توقعات بنشر قوات لحفظ السلام بالعراق نهاية الشهر

جانب من التظاهرة أمام فندق فلسطين ببغداد (الفرنسية)

قال وزير الخارجية البولندي فلوديمير سيموتسفيتش إن الدول العشر التي وافقت على إرسال قوات لحفظ السلام إلى العراق تأمل في أن تصل قواتها إلى هناك بحلول نهاية مايو/أيار الجاري.

من ناحيتها قالت اليونان التي تترأس الاتحاد الأوروبي حاليا إن الخطة الأميركية لوضع قوات حفظ سلام متعددة الجنسيات في العراق لن تؤدي إلى انقسامات داخل الاتحاد، في حين قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن واشنطن أبلغت بلاده مسبقا بالخطة.

يذكر أن الخطة تقوم على تقسيم العراق إلى ثلاثة قطاعات أمنية تحت قيادة أميركية وبريطانية وبولندية في إطار إجراءات لإعادة الاستقرار بعد الحرب. وأوضح مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه أن روسيا وفرنسا وألمانيا ليست من بين الدول التي عرضت إرسال قوات.

وستعمل القوات المشتركة في المناطق العراقية الثلاث ضمن ثلاث فرق تكون منفصلة عن القوات المقاتلة التي مازالت في العراق والبالغ تعدادها 135 ألف جندي.

في سياق متصل قالت صحيفة نيويورك تايمز الصادرة اليوم استنادا إلى مسؤولين عسكريين كبار إن واشنطن تعتزم سحب معظم القوات الأميركية في العراق خلال الأشهر المقبلة واستبقاء فرقتين فيه بحلول فصل الخريف. وتنشر الولايات المتحدة حاليا في العراق أكثر من خمس فرق عسكرية، وإذا تمكنت واشنطن من خفض قواتها ميدانيا كما ترغب فإن عدد جنودها الذين سيبقون في العراق في الخريف لن يتجاوز 30 ألفا.

وقالت الصحيفة إن الأميركيين في إطار سعيهم لمشاركة دول أخرى في حفظ الأمن بالعراق سيحتفظون بفرقة في بغداد وضواحيها على أن تقود بريطانيا فرقة متعددة الجنسيات في الجنوب الشرقي للبلاد قرب البصرة, بينما تقود بولندا فرقة ثالثة تتشكل من جنود عدة بلدان.

من ناحية أخرى قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق راميرو دا سيلفا إن المنظمة الدولية لا ترغب في أن تحل مكان الإدارة الحالية للعراق. وأوضح في تصريحات له في العراق, أن الأمم المتحدة ستعمل على نحو وثيق مع مكتب الإعمار والمعونة الإنسانية في العراق بغرض سد الفجوات التي قد تطرأ, لكنها لن تقوم بعمل مطابق لعمله. وحذر دا سيلفا من أن إمكانية حدوث كارثة إنسانية في العراق مازالت قائمة.

مروحية بريطانية تقوم بأعمال الدورية فوق البصرة (أرشيف)

حاكم للبصرة
من جهة ثانية أفاد مراسل الجزيرة في البصرة جنوبي العراق بأن القيادة المركزية للقوات الأميركية والبريطانية عينت أولي وولر سفير الدانمارك في سوريا, حاكما لمدينة البصرة.

وأضاف المراسل أن الجنرال جاي غارنر رئيس مكتب الإعمار والمساعدة الإنسانية في العراق سيشرف على حفل تنصيب وولر يوم الاثنين في البصرة.

وتقوم القوات البريطانية بإعادة بناء بعض مرافق مدينة البصرة التي دمرت أثناء الحرب. وتعمل فرقة المهندسين التابعة للقوات البريطانية على إنشاء معسكر للجنود الذين سينخرطون في عمليات إعادة بناء المرافق المدمرة. وقد تمكنت هذه القوات حتى الآن من إعادة فتح المطار أمام الطائرات التي تحمل المساعدات الإنسانية, كما قامت بإنشاء جسر بديل لأحد الجسور التي دمرت أثناء الحرب.

من ناحية أخرى قدم مدير الشرطة العراقي المؤقت زهير النعيمي استقالته من المنصب الذي عين فيه قبل فترة في انتكاسة للجهود الأميركية لإنشاء قوة قادرة على استعادة القانون والنظام في العاصمة العراقية التي تسودها الفوضى.

وناشد المسؤول العراقي المستقيل جهاز الشرطة المقبل في العراق التعاون مع القوات الأميركية للمحافظة على الأمن والاستقرار في بغداد. كما دعا النعيمي الى إبداء قدر من الاهتمام بإصلاح قوة الشرطة الجديدة التي يأمل أن تكون نظيفة من الفساد, وأن تعامل العراقيين بأمانة وتتخذ القرارات الصحيحة.

جنديان أميركيان يمنعان أحد المتظاهرين من دخول فندق فلسطين ببغداد (الفرنسية)
تظاهرات وانفجار
على صعيد آخر نظم مئات المواطنين العراقيين مظاهرة بساحة الفردوس أمام فندق فلسطين الذى يقيم فيه الصحفيون الأجانب في بغداد، للاحتجاج على حالة الفراغ الأمني والأوضاع المتردية فى المدينة.
واندفع عشرات منهم إلى داخل قاعة الاستقبال قبل أن تستعين إدارة الفندق بالقوات الأميركية لإخراجهم.

وأفادت الأنباء بأن بعض المتظاهرين تشاجروا مع القوات الأميركية. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن المظاهرة بدت عفوية ومثلت مختلف شرائح المجتمع العراقي. وردد المتظاهرون هتافات ورفعوا لافتات تطالب بعراق ديمقراطي وحكومة وطنية وبتوفير الحاجيات الأساسية للمواطنين. وذكر مراسلنا أنه سمع بعضهم يترحم على النظام السابق لأنه كان يوفر بعض تلك المطالب. ويذكر أن القوات الأميركية كانت قد طوقت الفندق في محاولة لاحتواء المتظاهرين.

من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة في العراق إن قنبلة يدوية استهدفت سيارة عسكرية وانفجرت قرب محطة للوقود غربي العاصمة بغداد، مشيرا إلى أن أهالي المنطقة اعتبروها ردا على الحادث الذي قتل فيه ثلاثة عراقيين أمس الأول.

وأضاف المراسل أن القوات الأميركية سيرت دوريات في حي الخضراء الذي وقع فيه الانفجار، موضحا أن مسؤولا أميركيا قال إنه سيتم الرد على هذه الأعمال.

المصدر : الجزيرة + وكالات