واشنطن تبحث قبول تعليق مؤقت للعقوبات على العراق

بوتين يستقبل باول في موسكو أمس (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول استعداد بلاده لبحث فكرة تعليق العقوبات المفروضة على العراق بدلا من رفعها كليا. وقال باول عقب محادثاته في صوفيا مع رئيس الوزراء البلغاري سيمون ساكس إن بلاده تتطلع لاستئناف تصدير النفط العراقي للحصول على عائدات مما يوفر البيئة المناسبة لرفع العقوبات.

وأكد الوزير الأميركي أنه بحث مع رئيس وزراء بلغاريا مشروع القرار لرفع العقوبات الدولية عن العراق مشيرا إلى أن عددا من الدول الأعضاء طرحت فكرة تعليق العقوبات. وأوضح أن بلاده تفضل رغم ذلك الرفع الكلي للعقوبات مشددا على أن مشروع القرار المقدم إلى المجلس يتضمن ذلك.

وتأتي هذه التصريحات في إطار محاولات واشنطن لاسترضاء موسكو بشمل خاص لضمان تمرير القرار بعد أن أقر كولن باول في ختام زيارته لروسيا بأنه مازالت هناك قضايا معلقة بين الجانبين الأميركي والروسي بشأن المشروع.

وفي هذا السياق تعهد كولن باول بأن تقوم السلطة العراقية المقبلة بكافة التزاماتها بشأن الديون المستحقة على العراق لروسيا أو أي ديون أخرى.

الموقف العراقي

سيرغي لافروف
وعلى الجانب الآخر قال مسؤول روسي كبير إن مصير مشروع القرار الأميركي يتوقف على حسم مسألة الديون العراقية والعقود المتفق عليها مع حكومة صدام حسين. وقال جورجي ماميدوف نائب وزير الخارجية الروسي إن الجانب الروسي ناقش مسألة الديون والعقود مع وزير الخارجية الأميركي وسيجري المزيد من المحادثات بشأنها على هامش مداولات مجلس الأمن.

وقال ماميدوف إن مسألة العقود والديون تثير قلق أكثر من عشر دول وليس روسيا فقط مؤكدا أن تقديم ضمانات بهذا الشأن لهذه الدول سيكفل تمرير القرار.

وكانت واشنطن قد أعلنت عن عزمها طرح مشروع قرار معدل أمام مجلس الأمن يتعلق برفع العقوبات عن العراق، وكيفية إدارة عائدات النفط العراقي، على ضوء اعتراضات أعضاء المجلس خاصة روسيا وألمانيا وفرنسا وهي الدول التي عارضت الحرب.

وقال دبلوماسيون إن التعديلات في النص ستركز على دور الأمم المتحدة في العراق بعد الحرب وكيف سيتم إنهاء برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه المنظمة الدولية تدريجيا.

السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون نيغروبونتي يتحدث مع نظيره البريطاني غرينستوك بمجلس الأمن (أرشيف)
وأكد السفير الأميركي جون نغروبونتي أن اجتماعا للخبراء سيعقد اليوم في الوقت الذي سيطرح فيه النص المعدل لمشروع القرار في محاولة للاستجابة لكل التعليقات التي أثيرت بشأن المسألة العراقية. وتوقع نغروبونتي أن يعرض المشروع للتصويت الأسبوع المقبل.

وقد رحب السفير الروسي في الأمم المتحدة سيرغي لافروف بمشروع قرار يعالج حقوق العراقيين في إدارة موارد بلادهم. وقال لافروف إنه يرحب ببعض الإجابات التي قدمها نيغروبونتي في مجلس الأمن على أسئلة سابقة "لكن هناك عددا كبيرا من النقاط" يتعين حلها قبل أن يمكن بدء مفاوضات جادة.

وبمقتضى مشروع القرار الأصلي ترفع جميع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق بسبب غزوه الكويت في أغسطس/ آب 1990 باستثناء حظر على الأسلحة.

كما دعا مشروع القرار إلى إيداع عوائد النفط العراقي الخاضعة حاليا لسيطرة الأمم المتحدة في صندوق مساعدة عراقي ينفق منه بناء على توجيهات الولايات المتحدة وبريطانيا بالتشاور مع حكومة عراقية مؤقتة.

المصدر : الجزيرة + وكالات