إسرائيل تقر خارطة الطريق وترفض حق العودة

شارون أثناء الاجتماع (رويترز)

أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة خارطة الطريق الدولية للسلام بأغلبية 12 صوتا مقابل سبعة أصوات وامتناع أربعة عن التصويت، كما أقرت الحكومة بأغلبية ساحقة مذكرة ترفض مقدما حق العودة للاجئين الفلسطينيين كما أفادت الإذاعة الإسرائيلية.

وجاءت موافقة الحكومة في جلسة عاصفة ترأسها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد أن تلقى ضمانات أميركية بأن واشنطن ستأخذ التحفظات الإسرائيلية في الاعتبار عند تطبيق الخطة.

وفي وقت سابق قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن شارون أعلن اليوم لوزرائه خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية لمناقشة اعتماد الخط، أن اعتماد "خارطة الطريق" في نظره "أهون الشرين".

وقال ردا على انتقادات الجناح الأكثر تطرفا في حكومته إن رفض الخارطة يعتبر "خطأ لا يمكن تجاوزه" وإن "لا شيء سيتقرر دون موافقة إسرائيل".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال في تصريحات صحفية نشرت اليوم
إن الوقت قد حان لإبرام اتفاق لمبادلة الأرض بالسلام مع الفلسطينيين. ويقول مراقبون إن تصريحات شارون التي نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت هي إقرار منه بالاستعداد للانسحاب من أراض فلسطينية.

وقال شارون إن الوقت حان "لتقسيم هذه القطعة من الأرض بيننا وبين الفلسطينيين". وأضاف " لن يعلمني أحد ما هي الأراضي التي سنكون مطالبين بتركها"، موضحا أنه ليس أقل ارتباطا بها "من هؤلاء الذين يتحدثون من أبراج عالية...لكننا يجب أن نكون واقعيين بشأن ما يمكننا وما لا يمكننا الاحتفاظ به".

نبيل عمرو
وقد رحبت السلطة الفلسطينية بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأعرب وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو عن الأمل بأن يكون ذلك بداية "لتفكير إسرائيلي جديد وعملي" يوفر الحل السياسي المقنع والطويل الأمد للصراع العربي الإسرائيلي.

وأضاف أن العبر التي ينبغي استخلاصها من "الأحداث الدامية" التي وقعت منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في 28 سبتمبر/ أيلول من عام 2000 يجب أن تكون لمصلحة الحل الجذري السياسي الوحيد.

وقال كبير مراسلي الجزيرة في فلسطين إن الحديث في إسرائيل عن مبدأ الأرض مقابل السلام ليس جديدا وخاصة من اليمين الإسرائيلي "ولكنهم لا يعنون إعادة كل الأراضي المحتلة عام 1967، وهناك تيار داخل الليكود حزب شارون يعتبر أن هذا المبدأ انتهى بعودة سيناء" إلى مصر.

مواقف متفرقة
وفي سياق ذي صلة حذر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل من "طعم قاتل" في ثنايا خارطة الطريق، وناشد حكومة محمود عباس والفلسطينيين عدم التورط في صراعات فلسطينية أو في نزع السلاح أو الاعتقالات "مادام العدو الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية".

خالد مشعل
وأضاف مشعل في لقاء مع الجزيرة أن حركة حماس والقوى الفلسطينية لديها القدرة الحقيقية على عدم الوقوع في هذا الفخ، وأنها رغم اختلافها مع السلطة الفلسطينية فإنها تدعو للوحدة الوطنية عندما يتعلق الأمر بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني، وأكد أن خارطة الطريق "لن تقود إلى دولة فلسطينية".

من جهته توقع المراسل الدبلوماسي للتلفزيون الإسرائيلي شلومو غانور حصول الخطة على التأييد اللازم ولكنه قال في مقابلة مع الجزيرة "إن هناك أسئلة ملحة بعد موافقة الإسرائيليين على الخطة".

وتساءل هل سيتوقف ما أسماه الإرهاب الفلسطيني، وهل سيقبل الفلسطينيون ومن بعد العرب بوجود دولة إسرائيل، وهل سيتنازل الفلسطينيون عن حق العودة "الذي يعني إنهاء دولة إسرائيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات