عـاجـل: الرئاسة التركية: لم تتمخض محادثات موسكو بشأن إدلب عن أي نتيجة مرضية ولم نقبل بالورقة والخريطة المقدمتين

الباجه جي ينتقد العمليات الأميركية ضد العراقيين

عدنان الباجه جي أثناء لقائه ممثل الأمم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو في بغداد الأسبوع الماضي (الفرنسية)

انتقد وزير الخارجية العراقي الأسبق عدنان الباجه جي قوات الاحتلال الأميركي لتصعيدها عملياتها العسكرية في العراق، مؤكدا على ضرورة وقف تلك العمليات كونها لا تخدم جهود التهدئة في البلاد.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الصادرة اليوم عن الباجه جي قوله إن العمليات العسكرية داخل مناطق مدنية وشن حملات اعتقال واسعة والاستجواب والمعارك تغذي المشاعر المناهضة للاحتلال الأميركي البريطاني. وتوقع الوزير العراقي الأسبق أن يستغل البعثيون العمليات التي تشنها القوات الأميركية حال استمرارها.

كما طالب الباجه جي -الذي عاد إلى بغداد الشهر الماضي بعد 30 عاما في المنفى- الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر السماح للعراقيين بتشكيل حكومة مؤقتة تجري استشارات فقط معه ومع ممثل الأمم المتحدة في بغداد، مشيرا إلى أن مثل هذه الخطوة ستساعد على تلبية المطالب المتزايدة للعراقيين.

تعهد بريمر
ومن جهة أخرى تعهد بريمر أمس بمنع أي تدخل في شؤون العراق الداخلية من قبل جيرانه، وذلك في بداية سلسلة من الاجتماعات بهدف العمل على إبراز قادة معتدلين في جنوب البلاد الشيعي.

بول بريمر يتوسط شيوخ عشائر الحلة أمس (رويترز)
وقال بريمر أمام نحو عشرة من زعماء العشائر في الحلة على بعد نحو 100 كلم جنوب بغداد في قلب المنطقة الشيعية من العراق "نحن واعون لتدخل بعض جيران العراق في شؤونه الداخلية" لكنه لم يعط أسماء دول قال إنها عديدة يتهمها بهذا التدخل.

ومع أن المناطق الشيعية في وسط العراق وجنوبه لم تشهد هجمات مناهضة للأميركيين، كما يحصل في مناطق أخرى فإن قوات التحالف شددت لهجتها أخيرا ضد إيران وتسعى إلى إيجاد بدائل لقادة الفصائل الشيعية التي كانت تتخذ مقرا لها في إيران خلال حكم حزب البعث. ومن المتوقع أن يواصل بريمر لاحقا جولته على المحافظات الست الواقعة في وسط وجنوب العراق.

تحرك الأمم المتحدة
من جانبه ربط ممثل الأمم المتحدة الخاص في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو خلال زيارة لمدينة البصرة جنوب العراق أمس مسألة الأمن بتشكل حكومة انتقالية.

وأوضح دي ميلو أثناء لقائه مندوبين من حركات سياسية ورجال دين وزعماء عشائر عراقيين أن "الأمن الفعلي يأتي من خلال تشكيل سلطة إدارية انتقالية" في إشارة إلى مشروع تشكيل مجلس سياسي هو موضع جدل بين الإدارة الأميركية التي تريد تعيين أعضائه والمجموعات السياسية العراقية التي تحرص على اختيارهم بنفسها.

وكانت هذه المسألة بين الموضوعات التي أثارها الوجهاء الذين التقى بهم دي ميلو حيث طالب ممثل عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بتشكيل حكومة انتقالية سريعا.

من جانبه عبر ممثل لحزب الدعوة خلال الاجتماع عن أسفه لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي منح قوات التحالف الأميركية-البريطانية "صفة قوة الاحتلال"، داعيا إلى نشر قوة حفظ سلام في العراق تحت إشراف الأمم المتحدة.

وعرض ممثل تجمع الديمقراطيين العراقيين المستقلين الاقتراح نفسه موضحا أن "على الأمم المتحدة الاضطلاع بدور رئيسي في حفظ السلام وتشكيل حكومة والإشراف لاحقا على انتخابات" في العراق. وطالب ممثل المؤتمر الوطني العراقي بمساهمة الأمم المتحدة في مكافحة تهريب النفط عند الحدود الجنوبية للعراق.

وقد وعد ممثل الأمم المتحدة الخاص بنقل مطالب وجهاء البصرة إلى قوات التحالف والعمل لقيام إدارة عراقية انتقالية. وفي مطلع يونيو/ حزيران عند بدء مهمته التي تستمر أربعة أشهر في العراق, قال دي ميلو إن على العراقيين أن يحكموا أنفسهم في أسرع وقت ممكن.

المصدر : وكالات