عـاجـل: أردوغان يطلب خلال اتصال هاتفي مع بوتين بضرورة وقف هجمات النظام السوري على إدلب

هجوم بالهاون على مقر القوات الأميركية غربي العراق

قوات أميركية قرب الرمادي بجانب دبابة عراقية مهجورة(أرشيف-الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في بغداد إن مبنى قيادة القوات الأميركية في مدينة الرمادي التي تقع غرب العراق تعرض للقصف بقذائف الهاون الليلة الماضية مما أدى لإشعال النيران فيه.

وأضاف المراسل أن الهجوم تسبب في اندلاع حرائق في المبنى الذي كان مقرا للاستخبارات العسكرية العراقية في السابق. كما شوهدت بعض سيارات الإسعاف تتوجه إلى المقر الذي يقع قرب جامعة الأنبار.

وأوضح المراسل أنه شاهد في وقت سابق عربات عسكرية أميركية تدخل إلى الرمادي كما أن طائرات مروحية تحلق في أجوائها، إضافة إلى تحركات عسكرية كثيفة.

وفي مدينة بلد شمالي العاصمة بغداد قال شهود عيان إن القوات الأميركية قتلت خمسة مدنيين بينهم رجل في السبعين من العمر وثلاثة من أبنائه ظنا منهم أنهم مسلحون حاولوا الهرب إثر كمين نصِب لقافلة من الدبابات الأميركية.

وتواصل القوات الأميركية في المدينة شن حملة واسعة النطاق للقضاء على مسلحين تقول إنهم مؤيدون للرئيس العراقي السابق صدام حسين ومن بقايا المتطوعين الأجانب.

جندي أميركي في منطقة الضلوعية أمس (رويترز)
وفي بلدة الضلوعية شمالي بغداد قتل الجنود الأميركيون أربعة عراقيين في عملية تمشيط استغرقت ستة أيام وانتهت أمس.

وفي تطور آخر لقي سجين عراقي مصرعه وأصيب سبعة آخرون بعدما أطلقت القوات الأميركية النار عليهم عندما حاولوا الهروب من سجن أبو غريب في ضواحي بغداد. وبرر بيان للجيش الأميركي إطلاق النار بأنه دفاع عن النفس وزعم أن السجناء ألقوا الحجارة على جنوده وحاولوا مهاجمتهم أثناء محاولتهم الهرب. وأشار البيان إلى أن اثنين من السجناء العراقيين في حالة خطرة في حين أصيب جندي بجروح طفيفة.

وتعد هذه المحاولة الثانية لسجناء عراقيين يحاولون الهرب من سجن يديره الأميركيون في العراق في غضون يومين, فقد قتل عراقيان الخميس الماضي أثناء محاولتهم الهرب أيضا بحسب المصادر الأميركية من معسكر اعتقال بمطار بغداد.

ومن جهة أخرى أبدى العراقيون معارضتهم تسليم أسلحتهم لقوات الاحتلال الأميركية بعد أن أمهلتهم تلك القوات أسبوعين آخرين. وعلى الرغم من الإجراءات المشددة التي قررت قوات الاحتلال اتخاذها ضد من لم يقم بتسليم سلاحه فإن مراكز الشرطة لم تتلق سوى أعداد قليلة من بنادق الكلاشينكوف.

كما قتل ثلاثة أشخاص في انفجار مستودع عراقي للأسلحة والذخيرة في منطقة الحضر الأثرية الواقعة على بعد 85 كلم جنوب غرب الموصل، وفق ما أفاد شهود. وأوضح الشهود أن القتلى الثلاثة هم من بلدة ديبكه في أربيل, دون أن يحددوا إذا ما كان الانفجار عرضيا أو متعمدا.

اعتقالات وتظاهرات
وفي هذه الأثناء أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أمس السبت أن قواتها اعتقلت حامد رجا التكريتي القائد السابق لسلاح الجو العراقي.

وأوضحت القيادة في بيان لها أن "حميد رجا التكريتي هو في عهدة التحالف الآن". وذكرت القيادة أن رجا التكريتي هو الرقم الـ17 على لائحة كبار المسؤولين العراقيين الـ55 الملاحقين. وأكد الحاكم المدني الأميركي الأعلى بول بريمر يوم الخميس أن أكثر من نصف هؤلاء المسؤولين الـ55 قد اعتقلوا.

متظاهرون في كربلاء أمس أثناء المطالبة بإطلاق سراح الشيخ عبد الأمير عبد الخالق (رويترز)
وفي مدينة كربلاء التي تبعد نحو 80 كلم إلى الجنوب من بغداد تظاهر مئات العراقيين مطالبين بإطلاق سراح الشيخ عبد الأمير عبد الخالق الذي اعتقلته القوات الأميركية منذ أكثر من شهر.

وقد رفع المتظاهرون لافتات ورددوا شعارات تدعو إلى الإفراج عن الشيخ عبد الأمير زعيم عشيرة الحميّر. وقد استقبلت القوات الأميركية في نهاية المظاهرة ممثلين للعشيرة شرحوا لها مكانة الرجل وحثوها على ضرورة إخلاء سبليه فورا. وتقول القوات الأميركية إن الشيخ المحتجز كان مواليا للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

تصريحات بريمر
ومن جهة أخرى تعهد الحاكم الأميركي المدني الأعلى بول بريمر أمس بمنع أي تدخل في شؤون العراق الداخلية من قبل جيرانه وذلك في بداية سلسلة من الاجتماعات بهدف العمل على إبراز قادة معتدلين في جنوب البلاد الشيعي.

بريمر (وسط) مع شيوخ عشائر في الحلة أمس (رويترز)
وقال بريمر أمام نحو عشرة من زعماء العشائر في الحلة على بعد نحو 100 كلم جنوب بغداد في قلب المنطقة الشيعية من العراق "نحن واعون لتدخل بعض جيران العراق في شؤونه الداخلية". ولم يعط بريمر أسماء دول يتهمها بهذا التدخل إلا أنه أوضح أنها عديدة.

ووجه بعض مشايخ العشائر اتهامات إلى دول عربية مجاورة بالتدخل أكثر من إيران. وقال الشيخ حاتم عبد المحسن الجريان زعيم عشيرة ألبوسلطان لبريمر إنه قلق من "أعمال التخريب" في مناطق أخرى من العراق والتي يقوم بجزء منها على الأقل "مرتزقة عرب".

ومع أن المناطق الشيعية في وسط العراق وجنوبه لم تشهد هجمات مناهضة للأميركيين كما يحصل في المناطق السنية فإن قوات التحالف شددت لهجتها أخيرا ضد إيران وتسعى إلى إيجاد بدائل لقادة الفصائل الشيعية التي كانت تتخذ مقرا لها في إيران خلال حكم حزب البعث.

وكان بريمر زار الحلة في الثامن من الشهر الجاري حيث التقى أعيان المدينة وشدد على ضرورة إنعاش الاقتصاد حتى يستطيع العراقيون قطف ثمار "التحرير" من نظام الرئيس السابق صدام حسين، حسب قوله. ومن المتوقع أن يواصل بريمر لاحقا جولته على المحافظات الست الواقعة في وسط جنوب العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات