قمة بوش شارون أبو مازن تعقد بعد ثلاثة أسابيع بالأردن

محمود عباس وأرييل شارون

ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية مساء أمس أن قمة تجمع
الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني محمود عباس ستعقد خلال ثلاثة أسابيع في العقبة بالأردن.

ونقلت الإذاعة عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن هذه القمة ستعقد في العقبة خلال ثلاثة أسابيع، ولكن الموعد النهائي ستحدده الإدارة الأميركية. ولم يستطع رعنان غيسين المتحدث باسم شارون تأكيد عقد مثل هذه القمة، وقال "لا أعلم أين ومتى ستعقد هذه القمة، لم يتخذ أي قرار بعد ويعود إلى الولايات المتحدة تحديد هذا الأمر".

كما أن المتحدث باسم البيت الأبيض نفى أن يكون هناك أي تحديد لموعد أو مكان مثل هذه القمة. ويقول محللون إن إدارة بوش تريد أن ترى تقدما في بداية تنفيذ الخطة قبل أن تلزم نفسها بمثل هذا اللقاء.

وكان مسؤولون في الإدارة الأميركية أعلنوا الخميس أن بوش قد يقرر لقاء عباس وشارون في مدينة شرم الشيخ بمصر بعد قمة مجموعة الثماني التي ستعقد في إيفيان بفرنسا مطلع يونيو/ حزيران المقبل.

لقاء شارون وعباس
في غضون ذلك أعلن مسؤول فلسطيني كبير أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس سيلتقي نظيره الإسرائيلي أرييل شارون اليوم الاثنين لبحث تطبيق خطة
خارطة الطريق. ويأتي هذا الإعلان عقب تصويت أغلبية ضئيلة في الحكومة الإسرائيلية لصالح الخطة ولكن دون الموافقة على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

أرييل شارون أثناء لقاء حكومته لإقرار خارطة الطريق أمس (رويترز)

وقال المسؤول الفلسطيني الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن اللقاء الثاني خلال أقل من عشرة أيام سيعقد لبحث كيفية تطبيق خارطة الطريق. وكان وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أشار في وقت سابق إلى إمكانية عقد لقاء بين عباس وشارون شريطة حصول الأخير على موافقة حكومته بشأن خارطة الطريق.

وقال شعث إن اللقاء المرتقب بين رئيسي الوزراء سيشكل فرصة حقيقية لتبين مدى استعداد الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ الخطة. وقد وافقت الحكومة الإسرائيلية أمس على خارطة الطريق لكنها ربطت هذه الموافقة بسلسلة من التحفظات في حين تشدد السلطة الفلسطينية على ضرورة موافقة إسرائيل عليها من دون تعديلات.

ردود فعل
ودوليا توالت ردود الفعل على إعلان إسرائيل موافقتها المشروطة على خارطة الطريق. فقد رحبت الرئاسة اليونانية للاتحاد الأوروبي أمس بموافقة إسرائيل على خطة السلام الدولية لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية بانوس بغليتيس إن رئاسة الاتحاد تعتبر هذه الموافقة خطوة إيجابية في اتجاه تنفيذ الخطة.

دومينيك دو فيلبان يتحدث مع سيلفان شالوم في القدس أمس (رويترز)

ووصف وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في ختام لقائه مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم في القدس الخطوة بأنها مرحلة كبرى في عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال إن فرنسا والاتحاد الأوروبي يبذلان أقصى جهد من أجل ضمان نجاح خطة السلام.

وأعرب الوزير الفرنسي عن أمله في أن يتمكن كلا الطرفين وبدعم من الأسرة الدولية من القيام بما يترتب عليهما. ودعا الفلسطينيين إلى مكافحة ما يسمى الإرهاب، والإسرائيليين إلى تجميد الاستيطان والانسحاب من الأراضي الفلسطينية بهدف تحريك عملية السلام.

واعتبرت ألمانيا موافقة إسرائيل خطوة مهمة لإقامة دولتين إسرائيل وفلسطين. وقال وزير الخارجية يوشكا فيشر في بيان إن بلاده ستضمن مع شركائها الأوروبيين أي دعم ممكن من أجل العملية السلمية في إطار اللجنة الرباعية.

وكانت الولايات المتحدة أول من أعلن ترحيبه بموافقة إسرائيل على خارطة الطريق. وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية آدم ليفين إن الولايات المتحدة تتطلع للعمل مع كل الأطراف في المنطقة لتحقيق رؤية السلام التي أوضحها الرئيس جورج بوش في كلمته يوم 24 يونيو/ حزيران 2002.

وفلسطينيا اعتبرت السلطة الفلسطينية الإقرار الإسرائيلي المرفق بملاحظات للخطة غير كاف، وشددت على ضرورة تنفيذها دون أي تعديل.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "مادامت هناك موافقة إسرائيلية مشروطة على الخطة فإن هذا لا يكفي"، وشدد على أن المطلوب أن توافق الحكومة الإسرائيلية على خارطة الطريق كما هي "مثلما وافق عليها الجانب الفلسطيني".

خالد مشعل
وشدد أبو ردينة على ضرورة توفير ضمانات دولية للتنفيذ الفوري لخارطة الطريق، مضيفا أن "المهم هو الأفعال وتطبيق هذه الخارطة على الأرض من قبل الجانب الإسرائيلي".

وقد حذر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل من "طعم قاتل" في ثنايا خارطة الطريق، وناشد حكومة محمود عباس والفلسطينيين عدم التورط في صراعات فلسطينية أو في نزع السلاح أو الاعتقالات "مادام العدو الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية".

وقال مشعل في لقاء مع الجزيرة إن حركة حماس والقوى الفلسطينية لديها القدرة الحقيقية على عدم الوقوع في هذا الفخ، وأنها رغم اختلافها مع السلطة الفلسطينية فإنها تدعو للوحدة الوطنية عندما يتعلق الأمر بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني، وأكد أن خارطة الطريق "لن تقود إلى دولة فلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات