "لأن إسرائيل أصرت على إبقاء سيطرتها على الطريق الرئيسي الذي يمر عبر غزة من الشمال إلى الجنوب".

وتأتي هذه الاجتماعات بعدما أعلنت مختلف هذه الفصائل رفضها لأي هدنة مع إسرائيل ما لم تنسحب من الأراضي الفلسطينية وتوقف اعتداءاتها على الفلسطينيين.

أعضاء من حماس في مسيرة جرت في غزة أمس لتأكيد رفض وقف العمليات (الفرنسية)

جهود أميركية
وكان الموفد الأميركي جون وولف عقد في وقت سابق من مساء الخميس محادثات مع وزراء فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية بعد محادثات أجراها مع مسؤولين إسرائيليين في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار، والشروع في تنفيذ خطة خارطة الطريق.

وشارك في محادثات رام الله الوزير الفلسطيني المكلف شؤون مجلس الوزراء ياسر عبد ربه ووزير التخطيط نبيل قسيس. والتقى الموفد الأميركي في وقت لاحق وزير الإعلام نبيل عمرو.

وكان جون وولف المكلف من الرئيس الأميركي جورج بوش الإشراف على تطبيق خارطة الطريق, التقى في تل أبيب وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن موفاز شكواه من أن "الفلسطينيين يعانون من صعوبات في تطوير قيادة سياسية حقيقية وإظهار صرامة ومسؤولية في الحرب ضد الإرهاب".

وقال إن وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان يتحاشي منذ ثلاثة أيام لقاء منسق النشاطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية الجنرال عاموس جلعاد. ويعود آخر لقاء بين دحلان وجلعاد إلى مساء الثلاثاء.

وزير خارجية الأردن مروان المعشر يستقبل نظيره الأميركي في عمان الشهر الماضي (رويترز)

باول في الأردن
وعلى الصعيد السياسي أيضا استبعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن تؤدي لقاءاته المقررة اليوم الجمعة مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تقدم كبير. وقال باول لصحافيين كانوا يرافقونه في الطائرة التي نقلته من بنغلاديش إلى الأردن إن "غدا يوم آخر ولا شيء مميزا".

وأضاف باول أنه من الضروري ألا نتوقع تسوية الأمور دفعة واحدة في إشارة إلى توقيت تسليم إسرائيل المسؤولية الأمنية في شمال قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية. ولكنه أكد أن اللقاءات الأخيرة بين المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والفلسطينيين, أحرزت تقدما لتطبيق خطة خارطة الطريق.

وسوف يجري باول, اليوم, محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير خارجيته سيلفان شالوم. كما سيجري محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني الذي سيطلعه على جهوده الرامية إلى الوصول إلى اتفاق مع حركة حماس بشأن وقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل.

وتأتي محادثات باول في بداية زيارة إلى الأردن تستغرق أربعة أيام تشمل المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي ومحادثات يوم الأحد بين مسؤولين أميركيين وروس ومن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الذين يشكلون معا رباعي الوساطة الذي وضع خطة خارطة الطريق.

مستوطنون يمنعون قوات إسرائيلية من إزالة ثلاث خيام ومنزل غربي نابلس (الفرنسية)

إزالة خيام
على صعيد آخر ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جيش الاحتلال أزال مساء الخميس منشآت مستوطنة ميتزبه يتسهار "العشوائية المأهولة" قرب نابلس في شمال الضفة الغربية.

وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن حوالي ألف مستوطن منهم كثير من الشبان الذين جاؤوا لمساندة رفاقهم في المستوطنة تواجهوا مع 1500 جندي وحوالي ألف شرطي إسرائيلي حضروا لإزالة منشآتهم المؤلفة من ثلاث خيام ومنزل واحد.

وأعلن المستوطنون من جانبهم في بيان مقتضب أنهم أقاموا في وقت لاحق نقاط تجمع جديدة في الضفة الغربية, ولم يقدموا مزيدا من التفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات