الشرطة المغربية تعتقل إسلاميين على خلفية التفجيرات

تشييع أحد قتلى الهجمات التي استهدفت مصالح غربية في الدار البيضاء (الفرنسية)

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر رفيع في الحكومة المغربية قوله إن الشرطة اعتقلت 27 إسلاميا أمس على خلفية الهجمات الانتحارية التي أسفرت عن مصرع 41 شخصا ليلة الجمعة الماضية.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن الاعتقالات جرت في الدار البيضاء حيث وقعت الانفجارات واستهدفت مصالح غربية وناديا يهوديا.

وفي هذا السياق أعلن وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل أن خلية من 14 عضوا موزعين على خمس مجموعات نفذت العمليات الانتحارية التي وقعت ليلة الجمعة الماضية.

وقال الوزير لشبكة التلفزيون المغربية إن 13 عضوا من هذه الخلية قتلوا في خمس
هجمات، في حين اعتقل العضو الـ14 موضحا أنهم جميعا مغربيون استنادا إلى ما بحوزته من معلومات.

وأضاف الساهل الذي أشاد بسرعة تقدم التحقيق أنه تم التعرف على ست جثث من بين الانتحاريين الـ13 الذين قتلوا ولا يزال العمل جاريا للتعرف على جثث السبعة الآخرين.

جانب من الدمار الذي خلفه أحد الانفجارات بالدار البيضاء (رويترز)

وأوضح أن أعضاء الخلية الذين تم التعرف على جثثهم غير معروفين من قبل أجهزة الأمن المغربية، وينحدرون من مناطق مختلفة.

وأدت عملية دهم لمنزل أحد الانتحاريين حسب الوزير إلى ضبط متفجرات ومعدات وإرشادات لصنع المتفجرات.

وفي وقت سابق أفادت مراسلة الجزيرة في المغرب أن أصابع الاتهام في الانفجارات بدأت تتجه نحو الجماعة الإسلامية التي تضم منتسبين إلى جماعة التكفير والهجرة والصراط المستقيم.

ردود فعل
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل العربية والعالمية المنددة بالهجمات التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى في المغرب. واعتبر مجلس وزراء الداخلية العرب في بيان وزع أمس في تونس الهجمات الانتحارية التي وقعت في الرياض والدار البيضاء ذات منشأ واحد.

ودان المجلس التابع لجامعة الدول العربية ومقر أمانته بتونس الهجمات، وشدد على ضرورة تضامن جميع الدول العربية في مواجهة ما وصفه بموجة الإرهاب.

وفي مصر دان الرئيس حسني مبارك الإرهاب وكل ما يتنافى مع كل القيم والشرائع السماوية وجميع المبادئ الإنسانية والأخلاقية. وأعرب خلال محادثة هاتفية مع العاهل المغربي الملك محمد السادس عن أسفه "للحادث الإرهابي الذي وقع في مدينة الدار البيضاء واستهدف النيل من الآمنين من أبناء الشعب المغربي الشقيق".

شرطي من بين ضحايا الانفجارات (الفرنسية)

وعالميا أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده تدين "بكل حزم" ما وصفها بالهجمات المشينة في المغرب.

وقال في بيان نشرته وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة على اتصال مع المسؤولين في المغرب لتقديم المساعدة الممكنة في هذه الظروف "الحزينة والأليمة".

كما أعلنت بريطانيا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي عن إدانتها للهجمات وأعربت عن أسفها لوقوع عدد كبير من القتلى والجرحى. وفي ما يتعلق بحصيلة القتلى قالت السلطات المغربية إن 41 قتلوا وأصيب 100 آخرون. ونقلت وكالة أنباء المغرب العربي الرسمية عن السلطات قولها إن أحدث رقم للضحايا يعتبر حصيلة شبه نهائية.

وفي وقت سابق قال وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل للصحفيين إن 17 من الجرحى في حالة خطرة، ما يزيد من احتمال ارتفاع عدد القتلى. وذكرت تقارير أن بين القتلى ثلاثة فرنسيين وإسبانيين اثنين وإيطاليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات