تأهب في إسرائيل تحسبا لعمليات فدائية جديدة

شرطي إسرائيلي يقف متأهبا في موقع عملية القدس أول أمس (رويترز)

أعلنت السلطات الإسرائيلية حالة التأهب تحسبا لعمليات فدائية جديدة، في أعقاب موجة العمليات الفدائية الأخيرة داخل الخط الأخضر التي كان آخرها عملية العفولة أمس والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين واستشهاد منفذتها هبة ضراغمة.

وقد وصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس عملية العفولة بأنها لا تخدم المصلحة الوطنية أو النضال الفلسطيني, وإنما تخدم مصالح سياسية لمجموعات معينة. وأضاف في بيان صحفي أن العملية ساعدت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على التهرب من الضغوط الأميركية والدولية لقبول خارطة الطريق. واستنكر عباس قتل المدنيين الأبرياء سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين.

الشهيدة هبة ضراغمة (رويترز)
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الشرطة الإسرائيلية تلقت ما وصفتها بإنذارات ساخنة متزايدة لشن مزيد من العمليات الفدائية من قبل المقاومة الفلسطينية، موضحا أن الكثير من الحواجز الأمنية أقيمت داخل الخط الأخضر.

وأشار إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة واضحة في المناطق المتاخمة للخط الأخضر خصوصا في منطقتي جنين ونابلس والبلدات القريبة منهما والتي تشهد وجودا مكثفا لقوات الاحتلال.

وكانت الشرطة وأجهزة الأمن الإسرائيلية ألغت جميع إجازات عناصرها، وذلك في إطار حالة الاستنفار القصوى مع تصاعد العمليات الفدائية الفلسطينية. كما أوقفت أجهزة الأمن الإسرائيلية دورات التدريب الخاصة للعناصر والضباط.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في طولكرم أن آليات عسكرية إسرائيلية تساندها مروحيتا أباتشي اجتاحت بلدتي صيدا وعلار شمال مدينة طولكرم وفرضت عليهما حظر التجول. وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تفتيش واسعة في المنطقة.

وأشار المراسل إلى تواجد عسكري مكثف بمنطقة طولكرم خصوصا في المنطقة المحاذية للخط الأخضر، موضحا أن اشتباكات مسلحة تدور بين رجال المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في المنطقة الواقعة بين البلدتين.

من جهتها أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اعتقلت 18 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية. ومن بين المعتقلين ثمانية من مدينة نابلس وخمسة من مخيم الأمعري في رام الله. وقد اعتقلت قوات الاحتلال والدي منفذة عملية العفولة هبة ضراغمة بعد اقتحام منزلهما في بلدة طوباس.

فتيان فلسطينيان يرشقان دبابة للاحتلال بالحجارة أثناء مواجهات في بيت حانون أمس (رويترز)

الوضع في غزة
في سياق متصل قال سكان في بلدة بيت حانون والمنطقة المحيطة بها شمال قطاع غزة إن قوات الاحتلال انسحبت من هذه المنطقة التي تحتلها منذ يوم الخميس الماضي بعد أن عاثت فيها تخريبا، مخلفة دمارا هائلا في البنية التحتية. وقام الجنود الإسرائيليون أثناء فترة احتلالهم للبلدة بعمليات هدم للمنازل وتجريف أراض زراعية.

وشهدت بيت حانون أمس مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال عند مدخلها أسفرت عن جرح 25 فلسطينيا معظمهم من الفتية. وقد احتجت 18 منظمة دولية -بينها العديد من وكالات الأمم المتحدة- على القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على قطاع غزة.

وفي دير البلح جنوب غزة دمرت قوات الاحتلال ثلاثة منازل فلسطينية بالجرافات، في حين ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن صاروخا فلسطينيا من نوع القسام انفجر مساء أمس في حقل قريب من مستوطنة كفار عازا القريبة من قطاع غزة دون أن يوقع إصابات.

ياسر عرفات (رويترز)
نفي عرفات
في سياق متصل أعاد وزراء في الحكومة الإسرائيلية مجددا طرح موضوع نفي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى الخارج في أعقاب موجة العمليات الفدائية الأخيرة. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قال إن الجلسة الحكومية التشاورية اليوم ستبحث طرد الرئيس عرفات من رام الله.

وكان موفاز قد قال أمس إن إسرائيل تفكر في طرد عرفات إذا عرقل الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء محمود عباس لمنع نشطاء فلسطينيين من تنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية. وكانت الحكومة الإسرائيلية ناقشت فكرة طرد عرفات يوم الأحد الماضي. وتتهم إسرائيل الرئيس الفلسطيني بما تسميه إثارة العنف وهي التهمة التي ينفيها عرفات.

وقد حذر وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة من مخطط إسرائيلي لإبعاد الرئيس ياسر عرفات، وقال إن إسرائيل بذلك تدمر عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال الوزير الفلسطيني إنه لن يكون مسموحا لإسرائيل إبعاد عرفات لأنها بذلك ستقلب عملية السلام رأسا على عقب، مشيرا إلى أن "عرفات وهو الرئيس المنتخب من قبل الفلسطينيين لا يعقل أن يبقى سجينا في مكتبه".

المصدر : الجزيرة + وكالات