خطة إسرائيلية لتصفية قادة حماس قبيل تحرك أميركي

فلسطينيون يحملون جثة شهيد قتل في غارة إسرائيلية على غزة (الفرنسية)

أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن جميع قادة حركة حماس الفلسطينية بمن فيهم مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين هم أهداف محتملة للجيش الإسرائيلي.

وبينما تستعد الولايات المتحدة لإيفاد مبعوث خاص إلى المنطقة لاحتواء التوتر، نقلت الإذاعة عن مسؤولين بارزين قولهم إن الحرب على حماس لا هوادة فيها ومن دون قيود, موضحة أن الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن وضعا خطة اغتيالات ضد قيادات حماس قبل عدة أشهر, إلا أن تنفيذها جمد بسبب محادثات خارطة الطريق.

ووصف إسماعيل أبو شنب القيادي بحماس في مقابلة مع الجزيرة الخطة بأنها دليل على تخبط حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون, موضحا أن استهداف أحمد ياسين لن يؤثر في الحركة بل سيزيد من قدرتها وصلابتها. وأضاف أن الإسرائيليين جربوا ذلك عام 1992 عندما رحلوا عددا من أعضاء حماس إلى جنوب لبنان.

إصابة مستوطنتين
في هذه الأثناء قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن مستوطِنتين إسرائيليتين أصيبتا بجروح -إصابة إحداهما خطيرة- لدى تعرض سيارتهما لإطلاق نار في غرب بير زيت القريبة من رام الله بالضفة الغربية على الطريق الفاصل بين مستوطنتي نخميئل ونافيه تسوف.

وشددت إسرائيل إجراءاتها الأمنية بالقدس فيما واصلت إغلاقها لمدن الضفة الغربية. وقامت الشرطة الإسرائيلية بتفتيش المارة من الفلسطينيين في مدينة القدس وكثفت الدوريات الإسرائيلية تحركها في شوارع المدينة. كما أقامت نقاط تفتيش في عدة مناطق في القدس وضواحيها وأوقفت سيارات الفلسطينيين ودققت في هوياتهم.

أستراليا تحذر رعاياها
وإثر توعد حركة حماس بالرد على الهجمات الإسرائيلية دعت الحكومة الأسترالية رعاياها اليوم إلى مغادرة إسرائيل، كما طلبت من رعاياها عدم السفر إلى الضفة الغربية وقطاع غزة, داعية الموجودين منهم هناك إلى مغادرة تلك المناطق.

جون هوارد (رويترز)
وطالب رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إسرائيل وحركة حماس بضبط النفس متهما حماس بأنها كانت "أول الخارجين على خارطة الطريق".

ويأتي الإعلان عن التصعيد الإسرائيلي بعدما شنت إسرائيل خمس غارات على غزة منذ الثلاثاء الماضي بينها واحدة استهدفت القيادي في حماس عبد العزيز الرنتيسي الذي نجا من الموت وأصيب إصابة طفيفة، كما استشهد 22 فلسطينيا في هذه الغارات. وردت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس على محاولة اغتيال الرنتيسي بعملية فدائية في القدس الغربية الأربعاء الماضي أسفرت عن مقتل 16 إسرائيليا واستشهاد منفذ العملية.

واشنطن تدين
وفي السياق ذاته دان إسماعيل أبو شنب التصريحات الأميركية الرافضة للعمليات الفدائية قائلا إن المواقف الأميركية من المقاومة المسلحة تشجع شارون في حربه على الفلسطينيين وتؤدي إلى مزيد من التصعيد ولا تخدم السلام في الشرق الأوسط. وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول دعا أمس المجموعة الدولية إلى مكافحة حركتي حماس والجهاد الإسلامي وضرب مصادر تمويلهما.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن كولن باول دعا مصر إلى التدخل لحمل حماس على وقف عملياتها. جاء ذلك في اتصال هاتفي بين باول ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر. وحذر ماهر من أن التصعيد الإسرائيلي الحالي ضد نشطاء ومدنيين فلسطينيين سيشجع ما سماه العنف المضاد من الجانب الفلسطيني.

في هذه الأثناء أعلن مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أن جون وولف المبعوث الأميركي الجديد للشرق الأوسط سيغادر واشنطن مطلع الأسبوع المقبل متوجها إلى المنطقة في محاولة لإنقاذ خطة السلام. وقال مسؤولون إن الخارجية الأميركية ستنظم لقاء في الأردن في 22 من الشهر الجاري للمجموعة الرباعية.

حوار داخلي

إسماعيل أبو شنب
من جهة أخرى قال أبو شنب إن حماس لا تمانع إجراء حوار مع رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس إذا وجهت لها دعوة بذلك, مشيرا إلى أن هناك اتصالات جانبية لم تصل بعد إلى بلورة موقف رسمي.

وقد أكد مصدر مطلع في حماس وجود اتصالات غير رسمية بين أعضاء في السلطة الفلسطينية وقياديين في الحركة بهدف التوصل لهدنة. وكانت الحركة أعلنت رفض عقد أي لقاء مع الحكومة الفلسطينية ما لم تتراجع عن الخطاب الذي ألقاه عباس في قمة العقبة في الرابع من هذا الشهر ودان فيه ما أسماه "الإرهاب والعنف" ودعا إلى "وقف عسكرة الانتفاضة".

ودفعت التطورات المتلاحقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى مناشدة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التحرك لوقف ما وصفه بحمام الدم الذي ترتكبه قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني منذ قمتي شرم الشيخ والعقبة. ودعا عرفات المجموعة الرباعية لممارسة ضغوط قوية على إسرائيل لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني.

وفي كندا ندد رئيس الوزراء جان كريتيان باحتدام العنف وقتل المدنيين ودعا جميع الأطراف إلى تطبيق خارطة الطريق. كما أعربت ألمانيا عن قلقها من تفجر الأوضاع في الشرق الأوسط، وقال وزير خارجيتها يوشكا فيشر إنه لا يرى أي "بديل عن حل سلمي".

المصدر : الجزيرة + وكالات