واشنطن تجري مفاوضات علنية وسرية بشأن خارطة الطريق



أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن موفدين أميركيين وصلا إلى إسرائيل سرا لإجراء مفاوضات عن موقف إسرائيل الفعلي من خطة خارطة الطريق. وهذان المسؤولان هما نائب مستشارة الرئيس للأمن القومي ستيف هدلي والمسؤول عن الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي إليوت أبرامز.

في سياق متصل اتهم متحدث باسم حزب فلسطين الديمقراطي شخصيات نافذة في الإدارة الأميركية بالعمل على إجهاض خطة خارطة الطريق. وأوضح المتحدث أن تلك الشخصيات -ومن بينها مساعد وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز والمستشار في البنتاغون ريتشارد بيرل- زارت إسرائيل سرا واجتمعت مع شارون وأركان حكومته للتنسيق في هذا الأمر.

وحذر بيان لحزب فلسطين الديمقراطي من أن الشروط الأمنية التي أبلغتها الحكومة الإسرائيلية مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز تعجيزية وتهدف -حسبما قال البيان- إلى إثارة فتنة وحرب أهلية فلسطينية.

مهمة بيرنز
في هذه الأثناء بيرنز محادثات بشأن الخطة مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم، إذ عرض على القيادة الإسرائيلية نتائج زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول لكل من دمشق وبيروت.

وحث المبعوث الأميركي إسرائيل على تخفيف قمعها العسكري الصارم للفلسطينيين لتشجعهم على نبذ العنف واتخاذ خطوات لمكافحة الإرهاب حسب قوله. وأوضح بعد محادثاته مع شالوم أن الوضع الإنساني للفلسطينيين صعب، معربا عن أمله بأن تتخذ إسرائيل خطوات ملموسة لتخفيف ذلك.

من جانبه قال شالوم إن إسرائيل لن تعرض نفسها للخطر بسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية قبل أن تتأكد من أن المنظمات الفلسطينية المسلحة لن تعاود الظهور في المستقبل. وأضاف "نقلت بوضوح جدا إلى بيرنز أننا نتوقع من الفلسطينيين تدمير البنية التحتية للإرهاب".

ومن المقرر أن يلتقي بيرنز غدا رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في مقره المؤقت بدائرة شؤون المفاوضات في رام الله. وتمهد مهمة الموفد الأميركي التي تستغرق يومين لزيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة الأسبوع المقبل.

من جانبه قال باول في تصريحات لشبكة NBC التلفزيونية الأميركية إن على حكومة محمود عباس وضع حد للعنف ضد الإسرائيليين -حسب قوله- إذا أراد الفلسطينيون المضي قدما في تطبيق خارطة الطريق للسلام، مؤكدا أن "العنف والإرهاب" سيعرقل تطبيق الخطة.


لقاء عباس وشارون
في سياق متصل قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إنه يسعى للاجتماع بنظيره الإسرائيلي أرييل شارون لمناقشة تنفيذ خارطة الطريق والالتزامات المشتركة التي سيقوم بها الجانبان.

وأوضح عباس للصحفيين في رام الله أن رسائل بهذا الصدد أرسلت إلى الجانب الإسرائيلي، لكنه لم يتم الرد عليها حتى الآن. وأشار إلى أنه سيناقش إمكانية الاجتماع بشارون مع مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز أثناء لقائه في رام الله غدا.

وقالت مصادر حكومية إسرائيلية إن شارون قد يجتمع مع أبو مازن بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول لإسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم 10 مايو/ أيار الجاري.

وكان شارون أعلن اليوم في الاجتماع الأسبوعي لحكومته نيته الإشراف شخصيا على المفاوضات مع الفلسطينيين. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شارون يعتزم لقاء نظيره الفلسطيني محمود عباس بعد السابع من مايو/ أيار الجاري ذكرى قيام إسرائيل.

وسيكون هذا اللقاء الأول الذي يعقده عباس مع شارون منذ تعيينه رئيسا للوزراء وتسلمه مهامه الأربعاء الماضي. لكن الرجلين عقدا اتصالات سرية عديدة منذ تولي شارون رئاسة الوزراء في مارس/ آذار 2001.


شهيد في نابلس
وعلى الصعيد الميداني عززت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبشكل مفاجئ حصارها لكافة مدن الضفة الغربية، وشددت إجراءاتها على نقاط التفتيش والحواجز التي تقيمها بين المدن الفلسطينية.

وقد استشهد فتى فلسطيني (13 عاما) وجرح ستة آخرون برصاص جنود الاحتلال في مخيم بلاطة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيد زاهد جازي سقط أثناء مواجهات ألقى خلالها فتية فلسطينيون الحجارة على الجنود الإسرائيليين.

وفي قطاع غزة جرح ثلاثة فلسطينيين في مخيم خان يونس جنوبي القطاع عندما فتح جنود الاحتلال النار بشكل كثيف على منازل المواطنين في المخيم والحي النمساوي بالمدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة