مصرع إسرائيلي في جنين وحماس تستنفر مقاتليها

لقي مستوطن إسرائيلي مصرعه في أحدث هجوم للمقاومة الفلسطينية، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن المستوطن قتل عندما فتح مسلحون فلسطينيون عليه النار وأردوه قتيلا قرب جنين شمالي الضفة الغربية. ويأتي الهجوم في وقت تصاعدت فيه أعمال المقاومة الفلسطينية وعمليات القمع الإسرائيلية وخاصة في قطاع غزة.

وبينما تعهدت إسرائيل بسحق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأعلنت حربا شعواء على الحركة التي ألقيت على عاتقها معظم عمليات المقاومة ضد الاحتلال دعت الحركة كوادرها ومقاتليها إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

كما طالبت الحركة في بيان آخر رعايا الدول الأجنبية بمغادرة إسرائيل فورا حفاظا على أرواحهم، وأضافت أن العمليات الفدائية ستشمل كل مكان سواء في الأراضي المحتلة عام 1948 أو تلك المحتلة عام 1967.

وتعهدت حماس بتصفية رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وذلك بعد أن أعلن وزير الأمن الداخلي في حكومة شارون أن لا حصانة لأي شخص من حماس بمن فيهم القادة السياسيين والمتحدثين الإعلاميين في الحركة.

وفي إطار تصاعد وتيرة الضغوط ضد حركة حماس، دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول الحكومة المصرية لممارسة ضغوط على الحركة من أجل وقف عملياتها ضد إسرائيل. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية للأنباء إن باول طلب ذلك أثناء اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر.

وكان باول قد دعا جميع الدول إلى ملاحقة حركتي حماس والجهاد الإسلامي وقطع مصادر تمويلهما، واعتبرهما عقبة في طريق التسوية السياسية في المنطقة.

وقال باول للصحفيين على هامش كلمة ألقاها خلال ندوة اقتصادية في واشنطن "على كل دولة في العالم أن تندد بحماس والجهاد الإسلامي وتضربهما وتقطع عنهما أي مصدر تمويل"، متهما الحركتين بالتصميم على استخدام ما سماه الإرهاب لتقويض تطبيق خارطة الطريق.

ودعا الوزير الأميركي كلا من رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون إلى "التصرف بحزم لتجاوز موجة العنف هذه والتحقق من أنها لن توقفنا، وللتمكن من المضي قدما في هذه الخطة".

وقد انتقدت السلطة الفلسطينية على لسان وزير الثقافة زياد أبو عمرو تصريحات باول، وقال أبو عمرو في تصريح للجزيرة إن الأولى بواشنطن أن تلاحق إسرائيل وليس الفلسطينيين الذين يدافعون عن أنفسهم.

من ناحيته طالب شارون المسؤولين في السلطة الفلسطينية بالتحرك لوقف العمليات الفدائية، وقال "إنهم من المتباكين الذين لا يفعلون شيئا". ووصف شارون أثناء جلسة لمجلس الوزراء صباح اليوم محمود عباس بأنه "فرخ لم ينم ريشه بعد ويجب مساعدته" لمكافحة ما سماه الإرهاب "إلى أن ينمو ريشه" حسب تعبيره.

سبعة شهداء جدد
يأتي ذلك في وقت ارتفع فيه عدد شهداء الغارة الإسرائيلية التي نفذتها مروحيات إسرائيلية عصر الخميس على غزة إلى سبعة بعد أن استشهد فلسطيني آخر في المستشفى متأثرا بجروح أصيب بها في تلك الغارة. ومن بين الشهداء ياسر طه أحد كوادر حركة حماس وزوجته وطفلاه.


وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مروحية هجومية إسرائيلية قصفت سيارة الشهيد ياسر التي كانت تسير في شارع الجلاء وسط مدينة غزة، مشيرا إلى أن زوجته وطفليه كانوا معه أثناء وقوع الغارة.

وعرف من بين شهداء الاعتداء الإسرائيلي ثلاثة آخرون هم سعد غباين وجهاد السعودي وأحمد سمور، وقالت مصادر طبية فلسطينية إن أكثر من 30 شخصا بينهم أطفال ونساء أصيبوا في الغارة، منهم ثلاثة في حالة حرجة.

وذكر مصدر أمني فلسطيني أن أربع مروحيات عسكرية شاركت في عملية القصف وأطلقت سبعة صواريخ تجاه سيارة كان يستقلها طه وأسرته، ما أدى إلى استشهادهم إضافة إلى أربعة من المارة.

وأوضح شاهد عيان في المنطقة أن المروحيات أطلقت ستة صواريخ أصاب اثنان منها السيارة وتجمع عشرات المواطنين في محيط السيارة لإنقاذ الجرحى وانتشال القتلى، لكن المروحيات أطلقت الصاروخ السابع ما رفع عدد الإصابات. وهذه هي الغارة الإسرائيلية الثالثة على غزة في غضون 24 ساعة.

ويعتبر طه من المسؤولين المعروفين في كتائب القسام، وكان قد نجا من محاولة لاعتقاله خلال عملية اقتحام لمنزله في المخيم قبل أشهر.



تهديدات إسرائيلية
وتأتي الغارة الجديدة بعد ساعات من إعلان قوات الاحتلال حربا لا هوادة فيها على حماس عبر تهديد قياديي هذه الحركة بالقتل.

فقد هدد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هانغبي قادة حماس ومنهم مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين وقادتها الآخرون، مؤكدا أنهم لا يتمتعون بأي حصانة.

وتزامن ذلك مع تلقي قوات الاحتلال أمرا بتصفية قادة حماس واستهداف البنى التحتية للحركة إلى جانب قادتها السياسيين عقب اجتماع لهيئة الأركان مع وزير الدفاع شاؤول موفاز.

وتأجج الصراع في أعقاب فشل محاولة إسرائيلية لاغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي المسؤول في القيادة السياسية لحماس، وتعهدت حماس في أعقاب المحاولة بما وصفته "رد مزلزل" على المحاولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة