الحكيم يحث من كربلاء على رفض الاحتلال الأميركي

F_Top Iraqi Shiite leader Ayatollah Mohammed Baqer al-Hakim addresses thousands of worshippers 24 May, 2003 at the Imam Hussain mosque in Karbala, 80 kilometres (50 miles) south of Baghdad. Hakim returned to the holy city for the first time after 23 years in exile and demanded to know why Iraqis were not running their country.  AFP PHOTO/Cris BOURONCLE



عاد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم إلى مدينة كربلاء جنوبي العراق بعد 23 عاما قضاها في المنفى بإيران. وكان الحكيم وصل إلى البصرة قادما من إيران يوم التاسع من الشهر الجاري.

وقد استقبل الحكيم استقبالا حاشدا ومر موكبه بصعوبة بين عشرات الآلاف الذين رفعوا صوره ورددوا هتافات عبروا فيها عن وقوفهم خلف رؤيته لمستقبل العراق. ثم ألقى الحكيم كلمة من فوق شرفة مسجد الإمام الحسين أكد فيها على وحدة العراق بأطيافه المختلفة.


وحث الحكيم العراقيين على رفض "الاحتلال الأميركي البريطاني" لبلاده، كما استنكر إقرار مجلس الأمن بوجود سلطة احتلال في العراق داعيا إلى تشكيل "حكومة تمثل كافة العراقيين". وقال متوجها بكلامه إلى قوات التحالف الأميركي البريطاني "اتركوا العراقيين يختارون ما يشاؤون وينتخبون من يريدون".

وحمل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى مسؤولية غياب الأمن في العراق إثر سقوط نظام صدام حسين إلى القوات الأنغلوأميركية وانتقد الإبقاء على حالة الحرب رغم انتهاء المعارك. وقال إن ذلك "يسمح للجنود البريطانيين والأميركيين بقتل العراقيين في أي وقت بمجرد شعورهم بالخطر".

أحزاب عراقية
على صعيد آخر انتقد التجمع الإصلاحي العراقي المستقل القوات الأنغلوأميركية لتركيزها على التعامل مع بعض الأحزاب السياسية العراقية وتجاهلها لمعاناة العراقيين اليومية بسبب تأخر تشكيل الحكومة الانتقالية.

وحذر التجمع في اجتماعه التأسيسي هذه القوات من أن مماطلتها في تطبيع الحياة السياسية بالعراق قد تفتح الباب أمام عواقب وخيمة، وذلك في أول انتقاد صريح لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا من حزب سياسي عراقي.


من جهته دعا وزير الخارجية العراقي الأسبق عدنان الباجه جي جميع الأحزاب السياسية العراقية إلى "العمل معا ونسيان خلافاتها" للتحضير سريعا لتشكيل حكومة جديدة. واعتبر أن كل الأحزاب على استعداد للعمل مع ممثل الأمم المتحدة الجديد في العراق سيرجيو دي ميلو.

وأضاف أن قرار مجلس الأمن الذي رفعت بموجبه العقوبات عن العراق ستكون له آثار سياسية هامة وسيجعل من العراق "أرضا محتلة ومسيرة من قبل قوات التحالف حتى قيام حكومة عراقية", معربا عن أسفه لأن الإدارة العراقية في المرحلة الانتقالية ستقتصر على "لجنة استشارية بدون سلطة قرار".

واعتبر رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني في حديث صحفي أن هناك "تقصيرا" في إعلان الحكومة الانتقالية في العراق, غير أنه نحا باللائمة على المعارضة العراقية السابقة في المقام الأول ثم على التحالف الأميركي البريطاني.

أحداث متفرقة
وفي سياق آخر أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن مقر محافظة الرمادي تعرض ليلة أمس لهجوم بالقاذفات الصاروخية والأسلحة الرشاشة، دون أن ترد أنباء عن وقوع ضحايا. وأضاف المراسل أن مدينة الفلوجة شهدت تحليقا مكثفا لطائرات مروحية أميركية بينما جابت شوارع المدينة دوريات أميركية بشكل مكثف.


في هذه الأثناء تجمع مئات الموظفين العراقيين خارج مصرف الرافدين في بغداد لاستلام أول راتب في ظل النظام الجديد للصرف والذي أقره مكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية.

ورغم ما تقوله مصادر المكتب من أن معظم المواطنين ستتحسن ظروفهم المادية وفقا للنظام الجديد, فإن العاملين في قطاعات متعددة يرون أن ذلك مجاف للواقع. وفي هذا السياق يقول الطيارون المدنيون إن رواتبهم بموجب النظام الجديد تعادل نصف ما كانوا يتقاضونه سابقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة