مقتل ثلاثة عراقيين واستسلام مسؤول سابق للأميركيين

جنود أميركيون يمرون قرب مجموعة من الشرطة العراقيين في كركوك (رويترز)

قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب عدد آخر بجروح في تبادل إطلاق نار ومواجهات بين سكان عرب وأكراد بمدينة كركوك شمالي العراق. وقال شهود عيان إن المواجهات التي بدأت أمس استخدمت فيها السكاكين.

وقال الشهود إن المواجهات بدأت إثر نزاع على ملكية منازل وأراض في حي الشهداء بمدينة كركوك. وأرسل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني وفدا إلى المدينة النفطية العراقية لتهدئة الوضع.

ويتهم الأكراد نظام الرئيس العراقي صدام حسين بجلب عرب من وسط وجنوب العراق إلى كركوك لإحلالهم محل الأكراد بهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للمدينة. ويسعى بعض الأكراد إلى استعادة أراضيهم ومنازلهم.

في هذه الأثناء أعلن حزب الحل الديمقراطي الذي يتخذ من شمال العراق مقرا له استعداده للتعاون سلميا مع الولايات المتحدة على إقامة نظام ديمقراطي. وقال الحزب الوثيق الصلة بالمقاتلين الأكراد في تركيا إنه تخلى عن الكفاح المسلح. وستكون هذه الأنباء موضع ترحيب من واشنطن في الوقت الذي تسعى فيه لإعادة بناء البنية الأساسية بعد الحرب التي أطاحت بنظام صدام حسين.

استسلام مسؤول

كمال مصطفى عبد الله سلطان التكريتي
من جهة أخرى أعلنت القيادة الوسطى للقوات الأميركية عن استسلام اللواء كمال مصطفى عبد الله سلطان التكريتي أحد كبار قيادات الحرس الجمهوري العراقي وأحد أعضاء الدائرة المقربة من الرئيس العراقي صدام حسين. وكان اللواء كمال التكريتي يحتل المرتبة العاشرة في قائمة المطلوبين الـ55 الذين تسعى واشنطن لاعتقالهم.

في هذا الوقت قال رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين في العراق عدنان الباجه جي إن مشاركته في أي حكومة عراقية انتقالية لا بد أن تأتي عن طريق الانتخاب وليس التعيين، مشيرا إلى أن العراق الذي يتمناه هو عراق ذو نظام ديمقراطي تعددي لا يقوم على أساس الخلفيات العرقية أو الانتماءات الطائفية أو المذهبية.

مقبرة جماعية

عراقيات يبكين قتلى المقبرة الجماعية في المحاويل (رويترز)
وفي تطور آخر قال الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي في بغداد إن الرفات الذي تم الكشف عنه في مقبرة جماعية بمنطقة الحبانية غربي بغداد تعود لكويتيين تم أسرهم خلال اجتياح العراق للكويت عام 1990.

وتوضح صور التقطتها كاميرا الجزيرة رفات عدد محدود من الموتى، قال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي إنهم كويتيون. وأضاف المتحدث أنهم دفنوا بعد إعدامهم رميا بالرصاص. وتقول الكويت إن نظام صدام حسين كان يحتجز نحو 600 أسير كويتي، إلا أن عمليات الحفر التي جرت حتى الآن لم تكشف سوى عن القليل من الجثث.

من جهة ثانية تقوم وحدات من القوات البريطانية في البصرة بجولات في مدارس المدينة لتوعية الطلبة بكيفية التعامل مع الأسلحة التي لم تتفجر. ويقوم متخصصون بعرض أنواع الأسلحة التي يمكن أن يعثر عليها الطلبة من مثل الألغام الأرضية والقنابل التي لم تنفجر أثناء القصف الذي تعرضت له المدينة إبان الحرب.

ويقول المسؤولون في القوات البريطانية إنهم يهدفون إلى توعية السكان بشأن المخاطر المتوقعة من تلك الأسلحة. وكان عدد من الأطفال العراقيين لقوا مصرعهم جراء تعاملهم مع بعض المتفجرات المتناثرة في المدينة.

فتح جامعات

جنود أميركيون يراقبون انتخابات جامعة بغداد (رويترز)
من جهة أخرى انتخب حوالي 900 من أساتذة جامعة بغداد اليوم هيئة جديدة لتسيير أمورها في الوقت الذي قدم فيه مئات الطلبة إلى الجامعة على أمل استئناف الدروس التي لا يتوقع أن تبدأ قبل بضعة أيام.

وقال أندرو أردمان مستشار الشؤون التربوية للحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر إن الإدارة القديمة للجامعة سيتم تغييرها. وأضاف أردمان أن الفريق الجديد سيتم اختياره بناء على معايير الكفاءة والمؤهلات العلمية, مقرا بأن عددا كبيرا من الأساتذة كان على علاقة بحزب البعث الحاكم في العراق قبل سقوط حكومة صدام حسين. وكان بريمر قرر الجمعة منع كبار مسؤولي حزب البعث من شغل وظائف عامة.

وفي البصرة أعيد اليوم فتح أحد الحرمين الجامعيين في جامعة البصرة جنوبي العراق بعد شهرين من إقفال الجامعة. ومن المتوقع أن تستأنف الدراسة في الجامعة التي تعاني من أعمال السلب والنهب السبت المقبل, إذ يلاحظ وجود نقص حاد في أجهزة التكييف والكمبيوترات والأثاث.

وتأثر القسم الآخر من الجامعة بالمعارك العنيفة بين القوات البريطانية والقوات العراقية ما أدى إلى دمار كبير في المباني التي لم تعد صالحة للاستخدام. وتم نهب هذه الأبنية بالكامل منذ سقوط البصرة كما تم حرق بعضها.

المصدر : الجزيرة + وكالات