واشنطن ترسل فريقا أمنيا للتحقيق في تفجيرات الرياض

F_A Saudi security man walks in front of a damaged building after a suicide attack on a compound used by expatriates in Riyadh May 13, 2003.  Suicide bombers in the Saudi
capital killed some 91 people, the U.S. vice president said on Tuesday, making the attack on expatriate housing compounds one of the biggest suspected al Qaeda strikes on Western targets.         REUTERS/ STR

قرر رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت مولر إرسال فريق من المكتب للتحقيق في تفجيرات الرياض والتي أدت لمقتل أكثر من عشرين شخصا بينهم 10 أميركيين على الأقل.

يأتي ذلك في الوقت الذي يحاول الخبراء العسكريون والأمنيون الأميركيون وضع تفسيرات لهذه الهجمات. ووصف مسؤول عسكري أميركي العمليات بأنها ذات تخطيط ممتاز وشبيهة بعمليات القوات الخاصة. وقال هذا المسؤول الذي كان يرافق وزير الخارجية الأميركي كولن باول في زيارته للرياض إن القضاء على عناصر المركز الأمني على مدخل أحد المجمعات السكنية الذي يقطنه موظفو شركة فينيل الأميركية لم يستغرق أكثر من ثلاثين ثانية إلى دقيقة.

وأضاف أن المهاجمين الذين كانوا داخل سيارة من نوع فورد كراون فيكتوريا قاموا بقتل حارس وجرح اثنين وشلوا فعالية ثلاثة آخرين من الذين كانوا على متن آلية مزودة برشاش قرب المبنى وأوضح أن استخدام المهاجمين لسيارة أميركية -فيما يسكن كثير من الأميركيين هذا المجمع- لم يلفت النظر لدى اقترابهم من المجمع. وقال "ما إن فتحت البوابة حتى دخل القناصة وأطلقوا النار ثم تبعتهم السيارة"، ثم سيطروا على مركز الحراسة حيث تمكنوا من التعامل مع أنظمة فتح بوابات المجمع مما أتاح الدخول لسيارة دودج محملة بالمتفجرات.

وتابع المسؤول أن السيارة الدودج توغلت نحو المباني المؤلفة من أربعة طوابق التي يسكنها الموظفون غير المتزوجين, ثم توقفت في زاوية لإلحاق أكبر قدر من الأضرار على ما يبدو وانفجرت.

وذكر المسؤولون الأميركيون أن العملية تشير إلى أن المهاجمين يعرفون خريطة المجمع والبنايات التي يقيم فيها أكبر عدد من السكان لكن كثيرين يمكن أن يكون لديهم تلك المعلومات. ومن بين 70 عسكريا أميركيا يقيمون عادة في أحد المباني المستهدفة كان 50 منهم في الصحراء تلك الليلة للمشاركة في مناورة مع القوات السعودية.

وقال خبراء أميركيون في مكافحة ما يسمى الإرهاب إن الانفجارات تظهر أن تنظيم القاعدة مازال قادرا على ضرب الأميركيين على الرغم من الجهود الأميركية المكثفة للقضاء عليه. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي زار موقع الهجوم إنه "هجوم إرهابي خطط له بصورة جيدة ويظهر نوعية العدو الذي نتعامل معه".

وكان الرئيس جورج بوش قد توعد بملاحقة منفذي هذه الهجمات وتقديمهم إلى العدالة مؤكدا أن الحرب على ما أسماه الإرهاب ستتواصل مهما طالت فترتها.

وقد طلبت الخارجية الأميركية من موظفيها غير الأساسيين في سفارتها وقنصليتيها في السعودية مغادرة البلاد على إثر التفجيرات.

تنديد سعودي

من جهته ندد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بالتفجيرات، وتوعد "بردع كل فكر يغذي الإرهابيين ومن يتعاطف معهم". وحذر في كلمة متلفزة أمس بصفة خاصة "كل من يحاول أن يجد لهذه الجرائم الشنعاء تبريرا من الدين الحنيف" مؤكدا أن "كل من يفعل هذا يصبح شريكا حقيقيا للقتلة ويجب أن يواجه المصير الذي يواجهونه".

ووصف ولي العهد السعودي منفذي التفجيرات بأنهم "إرهابيون ومجرمون سفاحون تجردوا من كل القيم الإسلامية والإنسانية".

وكان الرئيس بوش قد أجرى اتصالا هاتفيا أمس بولي العهد السعودي أكد فيه مساندة الولايات المتحدة لحكومة وشعب السعودية في محاربتها لما أسماه الإرهاب، وأشاد بالعلاقات الوثيقة بين البلدين الصديقين لما فيه مصلحتهما. وعبر ولي العهد السعودي من جهته عن تعازيه الحارة لحكومة وشعب الولايات المتحدة في ضحايا الحادث من الأميركيين.

من جانبه قال الأمير طلال بن عبد العزيز في تصريح للجزيرة إن الإرهاب سيستمر طالما وُجد ظلم، لكنه نفى أن يكون غياب العدل مبررا للعمليات الإرهابية. واستغرب الأمير طلال مواقف مناهضي الوجود الأميركي في السعودية لأنهم لا يدركون أن أميركا موجودة في كل مكان حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من تعاون أمني
الأكثر قراءة