عـاجـل: الأمن اللبناني: إصابة 17 من قوات الأمن خلال قيامهم بمهامهم اليوم في وسط بيروت ومناطق أخرى

شارون يجري أول محادثات مع عباس وسط خلافات

فلسطيني يسير على أنقاض منزله الذي دمرته قوات الاحتلال بنابلس (الفرنسية)

تعقد إسرائيل والفلسطينيون أرفع اجتماع قمة بينهما منذ عامين اليوم السبت، وسط خلاف بشأن خطة السلام الدولية المعروفة باسم خارطة الطريق.

وقد توفر أول محادثات يعقدها رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون مع نظيره الفلسطيني الجديد محمود عباس مؤشرا مبكرا لما إذا كانت تلك الخطة المؤلفة من ثلاث مراحل التي تعتمد على الخطوات المتبادلة بين الطرفين تحظى بأي فرصة للنجاح.

والسؤال الأساسي هو من الذي سيتخذ الخطوة الأولى بموجب الخارطة التي ترحب بها واشنطن والاتحاد الأوروبي بوصفها فرصة جديدة للسلام في الشرق الأوسط. وتتصور الخطة إقامة دولة فلسطينية مستقلة بحلول العام 2005 وتحقيق الأمن لإسرائيل.

وتريد إسرائيل أن يشن محمود عباس (أبو مازن) حملة ضد النشطين الفلسطينيين الذين يتزعمون الانتفاضة، في حين يقول المسؤولون الفلسطينيون إنه يتعين على إسرائيل أن تعزز أولا دور الزعيم الجديد بتخفيف قبضتها العسكرية في الضفة الغربية.

محمود عباس (رويترز)
ويبدو أن الطرفين يحملان جدولي أعمال متباينين. وقالت مصادر إسرائيلية إن شارون سيركز فقط على الموضوع الأمني وسيبلغ أبو مازن أن إسرائيل لن تفعل شيئا قبل أن "يحارب الإرهاب"، في إشارة إلى القضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة.

ولمحت تصريحات لشارون في مقابلة صحفية نشرت الجمعة إلى حل وسط محتمل لبدء الخطة يقضي بانسحاب قوات الاحتلال وهدنة في قطاع غزة الشمالي لإتاحة الفرصة لرئيس الأمن الفلسطيني في محاربة فصائل المقاومة الفلسطينية.

ويقول مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن اختيار شارون لشمال قطاع غزة يهدف إلى وقف إطلاق المقاومين الفلسطينيين صواريخ القسام على أهداف إسرائيلية داخل الخط الأخضر.

وذكر شارون لصحيفة جيروزاليم بوست "إذا لم يستطع الفلسطينيون السيطرة على كل المناطق حينئذ يتعين عليهم أخذ منطقة معينة وتنفيذ خطوات مطلوب تنفيذها".

وقال مسؤولون إسرائيليون إن شمال غزة حيث استولت قوات الاحتلال على بلدة بيت حانون الخميس بعد هجمات صاروخية شنها نشطون قد يكون بمثابة منطقة اختبار للفلسطينيين، ما يؤدى إلى عمليات انسحاب أوسع بموجب خارطة الطريق.

أما على جدول الأعمال الفلسطيني من اللقاء فإن رئيس الوزراء الفلسطيني أوضح مساء الجمعة في أعقاب اجتماعه مع مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الاجتماع سيناقش عنوانا واحدا هو مطالبة إسرائيل بإعلان موافقتها على خارطة الطريق.

استقالة عريقات

صائب عريقات (رويترز)
وعشية اللقاء المرتقب اليوم بين أبو مازن وشارون أعلن وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات استقالته من منصبه، إلا أن الرئيس ياسر عرفات رفض الاستقالة وطلب منه العدول عنها. ويضطلع عريقات بدور رئيسي في المفاوصات التي جرت مع الإسرائيليين منذ العام 1992.

وأكدت مصادر فلسطينية أن عريقات قدم استقالته مساء الخميس احتجاجا على استثنائه من المشاركة في لقاء أبو مازن- شارون، وقالت إن عريقات يخشى من تهميش دوره في ظل حكومة أبو مازن التي استبعد منها في البداية قبل أن يتدخل عرفات ويدرج اسمه على لائحة الوزراء.

ونفى وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن تكون استقالة عريقات لها صلة بالصراع الدائر بين الرئيس عرفات وأبو مازن. وقال إن لها علاقة "بمسألة الاختصاصات".

وقد نوقشت الاستقالة خلال اجتماع للجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عقد أمس برئاسة عرفات ومشاركة أبو مازن. ومن المقرر أن يحضر اللقاء عن الجانب الفلسطيني رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع (أبو علاء) ووزير الشؤون الأمنية محمد دحلان.

وقال مسؤولون إن أبو مازن طلب من عريقات منحه مهلة أسبوع قبل الرد على طلب الاستقالة، وإنه سيحاول ثنيه عن الاستقالة خلال جلسة الحكومة في غزة اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات