مقتل جندي أميركي بالعراق وبلير يصل البصرة

جنديان أميركيان يعتقلان عراقيا في بغداد أمس (رويترز)

أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أن جنديا أميركيا قتل في هجوم وقع بالعراق اليوم. وقال بيان للقيادة إن الجندي قتل بالرصاص بينما كان يتنقل على خط تموين في العراق, دون أن يعطي البيان تفاصيل أخرى أو يوضح مكان الهجوم.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن مركزا للشرطة في حي الغزالية غرب العاصمة العراقية تعرض لهجوم مسلح من قبل مجهولين صباح اليوم، مما أسفر عن إصابة أحد أفراد الشرطة العراقية بجروح بليغة.

ويأتي الهجومان الأخيران بعد مصرع أربعة جنود أميركيين إثر إسقاط مروحيتهم في مدينة الهيت بمحافظة الأنبار غربي بغداد. كما تم تدمير مدرعة أميركية بعد تعرضها لقذائف صاروخية على الطريق بين هيت وحديثة. وتزامن ذلك مع حالة من الغليان والمظاهرات العارمة التي عمت المدينة احتجاجا على الوجود الأميركي.

ويخيم التوتر على الأوضاع في محافظة الأنبار حيث أفاد مراسل الجزيرة في العراق أن أهالي المدينة قاموا بتفجير مركز الشرطة ومركز "القائمقامية" مستخدمين أكثر من 20 قنبلة يدوية، انتقاما من بعض عناصر الشرطة الذين تعاونوا مع الجنود الأميركيين وأمدوهم بالمعلومات ضد أبناء المدينة.

جانب من مظاهرات الأنبار

وشهدت الهجمات ضد القوات الأميركية تصاعدا تركز بشكل خاص في بغداد والفلوجة خلال اليومين الماضيين، وأسفرت عن مقتل ثمانية أميركيين وجرح عدد آخر.

في سياق متصل قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الصادرة اليوم إن الولايات المتحدة تطور خطة للاحتفاظ بقوات في العراق أضخم مما كان يتوقع لتأمين البلاد، في خطوة تأتي بعد سلسلة الهجمات على القوات الأميركية ومقتل عدد منهم خلال هذا الأسبوع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين بارزين لم تذكر أسماءهم قولهم إن تلك الخطط تقوم على أن تحتفظ الولايات المتحدة في العراق بمعظم فرقة المشاة التي تتولى المسؤولية في بغداد حتى يستتب الأمن.

وأشارت إلى أن الجيش الأميركي سينشر وحدات من تلك الفرقة في "البؤر الساخنة" وربما تشمل الفلوجة غربي بغداد والمناطق الشمالية من البلاد بالإضافة إلى العاصمة نفسها. وقال مسؤولون للصحيفة إنه من المحتمل أن يبقى نحو 160 ألف جندي أميركي وبريطاني في العراق حتى تتحسن الأوضاع الأمنية.

توني بلير
بلير في البصرة
في هذه الأثناء وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى مدينة البصرة جنوب العراق، في أول زيارة يقوم بها زعيم غربي إلى العراق منذ الحرب التي أطاحت بالرئيس العراقي صدام حسين.

وسيبدأ بلير على الفور محادثات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين كبار في العراق بينهم الحاكم الأميركي بول بريمر والمبعوث البريطاني جون سورز.

ومن المقرر أن يلتقي بلير بعد ذلك بتلامذة عراقيين في مدرسة بالمدينة ويزور أحد القصور الرئاسية في ضواحي البصرة حيث يفترض أن يلقي كلمة أمام القوات البريطانية.

وسيتوجه رئيس الوزراء البريطاني بعد ذلك بمروحية إلى ميناء أم قصر لتفقد إحدى كاسحات الألغام في المرفأ. وكان بلير قال للصحفيين في الكويت التي وصلها أمس إنه يريد شكر القوات المسلحة على أدائها في جهود إعادة الإعمار بالعراق.

بول بريمر
بريمر قلق
من ناحية أخرى أعرب الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر عن قلقه مما وصفه بتنامي النشاط الإيراني في البلاد
. وقال بريمر في مقابلة مع شبكة تلفزيون ABC إن هذا النشاط قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة إذا ترك ليتمادى.

وأوضح بريمر أن "ما نراه هو على أحسن تقدير جهود إيرانية لتكرار الصيغة التي يستخدمها حزب الله في لبنان"، مضيفا "وهو ما يعني إرسال أناس هم في الواقع ثوار وإدخالهم البلاد ومحاولة إنشاء خدمات اجتماعية واعتبار هذه الخدمات الاجتماعية وسيلتهم إلى كسب الشعبية". وأضاف "ثم يبدأون تسليح أنفسهم، وينتهي الأمر بوجود مشكلة إذا ترك الأمر ليتفاقم".

كما أعرب بريمر عن قله من الموالين لحزب البعث الذين يحاولون إعادة تنظيم صفوفهم والعودة بعد الغزو الذي قادته واشنطن وأطاح بهم من سدة الحكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات