قوات الاحتلال تعتقل 400 عراقي

أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء أن الجيش الأميركي اعتقل حوالي 400 عراقي يشتبه بتورطهم في هجمات على قوات التحالف في الأسابيع الأخيرة، وذلك في إطار ما تصفه تلك القوات بأنه إجراءات لإحلال السلام في العراق.

وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى إن "عملية شبه الجزيرة" هي واحدة من كبرى العمليات التي شنتها قوات التحالف الأميركي البريطاني في إطار "جهودها المتواصلة لإحلال السلام في العراق"، لكنه أضاف أن "العملية جارية ولن نبحث في مدى أمور كهذه أو نتائجها قبل أن تنتهي".

وأوضحت القيادة الوسطى أن العملية التي تجري على مرحلتين أطلقت الاثنين وتتضمن سلسلة من الهجمات، التي تهدف إلى شل حركة من تعتبرهم قوات التحالف أنصار النظام السابق والمجموعات شبه العسكرية وغيرها من "العناصر التخريبية" التي لجأت على الأرجح إلى منطقة تقع على امتداد نهر دجلة شمال شرق مدينة بلد.

وفي المرحلة الأولى تمركزت قوة للتدخل معظم عناصرها من الفرقة الرابعة للمشاة في شبه الجزيرة هذه وأقامت عدة حواجز لقطع الطريق أمام الأشخاص الذين تبحث عنهم ممن قد يحاولون الفرار. وفي المرحلة الثانية قامت بتوقيفهم قوات هجومية جوية وبرية ومجموعات مسلحة نقلت بزوارق للدوريات النهرية.

وقال مسؤولون عسكريون إن مروحيات وطائرات حربية تساند العملية التي لم يذكروا حجم القوات المشاركة فيها وقالت الصحف الأميركية إنها تضم أكثر من ثلاثة آلاف رجل.

وذكرت القيادة الوسطى أن العملية أدت إلى أسر 397 عراقيا ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، في حين ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن ضباط أميركيين أن أربعة عراقيين قتلوا وجرح أربعة أميركيين.

وفرض حظر التجول على المنطقة التي تقع شمالي بغداد. وذكر المتحدث العسكري أن العملية وسعت بعد ذلك لتشمل "مناطق أخرى في العراق" دون ذكر أي تفاصيل.

وفي تطور متصل جاء في حصيلة جديدة وزعها البنتاغون أمس أن عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ بدء الحرب على العراق في 20 مارس/ آذار الماضي وصل إلى 183 حتى العاشر من يونيو/ حزيران الجاري بينهم 45 منذ انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في الأول من مايو/ أيار الماضي.

وفاة عراقي معتقل
وفي تطور آخر قالت القيادة المركزية الأميركية إن عراقيا كانت تعتقله القوات الأميركية في الناصرية جنوب العراق عثر عليه ميتا هذا الأسبوع.

وجاء في بيان للقيادة الأميركية الوسطى أنه "عثر على المعتقل العراقي الذي كان مسجونا منذ الثالث من مايو/ أيار الماضي ميتا في السادس من يونيو/ حزيران أثناء اعتقاله". وفتح تحقيق لتحديد سبب وفاته.

مظاهرات البصرة

ومن جهة أخرى نظمت عشائر السعدون في محافظة البصرة جنوب العراق أمس مظاهرة حاشدة أمام مقر قيادة القوات البريطانية، مطالبين بفتح تحقيق في قضية اغتيال الشيخ علي نجم السعدون شيخ عشائر المنتفك والسعدون الذي اغتيل في وقت سابق من هذا الشهر.

وحمل المتظاهرون شعارات تطالب القوات البريطانية بتقديم إيضاحات بشأن تلكئها في الكشف عن المسؤولين عن مقتل الشيخ، كما رددوا هتافات تندد بحالة الانفلات الأمني التي تشهدها المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في البصرة إن الأوضاع تطورت نحو الأسوأ في المدينة بعد دخول جدول التصفيات الجسدية مرحلة جديدة, وإن المواطنين يلومون القوات البريطانية لأنها هي التي شكلت المجلس البلدي والشرطة.

وأشار المراسل إلى أن عشائر السعدون كانت تطالب بوقف الانفلات الأمني والتهريب عبر الحدود, لكن البصريين والبريطانيين لم يعيروها آذانا صاغية بسبب كثرة قربها من النظام السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة