مجلس الأمن يتجه إلى رفع العقوبات عن العراق

جانب من اجتماع لمجلس الأمن بشأن العراق (أرشيف)

يتجه مجلس الأمن اليوم إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ 13 عاما بعد ما أعلنت فرنسا وروسيا وألمانيا تأييدها لمشروع القرار الأميركي. ويقترع المجلس على مشروع القرار في غضون ساعات حيث تأمل واشنطن ولندن ومدريد في إقرار رفع العقوبات بالإجماع. وتوقعت مصادر دبلوماسية تصويت جميع الدول الأعضاء عدا سوريا لصالح القرار.

وأكد فيصل مقداد المندوب السوري لدى الأمم المتحدة أن بلاده لم تأخذ الوقت الكافي لدراسة المشروع واتخاذ قرار بشأنه. وقال إن دمشق قد تمتنع لذلك عن التصويت.

من جهته قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في بيان أصدره في لندن "إننا نتطلع إلى تصويت قوي للغاية لصالح القرار وبدون استخدام حق النقض (الفيتو)" وأضاف أن رفع العقوبات "يوفر قاعدة جيدة للغاية لإعادة الإعمار وبناء حكومة قوية في العراق".

وكان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان قد أعلن أمس
-عقب اجتماعه في باريس بنظيريه الألماني يوشكا فيشر والروسي إيغور إيفانوف- أن فرنسا وألمانيا وروسيا ستصوت لصالح رفع العقوبات عن العراق.

وقال دو فيلبان في مؤتمر صحفي مشترك مع إيفانوف وفيشر إنه "حتى لو كان هذا القرار لا يذهب إلى المدى الذي نوده فقد قررنا التصويت بالموافقة".

واعتبر الوزير في تصريحات اليوم لراديو فرنسا الدولي أن هذا الموقف سيضمن عودة الأمم المتحدة لممارسة دورها في العراق. وقال إن باريس تريد أيضا عودة مفتشي الأسلحة واستعادة العراقيين لسيادتهم على بلادهم في أقرب وقت ممكن.

مشروع القرار

دو فيلبان يتوسط نظيريه الروسي والألماني (الفرنسية)
يشار إلى أن الولايات المتحدة عدلت مشروع القرار منذ كشفت النقاب عنه ثلاث مرات حتى طرحته للتصويت. ويعطي القرار الولايات المتحدة وبريطانيا سلطات واسعة لإدارة العراق وبيع نفطه لتمويل إعادة الإعمار لحين تشكيل حكومة جديدة.

وأعربت باريس بصفة خاصة عن قلقها تجاه عدم تحديد موعد نهائي لتشكيل حكومة عراقية جديدة من أجل العمل بالقرار لعام واحد فقط ينظر بعدها في تجديده. ورفضت واشنطن ذلك إلا أنها وافقت على تسوية تتيح لمجلس الأمن القيام بمراجعة القرار في غضون 12 شهرا.

وفور رفع العقوبات سيتم وضع عائدات النفط العراقية في صندوق للتنمية يتولى إدارته البنك المركزي العراقي تحت إشراف الولايات المتحدة بصفتها القوة المحتلة. كما سيتم تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء ستة أشهر إضافية.

وفي هذا السياق قال مسؤول عراقي في مجال النفط اليوم الخميس إن لدى العراق نفطا جاهزا للتصدير فور رفع العقوبات.

وقال مدير هيئة تسويق النفط محمد الجبوري إن الكميات الجاهزة للتصدير من النفط الخام كانت قد نقلت إلى تركيا عبر خط أنابيب من الحقول الشمالية قبل وأثناء الأيام الأولى من اندلاع الحرب. وأضاف أن العراق ليست لديه كميات أخرى جاهزة للتصدير في حين تقدر مصادر عراقية الإنتاج اليومي للعراق حاليا بحوالي 270 ألف برميل.

المصدر : وكالات