باول ينفي عزم واشنطن شن حرب على سوريا

كولن باول يصافح نظيره السوري فاروق الشرع بعد وصوله دمشق أمس (الفرنسية)

نفى وزير الخارجية الأميركي كولن باول عزم الولايات المتحدة على شن حرب على سوريا, مؤكدا عزم واشنطن إرساء الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط واللجوء إلى الأساليب الدبلوماسية في حل الأزمات السياسية. جاء ذلك في مؤتمر صحفي قصير عقده في دمشق قبيل لقائه الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال باول إن هنالك العديد من الموضوعات التي سيناقشها مع الأسد، وعلى رأسها الكف عن تقديم الدعم إلى الجماعات الفلسطينية المناهضة لإسرائيل وحزب الله في لبنان، وتغيير سياسات أخرى تقول واشنطن إنها لا تتلاءم مع التغيير الذي يشهده الشرق الأوسط.

وقال باول إن خارطة الطريق تهدف إلى تأسيس دولة فلسطينية تتعايش بسلام مع إسرائيل, معتبرا أن مجيء رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى السلطة سيساعد في إعادة الحوار بين الطرفين. وأعرب الوزير الأميركي الزائر عن أمله بأن تنضم دول أخرى مثل سوريا إلى العملية السلمية.

وكان وزير الخارجية الأميركي وصل إلى سوريا في وقت متأخر أمس. ومن المتوقع أن يؤكد باول خلال لقائه بالأسد على وجهة نظر واشنطن التي ترى أن الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين واحتمال استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية يخلقان "ديناميكية إستراتيجية جديدة" في المنطقة المضطربة.

باول يتحدث في تيرانا قبيل مغادرته إلى سوريا (رويترز)
وأوضح باول لدى وصوله أمس أنه ينبغي لسوريا أن تأخذ في اعتبارها أن أعضاء بالكونغرس الأميركي قد أحيوا قانون محاسبة سوريا الذي يهدد بفرض عقوبات عليها وأن بعض بنود الحظر الواردة في قانون الوطنية الأميركي لعام 2001 يمكن أن تنطبق عليها. غير أن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع حذر باول مقدما من التقدم بمطالب قائلا إن سوريا تريد حوارا لا إنذارات وإن هذا سيكون أساس المحادثات.

يشار إلى أن هذه أول زيارة يقوم بها باول إلى سوريا منذ أكثر من عام، وتأتي في أعقاب فترة من التوتر بين واشنطن ودمشق حول مزاعم بأن سوريا تحاول تقويض ما تفعله الولايات المتحدة في العراق.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين الذين رافقوه على الطائرة التي أقلته من العاصمة الألبانية تيرانا إلى دمشق، قال باول إن الولايات المتحدة مهتمة بتحقيق تسوية شاملة في الشرق الأوسط وستستمع إلى وجهة نظر سوريا بشأن هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.

ومبعث قلق واشنطن الأول هو دعم سوريا لجماعة حزب الله اللبنانية ولجماعات فلسطينية معارضة لخطة سلام جديدة تقدمت بها الولايات المتحدة وغيرها من الوسطاء الدوليين إلى الإسرائيليين والفلسطينيين هذا الأسبوع. وأثناء الحرب في العراق شكت واشنطن من أن السوريين يسمحون لمتطوعين عرب بدخول العراق لمحاربة القوات الأميركية وباحتمال إيواء هاربين عراقيين. وقامت دمشق على ما يبدو بإرضاء واشنطن في هذا الصدد.

المصدر : الجزيرة + وكالات