عباس وشارون يبحثان سبل تطبيق خريطة الطريق

فلسطينيون اعتقلتهم قوات الاحتلال في قطاع غزة في تصعيد سبق اجتماع شارون عباس (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن الاجتماع بين رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون بدأ مساء اليوم في القدس المحتلة بهدف بحث تطبيق خارطة الطريق.

وقالت المراسلة إن وزير الدولة لشؤون الأمن محمد دحلان ووزير الشؤون الخارجية نبيل شعث حضرا الاجتماع إلى جانب عباس. ويتوقع أن يحاول الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي الخروج بنتائج إيجابية لتمهيد الطريق أمام قمتي شرم الشيخ والعقبة خلال الأسبوع المقبل.

وقال وزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان في وقت سابق إن جدول أعمال أبو مازن سيتضمن مطالبة إسرائيل بالاعتراف بإقامة دولة فلسطينية ووقف الاغتيالات، إضافة إلى رفع الحصار عن الرئيس ياسر عرفات وإطلاق سراح المعتقلين.

وفي المقابل ذكر رئيس الوزراء الفلسطيني في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق مع قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لوقف الهجمات داخل الخط الأخضر وهو ما تطالب به إسرائيل في ضوء خارطة الطريق.

أرييل شارون (الفرنسية)

وقبل ساعات من بدء الاجتماع أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل لن تتخلى مطلقا عن القدس. وقال شارون خلال ذكرى احتلال الشطر الشرقي من القدس عام 1967 إن القدس ستكون موحدة للأبد.

لكن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سارع إلى الرد على تصريحات شارون قائلا "لا سلام من دون أن تكون القدس الشريف عاصمة" للدولة الفلسطينية القادمة.

تطورات ميدانية
وميدانيا أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية بأن فلسطينيا قتل وأصيب آخر بجروح عندما أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة في وسط قطاع غزة. ولم تتوفر بعد معلومات عن ملابسات الحادث الذي تزامن مع انعقاد الاجتماع بين عباس وشارون.

وقد أسفر التصعيد الإسرائيلي اليوم عن استشهاد فلسطينيين أحدهما ناشط في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخان يونس في قطاع غزة، والآخر من حركة الجهاد الإسلامي في مخيم جنين بالضفة الغربية.

وذكر مراسل الجزيرة في غزة أن قوات الاحتلال اغتالت محمد القدرة (24 عاما) من حركة حماس في بلدة القرارة شرقي خان يونس وذلك عندما باغتته وهو في سيارته مع أصدقاء له، ثم "أخذت جثمانه إلى بيته واعتقلت اثنين من أشقائه".

وقال مصدر أمني فلسطيني إن 15 آلية ودبابة برفقة عدة جرافات عسكرية توغلت فجرا مئات الأمتار في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية ببلدة القرارة، وقامت بعمليات مداهمة واسعة "اعتدت خلالها على المواطنين" واعتقلت فيها أكثر من 20 فلسطينيا. كما قامت بعملية تجريف لأراض زراعية بالبلدة.

فتية يركضون هربا من رصاص قوات الاحتلال في قطاع غزة (الفرنسية)

كما ذكر مراسل الجزيرة في جنين أن قوات إسرائيلية كبيرة معززة بآليات عسكرية اجتاحت المدينة ومخيمها.

وأضاف أن المدينة شهدت اشتباكات بين رجال المقاومة الفلسطينية وجنود الاحتلال أسفرت عن استشهاد فهمي الفحماوي (23 عاما) من حركة الجهاد الإسلامي.

وفي السياق ذاته دمر جيش الاحتلال بواسطة المتفجرات أربعة مبان سكنية في منطقة تل زعرب قرب الشريط الحدودي في رفح. وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال مدعومة بآليات ودبابات قامت بعمليات تفجير لهذه البنايات وتجريف في أراضي فلسطينيين، وسط إطلاق نار كثيف أسفر عن جرح فلسطيني على الأقل.

وفي بيت حانون التي تخضع للاحتلال الإسرائيلي للأسبوع الثاني على التوالي واصلت القوات الإسرائيلية أعمال التجريف في الأراضي الزراعية "خصوصا بساتين الحمضيات والزيتون" بحسب مصادر أمنية فلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات