الطاقة الذرية تنتقد الأميركيين لنهب المواقع النووية بالعراق

عندما كان العراقيون يحرسون مواقعهم النووية في التويثة جنوبي بغداد (أرشيف)

انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الولايات المتحدة بسبب فشلها في الوفاء بوعودها بتأمين المنشآت النووية العراقية أثناء وبعد الحرب وطلبت السماح لها بإرسال فريق إلى العراق للتحقيق في تقارير عن وقوع عمليات نهب واسعة النطاق في هذه المنشآت.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة ميليسا فليمنغ إن مدير الوكالة محمد البرادعي بعث برسالة بهذا الخصوص إلى الولايات المتحدة "لكننا لم نتلق ردا حتى الآن".

وفي الشهر الماضي طلبت الوكالة من الولايات المتحدة تأمين المنشآت النووية العراقية لحمايتها أثناء الفوضى التي سادت بعد الحرب. وأكدت واشنطن للأمم المتحدة أنها ستمنع نقل أي مواد من هذه المواقع.

ولكن صحيفة واشنطن بوست ذكرت أمس أن مواقع تضم كميات كبيرة من المواد عالية الإشعاع تعرضت للنهب فيما يبدو وأن "من المستحيل" تحديد إذا ما كانت هناك مواد نووية مفقودة.

وتملك الوكالة الدولية التي عاد مفتشوها إلى بغداد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد توقف استمر أربع سنوات بيانا مفصلا بالمواد الإشعاعية المخزنة في منشأة التويثة للبحوث النووية وغيرها من المواقع في البلاد التي تعرضت للسلب.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد وضعت أختاما على منشأة التويثة لإغلاقها، ولكن تردد أن القوات الأميركية "حطمت" بعض هذه الأختام في الشهر الماضي ودخلت الموقع.

وعلى الرغم من أن أغلب المواد الإشعاعية التي عثر عليها في هذه المواقع لن تكون قابلة للاستخدام في تصنيع أسلحة ذرية فإن الوكالة قلقة من احتمال وصول بعض هذه المواد في نهاية الأمر إلى أيدي "الإرهابيين" الذين قد يستخدمونها في تصنيع ما يسمى القنابل القذرة.

وتصنع القنبلة القذرة عبر تزويد متفجرات تقليدية مثل الديناميت بمواد مشعة لينتشر هذا الإشعاع على مساحة واسعة. وتهدف هذه القنابل إلى إحداث ذعر أكثر منه ضررا جسمانيا.

المصدر : رويترز